دعـنـي وبـأسـي قـد قـنعتُ بياسي
الشاعر: الصنوبري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعـنـي وبـأسـي قـد قـنعتُ بياسي — لا تَـثْـنِ راسـي لسـتَ تملكْ راسي
مـالي ولابـن الحـاضـريِّ يبيحني — سَهَـري ويـحـمـيـنـي لذيـذَ نـعاسي
هـيـهـات ألبـسُ حُلَّةَ الوسواسِ إِذ — ألقــيــتُ عــنِّيــ حــلَّةَ الوســواس
لمَ أَصطفي قَذَراً من الأقذار بل — لمَ أرتـضـي رجـسـاً مـن الأرجـاس
أتـراه خـاطَ ولن يـخـيطَ م استِهِ — مــا كــان مــزَّقَ أيــرُ حــبّ الآس
لمـا أتـى الحـمّـامَ بـيـن ثيابِهِ — خــوطٌ كــخــوطِ البـانـةِ المـيَّاـس
ألقـى القـميصَ فقال ذاك لنفسه — هــذا المــدادُ لذلك الأنــقــاس
إِن كـان بـالكـافـور طافَ قياسُه — فـأنـا الذي بالمسكِ طاف قياسي
وبــدا يــفــوِّقُ سَهــمَهُ حـتـى إذا — خــلاَّه أَنــفــذَ رُقْـعَـةَ البُـرْجـاس
مـتـرادفَ الحـركـاتِ ممتدَّ المطا — مــن فـوقـه مـتـحـافـز الأنـفـاس
تـتـعـاورُ الأقـداسُ مـنـه هـامـةً — هـي فـي صـلابـتـهـا من الأقداس
والنـاسُ فـي تخليصِ بينهما فقلْ — مـا أسـهـلَ التـخليصَ بين الناس
لصـقـا فلم ينقذَّ ذا من ذا ولو — قــدُّوه بـالمـنـشـار أو بـالفـاس
حــتــى إذا عـادت قـسـاوةُ أيـرِهِ — ليـنـاً ورُبَّتـمـا يـليـنُ القـاسـي
خـلاَّهُ كـالحـبـلى لتـسـعـةِ أشـهرٍ — لكــنــه حــبَــلٌ بــغــيــر نــفــاس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استه: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق …
- الحاضري: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- الوسواس: الوَسْوَاسُ : الشِّيْطانُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ. -: مرضٌ يحدث من غلبة السَّوْداءِ، يختلط معه الذِّهنُ؛ أَرَّقَتْه الوَساوِس ج وَسَاوِسُ.
- بالكافور: الكَافُورُ : شجر من الفصيلة الغاريّة يُتَّخذ منه مادة شفّافة بلّورية الشكل، يميل لونُها إلى البياض، رائحتها عطريّة، وهو أصناف كثيرة إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي ماءً كالكافور في …
- بياسي: يَأَسَ: اليَأْس: القُنوط، وَقِيلَ: اليَأْس نَقِيضُ الرَّجَاءِ، يَئِسَ مِنَ الشَّيْءِ يَيْأَس ويَيْئِس؛ نَادِرٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ، ويَئِسَ ويَؤُس عَنْهُ أَيضاً، وَهُوَ شَاذٌّ، قَالَ: وإِنما حَذَفُوا كَرَاهِيَةَ الْكَسْرَةِ …