سيناريو جاهز سيناريو مكتمل
الشاعر: كريم معتوق · البحر: الطويل
«سيناريو جاهز سيناريو مكتمل» من شعر كريم معتوق، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سأوهمه أنني أعرفُ السحرَ والغيبَ — والانتقامْ
سيدنو قليلاً — فمن ذا الذي لا يصدق في حفرة أي شيء يقالُ
وتعلو المعاني وتسمو الأماني بسقط الكلامْ — يراني له قشة الماءِ
وقد كان من قبل وهما يراني — وإن قال هيا
أقول شروطي — فكم ذاب قلبي وكم ذاب شعبي
وكم مات من قبل تحت شروطكَ سربُ الحمامْ — أقول لنكملَ ملحمةَ الموتِ
أنا مثلُ شعبي سلاحي الحجارة — وأنتَ كشعبكَ تطلقُ حيناً مسيلَ الدموعِ
وحيناً رصاصاً فما عاد شيء يهمُّ — وإن قال ما من رصاصٍ لديَّ
أقول لدي حجرْ — لنبدأ ، هذي شروطي
وما من مكان لأسرى ، هو الموتُ ما بيننا أو سلامْ — ويروي السيناريو:
سألزمه الصمتَ — قد يعبرُ الآن صيادُ موتى
فيسلبنا ما تبقى لنا من فتات الأملْ — سيَعجبُ ، لكنه سيخافُ ويصمتُ
لا شيء في ظرفنا يكتملْ — نظنُّ قليلاً نخافُ قليلاً نعيشُ قليلاً
وحبلُ النجاةِ سيأتي قليلاً وقد لا يصلْ — أنا وعدوي سنوقف ساعات أوقاتنا
وقد نسبق الوقت شبرين — قد نسبق الحلم يومين
يأتي الأجلْ — أعلمه الحزنَ والخوفَ والرعبَ
كل الذي كان منه إليْ — وكل السموم القديمة هذا أوان سداد الديونِ
وكل الذي كان منه عليْ — يقول السيناريو:
سيذكر أجداده الفاتحينْ — بزهو المقاتلِ
من غير أن يذكرَ النازحينْ — سيروي لي القصصَ المنتقاةَ
ويفتحُ تلموده كي أراه — وكي أتهجاه بعد سنينْ
ولم يدر أني أراه جميلاً — أراه جديراً بهذي الحياةِ
إذا ما رآني جديراً بها مثله دون نقصٍ — ودون الجنازات للراحلينْ
سأسأل قد كنت طفلا بريئاً — فكيف اهتديت لطبع العقارب
حب الأذية للآمنين — يقول السناريو :
سيخبرني أن لي خبرةً في المماتِ — سأخبره أن لي خبرةً في الحياةِ
سيضحكُ ... أضحكُ — يهزأ ... أهزأُ
ندٌ لندٍ متى سوف يفهم هذا المحاربُ — أن الحياةَ ستتسعُ اثنين من جنسنا
ومن لوننا ومن طيننا — وتحتمل الآن أدياننا
متى سوف يفهم هذا المهاجرُ — هذا الغريبُ معي ها هنا
بأن الرمال التي حاصرتنا بحفرة موتٍ — ستدفن تاريخه المعلنا
إذا ما ارتضى أن يكون سواه — الذي كان فوق التراب قبيل قليلٍ
يدندنُ بالرعبِ في سمعنا — ويمتهنُ الموتَ في قتلنا
قبيلَ النهايةِ يحكي السيناريو — بأن العدو يحبُّ السلامْ
ولكنه لا يريدُ السلامْ — يقول الخنادقُ مهنةُ ( غزةَ ) فاحفرْ لأنجو
أقول إلى أين ؟ أي اتجاهٍ سينجيكَ وحدك — يقول معي أنتَ
أعجبُ منه وأسألُ ، تقبلُ ضدك ؟ — يقول نعم ، ليس فوق الترابِ
أقول نعم ليس فوق الترابِ ولا عند حفرتنا الغائرةْ — أدرْ وجهك المستريب بعيداً
لأسمع أنفاسي الثائرةْ — وأبكي على فرصةٍ جمعتني
بمن لا أحبُّ ومن لا يحبُّ — بمن جاء من نطفةٍ جائرةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ …
- تطلق: تَطَلَّقَ يَتَطَلَّقُ تَطَلُّقاً :- وجهُه: انبسط وأشرق؛ تطلّق وٍ جهه لنبأ النجاح. -: تحرَّر؛ تَطَلَّق لسانه / تطلق الزَوجان، أي تحرَّرا من قيد الزّواج.
- سلاحي: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
- شعبي: الشَّعْبِيُّ : المنسوب إلى الشَّعْب؛ غِناءٌ شعبيٌّ. -: الَّذي يحبّه الشّعبُ؛ زعيمٌ شعبيّ.