يـد المـولى أبي الفضل الجواد
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـد المـولى أبي الفضل الجواد — سـفـوح المـزن تـهـزأ بـالغوادي
هــو البــحـر الذي أضـحـى يـروي — بــمــاء البِــشـر غـلّة كـل صـادي
تـراه إذا الخـطـوب السـود مدَّت — عــلى الآفـاق بـدر نـدى ونـادي
حــريــا بـالمـكـارم والعـطـايـا — جــرىء القــلب واليـد والفـؤادِ
يــذوب ســمــاح كــفـيـه فـيـغـنـي — بــواكـفـه عـن الأيـدي الجـمـادِ
له قـــلم تـــقـــصّـــر عــن مــداه — أنــابــيــب المــثـقَّفـة الصّـعـادِ
إذا أجــراه فـوق الطـرس يـومـا — جــرى قــمــنـا بـأَرزاق العـبـادِ
فــتـى الكـرم الذي تـمـت وعـمّـت — فــواضــله الحــواضـر والبـوادي
ورب العــزم يــبــعــثـه فـيـلفـى — أحــدّ مــن الصَّقــيــلات الحــدادِ
يـــشـــيّــعــه بــرأي أخــي حــروب — بـعـيد مدى العلى وأرى الزنادِ
فــقــيــس الرأي أمـا نـاب خـطـب — وقُــمــر فـي خـطـابـتـهِ الأيـادي
ومــعــروف بـبـذل العـرف فـيـنـا — وتــتـمـيـم الصـنـائع والأيـادي
إذا أســدى النـدى كـرمـا لوفـد — تـــداركـــه بـــإحـــســان مــعــادِ
حــليــف مــكــارم وخــديــن مـجـد — وخــــل ســـيـــادة واخـــو ســـدادِ
عــهــدنــاه إذا الأنــواء ضـنـت — بــســقــيـاهـا أبـر مـن العـهـادِ
الذ مــن الشــفــاء إلى ســقـيـم — وأحـلى فـي العـيـون من الرقادِ
طــروب حــيــن تــســمــعــه ثـنـاء — ضـــروب للجـــمــاجــم والهــوادي
خــليــق بـالمـواهـب والعـطـايـا — طـليـق الوجه في النوب الشدادِ
لنــا فــي ربــعـه مـرعـى خـصـيـب — نــمــيــر مــاؤه خــضــل المــرادِ
إذا نــزلت بــه الروّاد يــومــا — فـــقـــولهــم حــمــادِ له حــمــادِ
ومــضــطـلع بـأمـر المـلك يـرعـى — رعـــيـــتــه بــحــزم واقــتــصــادِ
تــراه حــمــى طــريــد يـوم سـلم — مـبـيـح حـمى العدا يوم الطرادِ
إذا جـمـع البـخـيـل لهـاه ضـنـا — بـهـا بـذل الطـريـف مـع التلادِ
يــعــد لكــل مــعــركــة تــنــادي — فـــوارســـهـــا بـــداهــيــة نــآدِ
أســود وغــى عــلى صــهـوات جـرد — كـسـيـدان الغـضـا عـنـد الجـلادِ
كمال الدين قد أصبحت أندى ال — ورى كــفــا وأمــرع ســيــل وادي
خـلالك كـالنـسـيـم الرطـب لطفا — ونــى سـحـرا وكـالشـبـم البـرادِ
لقــد أصــبــحــت مــاء للمــوالي — ونــارا ليــس تــخـبـو للمـعـادي
أتـاك الصـوم يـؤذن أن سـتـبـقى — بــقــاء لا يــجــيــب إلى نـفـادِ
فـدم واسـلم عـلى رغـم الأعادي — طــويــل البــاع جــوّال النـجـادِ
بـــجـــد فـــي عـــلو وارتـــقـــاء — ومـــجـــد فـــي نـــمــو وازديــادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
- الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
- بالمكارم: ريستك مسلم سورابايا
- بواكفه: الوَاكِفُ : فا.-: المَطرُ المُنْهَلُّ؛ سقى الواكِفُ الأرضَ.