امرأة فوق العادة

الشاعر: كريم معتوق · البحر: المجتث

«امرأة فوق العادة» من شعر كريم معتوق، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كنتِ رائعةً — فماذا علَّني يوماً أقولُ

إن جَفَّتِ الخطبُ التي قيلتْ بمنْ رحلوا — وبالآتينَ واختنَق الصهيلُ

ما كنتِ رائعةً — فماذا يصنعُ النزقُ المسافرُ

بين أغطيةِ الدفاترِ — إذْ يفتشُ فيكِ عن معنىً

ويعجزُه البديلُ — ما كنتِ رائعةً

ولا طافتْ كرومُ الشامِ تسألكِ انتماءً — أو تسابقتْ الحقولُ

في وجنتيكِ — ومرةً ضاَع المسافرُ في سوادِ الشَّعْرِ

إذ عزَّتْ نجومٌ يهتدي فيها — إذا اغتربَ الدليلُ

ما كنت أوَّلَ من أعارَ الموتَ أغنية التباهي — حين يفتخرُِ القتيلُ

ما أنتَ من لجأتْ لها ( روما ) — لتَنْطفيءَ الحرائقُ حين تبتسمينَ

تنحدرُ السيولُ — أنتِ التي رحلتْ لها بيروتُ

مُذْ عقّ البنونُ بها زمناً — ومزقها الفحولُ

ما كنتَ رائعةً — فماذا علَّني يوماً أقولُ

أدري بأنَّكِ حينما تمشينَ — لا تدرينَ

ماذا غيَّر الأشجارَ من حولي — فقد تاهتْ تباغتها الفصولُ

أدري بأنكِ حينما تأتينَ — لا تدرينَ

أنَّ القلبَ تفضحهُ الطبولُ — أدري بأنَّي كلما كابرتُ

أيقنتُ المسافةَ بيننا صَغُرتْ — إلى حدِّ الزفيرِ فلا تطولُ

ما كنتِ ملهمتي — ولا أدخلتِ أنفكِ في القصائدِ

مثلما هَجَمتْ خيولُ — مرةً من غير ماءِ

كي أقوَل الشِّعْرَ في البحرِ الذي يرضيكِ — واللونُ الذي يرضيكِ

يرضيني .. — وأدري أنني أبداً ملولُ

ما أنتِ من أشتاقُ ضحكتَها — إذا ضَحِكتْ

ونظرتَها إذا التفتتْ — وموقفها كضحكتها نبيلُ

ما أنتِ من تختارُ أقلامي — وتَنْدَسُّ بأحلامي

وتهديني رؤوساً حين تحتدمُ الذيولُ — ما كنتِ شيئاً خفْتُ أحسدهُ فينآى

أو أقرِّبهُ فيطغى — أيُّها الحبُّ الذي مازال في نَفَسيَ يجولُ

ما كُنتَ رائعةً — فماذا علَّني يوماً أقولُ

*** — قُلْ كيف أبدأ يا تُرى

وأنا المراوحُ في فمِ التاريخِ — يلفظني القبولُ

قُلْ كيف أبدأ ياتُرى — وأنا المحصَّنُ بالجفافِ

إلى حماكِ الخصْبِ — يعتذرُ الوصولُ

ما أنتِ من حَكَمتْ على وجعي بأنْ يَمتدَّ — أو أمرتْ نجومَ الليلِ كي تَسودَّ

في وجهي — ليحضُنَني النحولُ

ما أنتِ من اشتاقُها كلاً إذا غابتْ — وإنْ جاءتْ

تَسيَّدني الذهولُ — أو أنتِ مُبدعةً صباحاتِ الورودِ

إليكِ تَنْسبُ العطورُ — وفيك أعلنَ عن براءتهِ الذبولُ

ما كنتِ رائعةً — فماذا علَّني يوماً أقولُ

لو كنتِ قَدْرَ تخيُّلي — لكتبتُ فيك وصيَّةَ العشاقِ

واكتملَ القليلُ — لو كنتِ بالشَّكلِ الذي يرضيكِ

والسحرِ الذي يرضيكِ — والعنفِ الذي يرضيكِ

لازدحمتْ حُلولُ — لو كنتِ وادعةً كما وصفوا الوداعَةَ

والنعومةَ والعذوبةَ والجمالَ البضَّ — ما احتارتْ عقولُ

لو كنتِ رائعةَ الأنوثةِ واكتفيتِ — لربما شيئاً أقولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترب: اغْتَرَبَ يَغْتَرِبُ اغْتِراباً . نزح عن الوطن؛ اغترب بَاحثاً عن حياة أفضل.-: تزَّوج من غير أقاربه؛ من اغترب بزواجه كان أدنى إلى السلامة.
  • البديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
  • الصهيل: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.
  • النزق: نزق: النَّزَقُ: خِفَّةٌ فِي كُلِّ أَمر وَعَجَلَةٍ فِي جَهْلٍ وحُمْق. ابْنُ سِيدَهْ: النَّزَقُ الْخِفَّةُ وَالطَّيْشُ، نزِق، بِالْكَسْرِ، يَنْزَقُ نَزَقًا، فَهُوَ نزِق، والأُنثى نزِقَةٌ، وَهُوَ مِنَ الطَّيْشِ وَالْخِفَّةِ …
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.

قصائد ذات صلة

  • اعصاب السكر
  • موت مؤقت
  • فاز ( أوباما ) على ( ماكين )
  • المشهور
  • قمر يقول
  • ابنة الجيران
  • لا منتمي
  • الضيف