وأنـتَ ابـتـدعـتَ لناعورتينِ
الشاعر: ابن هذيل القرطبي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر ابن هذيل القرطبي، من المغرب والأندلس، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأنـتَ ابـتـدعـتَ لناعورتينِ — بــدائعَ أَعـيـت فـمـا تُـوصـفُ
هُـمـا ضـرّتـانِ كـمـثـلِ يَـدَيكَ — إذا جـارتـا والحـيـا مُغدفُ
كــأنّهــمــا مـنـكـبـا يَـدبُـلِ — ولكـــنّ يَـــذبُـــلَ لا يـــدلُفُ
كـأنّهـمـا هـيـبـةٌ في العُيو — نِ مـنـك فـتُـغـضـي ولا تطرُفُ
كــأنّهــمــا صــاحـبـا غِـلظـةٍ — وبــيــنــهـمـا عـاشـقٌ مـلطـفُ
فــمـن هـذِهِ صـولةٌ تُـسـتَـراب — ومــن هــذه يـحـلُمُ الأحـنـفُ
كـأنّ الشـفانينَ والمفصحات — مـنَ الطّـيـرِ فـوقـهـما تهتفُ
وخافَت على مُحدثاتِ الثّمارِ — إذا النّهرُ عن سقيها يضعفُ
فـمـدّت إلى أرضـهـا ثـديَهـا — مـع السـدِّ فَهـوَ الذي يـرشفُ
وبـيـنـهُـمـا مـجـلسٌ للمـلوكِ — بــهِ مــن عــزازتــهِ يُــحــلفُ
عـلى قـاعـهِ لُجّـةٌ مـن رخـامِ — يُــغــرّقُ فــيـهـا ولا يـتـلفُ
يــلذّونَ مــن طـلّهـا بِـرشـاشٍ — يـفـيـقُ بـهِ الهائمُ المدنفُ
ويُبطىءُ كالطّائر المستديرِ — عــليــهــم ولكــنّهُ يــكــنــفُ
فــليــسَ يـشـكّـونَ مـن ليـنـهِ — بــــأنّ نـــثـــائرهُ تـــنـــدفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تطرف: تَطَرَّفَ يَتَطَرَّفُ تَطَرُّفاً : جاوز حدَّ الاعتدال، أي وصل إلى الطرف؛ معظم الشباب يتطرّفون في أحكامهم. -: أتى الطرفَ؛ تطرَّفت الشمسُ، أي دنت للغروب / تطرّف الشيءَ، أي أخذه من أطرافه / تطرَّف السائحُ هذه الحقيبة، أي وج …