طــاف عــليــنــا بــكــأس راح

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــاف عــليــنــا بــكــأس راح — كــحــيــل عــيــن خــصـيـب راحِ

أحــور تــلقــاه مــا تــثـنـى — للدل نــشــوان وهـو صـاحـبـي

فـــي وجـــيــه غــديــر حــســن — قــد حــف بــالورد والأقــاحِ

مـــذكـــر غـــيـــر أنَّ فـــيـــهِ — تــــأنـــيـــث مـــكـــورة رداحِ

جــاء بــه الحــســن بــدرتــم — حــلو الفــكــاهـات والمـزاحِ

مـا مـاس إلا حـسـبـت غـصـنـا — تـــمـــيــله أضــعــف الريــاحِ

لم أســتــمـع فـيـه قـول واش — ولا تـــقـــبـــلت نـــصــح لاحِ

خــلخــاله صــامــت يــنــافــي — خــصــرا له نــاطــق الوشــاحِ

يــهــزه العـجـب حـيـن يـدعـي — بــيــا أمـيـرا عـلى المـلاحِ

مــا لغــرامــي بـه اكـتـتـام — مـنـذ وشـي الدمـع بافتضاحي

قـل لي إلى مـن أشكو فيشكي — مـن جـور طـرف شـاكي السلاحِ

أمــرضَ قــلبــي فــهـل مـداوي — مـن الجـفون المرضى الصحاحِ

أحـــبـــهـــا والذي بـــراهــا — حــب أبــي الفــضــل للسـمـاحِ

الأريـــحـــي الذي كــفــانــا — بـــرفـــده مـــنـــة الشــحــاح

ومـــتـــبـــع كـــل يــوم جــود — غـــدو نـــعـــمـــاه بــالرواحِ

مــجــرد فــي الخـطـوب عـزمـا — أقــضـي وأمـضـي مـن الصِـفـاحِ

يــروع مــنــه العــدا يــراع — يــهــزأ فــي ثــوب مـسـتـمـاحِ

كــم مـسـتـمـيـح أتـاه يـرجـو — فــعــاد فــي ثــوب مـسـتـمـاح

مــــمــــدح عـــرضـــه مـــصـــون — يــحــمــســي بـمـال له مـبـاحِ

وبــشــره لم يــزل بــشــيــرا — لمـــن يـــرجَّيــه بــالنــجــاح

القـــائد الخـــيــل جــائلات — بــراكــبــيـهـا جـول القـداحِ

تــزان مـنـه الدنـيـا بـصـدر — صــدر مــرجــيـه ذو انـفـسـاحِ

بــربــعــه ظــل مــســتــريـحـا — غـيـر طـليـح مـنـضـي الطـلاحِ

أصـفـي خـلالا مـن بـنـت كرم — تـشـاب بـابـن المُزن القَراحِ

أقــرح قــلب الحــســود أنــي — أنــال مـنـه فـوق اقـتـراحـي

فـيـا بـهـاء الدين استمعها — وأعـجـب لألفـاظـهـا الفـصاحِ

واجـتَـلِ بـكـرا جـاءتـك طوعا — بـــلا نـــفـــار ولا جـــمــاحِ

يا ابن بحور الدى الطَّوامي — وابـن بـدور العـلى الوضـاحِ

وشــائدي بــنــيــة المـعـالي — بــالجــود طـورا وبـالكـفـاحِ

تـهـن بـالعـيـد وابـق واجعل — عــداك فــيــه مــن الأضـاحـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بالورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …
  • تميله: تَمَيَّلَ يَتَمَيَّلُ تَمَيُّلاً :- في مشيه: تَمَيَّسَ، أي تمايل.
  • خصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة