أدُورَ أحِـــبَّةـــٍ ليـــســـتْ بِــدورِ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدُورَ أحِـــبَّةـــٍ ليـــســـتْ بِــدورِ — رأيـــتُـــكِ دورَ غُــيَّاــبٍ حــضــورِ
رأيـــتُـــكِ آهـــلاتٍ مـــوحــشــاتٍ — مــقــاربــةً مــبــاعـدةَ الأمـور
مــحــطَّ رحــالِ سَـفْـرٍ بـعـد سَـفْـرٍ — يـزيـدُ ولا يـبـيدُ على الدُّهور
أقـولُ وقـد وقـفـتُ عـليـك دَمْعاً — طــليــقـاً مِـن يَـدَيْ قـلبٍ أسـيـر
جـرى مـسـكُ الغـمـامِ عـلى قبورٍ — مـمـسَّكـةِ البـطـونِ مـعَ الظـهـور
قــبــورٌ أودِعَــتْ صُــوَراً عَهِـدْنـا — مـحـاسِـنَهـا ودائعَ فـي القـصور
وســـائلةٍ تـــســـائلنـــي ولمــا — يُــجِــنَّ ضــمــيـرُهـا مـا ضـمـيـري
تـسـائلنـي أطـالَ الليل أم لا — وما الليل الطويلُ من القصير
ألم تــرنــي جـزعـتَ وليـس خَـلْق — أشَـدَّ عـلى الجَـزُوعِ مـن الصبور
يــروحُ بـبـابِ قـنّـسـريـنَ دمـعـي — وَيُـبـكِـرُ فـي رواحـي أو بُـكُوري
لحـــبِّ جـــنـــازةٍ ولحـــبِّ قــبــرٍ — أحِــنُّ إلى الجـنـائزِ والقـبـور
سَـقَـتْ ذا البـابَ مُـزْنٌ بعد مُزْنٍ — تــمــرُّ مــرورَ عـيـرٍ بـعـدَ عـيـر
نـوائحُ بـالرعودِ على الأماني — بـواكٍ بـالغـيـوثِ عـلى السـرور
وجــوهُ البـرقِ فـيـهـا سـافـراتٌ — مـن السُّحـْبِ المُـعـلَّقَـةِ السـتور
فـتـكـسـو الأرضَ وشياً بعد وشيٍ — وَتُـلْبِـسُها الحرير على الحرير
يـــحـــيِّيــهــا بــريــحــانٍ وراحٍ — ويــحــبــوهــا بــنــوّارٍ وَخـيـري
بــريــحــانٍ إذا مــا رِيـحَ ظَـلَّتْ — تــعـبَـرُ عـنـه رائحـةُ العـبـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
- القصير: القَصِيرُ : ضد الطويل؛ شخصٌ قصيرُ القامة/ منذ زمن قصير/ قصير العِلم، أي قليلهُ/ قصير اليد، أي عاجز لا يستطيع التصرُّف في الأَمور.- من السيول: الذي لا يسيل وادياً مسمَّى، وإنما يسيل من فروع الأودية وأفناء الشّعاب/ هو قصير …
- حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- رحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- ضميرها: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …