طلب العلا فنال فوق المطلب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طلب العلا فنال فوق المطلبفي عزم غلاب وهمةٍ أغلب
وسما بما أوفت له آباؤهولرب ســــام للعــــلاء بــــلا أب
لا غرو أن طلب العلا من قومهأما نبي أو وصي عن نبي
هذا أبو الفضل الذي جمع النهىعزم الشباب له ونسك الأشيب
تاقت إلى نيل العسلا حوباؤهفي اللَه لم يحتج لقول مرغب
ولكم تعرضت العواذل دونهفانصاع لم يحفل بلوم مؤنب
سلك البحار وهن جوداً كفهوالبر يقطعه بصدر أرحب
فجبال هذا من رصانة حلمهوعباب هذي من نداه المخصب
وأرى المراكب في البحار محلهاوأراه بحراً حاصلاً في مركب
فاعجب له بحراً يحل بمركبإذ ليس يغمره بموج مرهب
واعجب لفلك قد طغى وبضمنهمن حلمه جبل ولما يرسب
لكنما فيه استطار مسرةٌفطفت له في الماء خفة مطرب
ولو أن ناراً قد سرت فيه خبتلمضى يزج بعزمه المتلهب
حتى إذا اجتاز القفار ومزقتأيدي المطي به أديم السبسب
نشقت به البطحاء أطيب نكهةٍمن طيب ورث العلا من طيب
ما زال يدنو وهي تعلو رفعةٍحتى استقلت فوق هام الكوكب
ورأت شمائل هاشمي لم تكنأبداً قرابته تناط بأجنبي
عقد الأزار فحل ما بين الرجاوالخوف عقدة أدمعٍ لم تنضب
فكأن كل الأرض كانت عندهحرماً وكل الدهر يوم ترهب
ووا زاده الإحرام إلا مثلماقد زاد ضوء الشمس نور الكوكب
ولكاد يشرق في يديه بهجةًحجر أحالته أكف المذنب
وبزمزم لو كان يخلط ريقهلأتت من الماء الفرات بأعذب
عرفت به عرفات حين وقوفهدعوات آباه التي لم تحجب
وتوسمت منه محاني طيبةٍعنوان والده النبي الأطيب
حتى إذا ما جاء مرقد جدهودعاه عند سلامه في يا أبي
أخذ الفخار على البرية كلهاإلا نوادر من بهذا المنسب
قد كان يسمع من جوانب قبرهصوتاً بأهل يلتقيه ومرحب
فكأنما هو قد رآه مشافهاًوكأنه في القبر لم يتحجب
ومضى إلى نحو البقيع مسلماًفي دمع هام وقلبٍ ملهب
متذكراً آباءه الغر الألىفيهم نجاة الخائف المترقب
ولقد شجاه أن رأى أجداثهمعن جدهم بعدت ولما تقرب
يا من له صدق النوى بايابهولرب موعد غادر لم يكذب
ضاق العرقا وقد مضيت بأهلهكمضيق وجه الفارس المتنقب
حتى إذا أقبلت أسفر ضاحكاًببكاء غيثٍ للبرية معشب
فكأنما بعث الإله به لناقبل البشير مبشراً لم يحجب
حتى تيقنت الورى إذ سرهمفيك البشارة كنت جد مسبب
عم السرور بك البرية كلهابل خص قلب أبي الحسين الأنجب
علامة العلماء أفضل من غدافي الشرق يهتف باسمه والمغرب
هو حجة اللَه العظيم فمن عشاعنه تخبط للضلال بغيهب
من فضله كالشمس قد ملأ الفضانوراً وفضل سواه عنقا مغرب
وأرى العلاء إذا ارتداه غيرهثوب الحير يلف جلد الأجرب
انظر إليه تجد به من شئت منآبائه خلقاً وملقٍ مهذب
هو حول هو قلب هو مظهرللملة الغرا وسر المذهب
فيه وفي آبائه عصم الورىمن كل خطبٍ في البرية أخطب
مهلاً أبا الفضل المحلق للعلافلقد رميت الواصفين بمتعب
ما إن عجبت لما أتيت من العلاإلا سبقت وجئتنا في أعجب
مهما أقل ما كان إلا مثلماقد قلت أن الشمس أحسن كوكب
فإليكها عن فكرتي عربيةًضربت بها أعراقها في يعرب
فلكم أبت نشزاً على من رامهاخطب النكاح لها ومن لم يخطب
لكنها زفت إليك ومهرهامنك اقبول وذاك أعظم مأرب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.