وزير العصر يا مسدي الأيادي
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وزير العصر يا مسدي الأيادي — حــبــال عـلاك مـحـصـدة مـعـاره
لك الوفــر الذي فـي كـل صـبـح — يــشـن المـادحـون عـليـه غـاره
بـقـيـت مـحـسّـدا خـرقـا كـريـما — لمــلكــك رونــق فـيـنـا وشـاره
إذا امـتـدت يـمـيـنـك نحو عاف — راى مـن سـيـب أنـعـمـها يساره
حـلفـت بـمـا حـوت أكـنـاف جـمع — وبـيـت الله تـحـجـبـه الستاره
بــأنــك يــا مـحـمـد غـيـث جـدب — مـغـيـث يـحـمـد العـافـي قطاره
رفـيـلي المـنـاسـب حـاتمي الن — نــدى والجــود قـسـي العـبـاره
لقـد ثـبـتـت بـعـد لك للرعايا — قــلوب كــن خــوفــا مـسـتـطـاره
فـأقـسـم مـا يخاف الجور يوما — مـن الحـدثـان مـن أصبحت جاره
فيا عضد الهدى والدين يا من — أرى أزكـى الورى نـجـرانـجاره
وأشــجـع مـن يـجـول غـداة حـرب — عـلى عـبل الشوى نهد الجزاره
ويــا مــن ثـبـت الرحـمـن حـقّـا — دعــائمــه ومــن أعــلى مـنـاره
لرايــك فــي دجــنــة كــل خـطـب — إذا مــا لم يــنـر رأيُ أنـاره
فـكـم يـا بـحـر جـود بـحـر خوف — مـهـول خـضـت مـقـتـحـمـا غـماره
بــعــضــب مــطـلق الحـديـن مـاض — يــضــرم مــاؤه الرقـراق نـاره
يـجـرد أبـيـضـاً مـثـل الأقـاحي — ويــغــمــد احــمـرا كـالجـلنّـار
بــبـأسـك فـرت النـكـبـات عـنـا — وقـرت فـي مـواطـنـهـا الوزاره
سـتـخـلد مـاكـنـا عمر الليالي — عـلى رغـم العدا ولي البشاره
فــإنــك مـن لبـاس العـار عـار — وغـــيـــر ثــيــاب مــســتــعــاره
بـقـيـت تـجـود مـا صـابـت سماء — وحـركـت الصـبـا فـرع العـراره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الستاره: جمع: سَتَائِرُ. [س ت ر]. ن: سِتَارٌ. "أسْدَلُوا سَتَائِرَ النَّوَافِذِ".
- العافي: العَافِي [عفو]: فا.-: الرائد؛ هو عافي القافلة إلى الواحة.-: الضيفُ أو طالبُ المعروف.- من الآثار: الدارس الممحوّ. ج عُفاةٌ.
- العباره: العِبَارَةُ : مصـ.-: مجموعة من الألفاظ قد تؤلّف جزءاً من جملة أو جملةً أو أكثر؛ يُكثِر من عبارات المجاملة.-: الكلامُ الذي يبيِّنُ ما في النفس من معنى؛ كلامي هذا عبارة عن توضيح لما قلتُه سابقاً / بعبارة أخرى، أي بتعبير آخ …
- المناسب: المُناسِبُ : فا.-: الملائِمُ والمشاكِلُ؛ هَذا الحَلُّ مُنَاسِبٌ لما نرغب فيه.
- الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- الوفر: وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛ وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، …