عــلى دار ســلمــى بــالعــقـيـقِ سـلامـي

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــلى دار ســلمــى بــالعــقـيـقِ سـلامـي — ســقــاهــا مــلث مــثــل دمــعــي هــامــي

ولا بــرحــتــهــا روضــةٌ فــي نـسـيـمِهـا — إذا هـــب مـــعــتــلاُّ شــفــاء ســقــامــي

مـــواقـــف لذاتـــي وســـوق خـــلاعـــتــي — وربـــع صـــبـــا بـــاتــي ودار غــرامــي

مــرابــع لا زال الربــيــع يــجــودهــا — بــــكــــل دمــــوع للغــــيــــوث ســـجـــام

ديــار رضــعــت اللهــو فـي جـنـبـاتـهـا — زمـــانـــا ولم أفـــجـــع له بـــفـــطــام

غــداة أرى ســهــمــي بــهــا كــل غــادة — تـــنـــاضـــل مـــن ألحــاظِهــا بــســهــام

تـريـك قـضـيـبـا فـي كـثـيـب إذا انثنت — وصــبــحــا مــنــيــراً تــحـتَ جـنـح ظـلامِ

وتــبــســم مــع بــيــس كــأن ومــيــضَهــا — تــــألق بــــرق فــــي مـــتـــونِ غَـــمـــامِ

إذا هـــي لاثـــت خــوف واش خــمــارَهــا — تـــرشـــفـــت خَـــمـــرا مـــن وراء فــدام

وليـــل تـــمــامٍ قــد قــصــرت بــاهــيــف — بـــديـــع تـــثـــنـــيـــه كــبــدر تــمــامِ

إذا لام فـــيـــه عـــاذل عـــاد عــاذرا — لحــــســــنِ عــــذارٍ مـــثـــل خـــطَّةـــ لامِ

سـقـانـي وجـام الشـمـس لم يـبـد قـهـوة — تــــلوح كــــشــــمـــس فـــي قـــراة جـــامِ

فــبــاكــرت بـكـرا قـلَّدَت مـن حَـبـابـهـا — ســــــــمــــــــوط لآلٍ فـــــــذَةٍ وتـــــــؤامِ

عــقـار إذا مـا المـاء عـاقـر كـأسـهـا — رأيـــت ضـــرا مـــا مـــلهـــبـــا لضــرامِ

وبـــت ولي ســـكـــران ســـكـــر مـــدامــة — مــن الريــق راقــتــنــي وســكــر مــدامِ

لدى روضـــة ريـــضـــت بـــمـــزن كـــأنــه — نــدى ابـن الدوامـي فـهـو غـيـر جـهـامِ

فـــتـــى ثــل عــنــي جــيــش كــل مــلمّــةٍ — وبــــلَّ بـــجـــدوى راحـــتَـــيـــهِ أوامـــي

وســيــم كــصــدر السـيـف أروع يـنـتـمـي — إلى أســـــرة غـــــرِّ الوجـــــوه وســـــامِ

وأشــجــع مــن تــحــمــي عــليـه مـفـاضـة — غـــداة يـــرامـــي مـــعـــلمـــا وحــامــي

قـــليـــل اعــتــذار للمــرجــيــن رفــده — فــــمــــورده عــــذب كــــبــــيـــر زحـــامِ

له العــــزم مـــضّـــاء الغـــرار كـــأنَّهُ — إذا جــــدَّ فـــي اللأواء حـــد حـــســـامِ

كـــأن النـــدى عـــفـــراء وهـــو لحـــبِّهِ — إذا ليـــم فـــيـــه عـــروة بـــن حَـــزامِ

مـــســـام الأعـــادي والثـــراءِ وجــارهُ — لغـــمـــدان جَــار فــهــو غــيــر مــضــامِ

أخــفّ إلى يــوم الوغــى مــن حــســامــه — وارزن حـــلمـــا مـــن هـــضـــاب شـــمــام

تــراه بــأثــواب المــحــامــد كــاسـيـا — وعــــريـــان مـــن عـــاريـــشـــيـــن وذام

كريم المساعي ما له الدهر في الندى — مــضــاه ولا فــي المــاثــرات مــسـامـي

حــلفــت بــهــا مــثــل القـسـي نـواجـلا — تــرامــي بــشــعــث كــالســهــام ســهــامِ

أتـوا مـكـة الغـراء فـاعـتـمـروا بـهـا — وطـــافـــوا بـــركـــن طـــاهـــر ومــقــامِ

لقـد نـلت مـن جـدوى أبي الفرج الفتى — أخــي الجــود أقـصـى بـغـيـتـي ومـرامـي

له الهـمـة العـليـاء والشـيـمـة التـي — تــعــلم مــنــهــا المــجــد كــل هــمــامِ

أَمــؤتــمــن الديــن الذي شــاد فــخــره — وســـاد بـــنـــفـــصٍ فــوق نــفــسِ عــصــامِ

لأنــســيــتــنــا ذكــر الكــرامِ بـنـائلٍ — أرانــا بــحــار الجــود وهــي طــوامــي

وأغــنــيــتــنــا عــن كـل جـهـم عـفـاتـه — إلى شــرب مــاء المــكــرمــات ظــوامــي

فــدمــت عــبــيــدالله فــي ظــل نــعـمـة — وصــــفــــو نــــعــــيــــم مـــؤذن بـــدوامِ

ولا زالت الأعـــيـــاد نـــحـــوك عُــوّدا — بــنـيـل المـنـى مـا اخـضَـرّ عـودُ بـشـامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باتي: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.
  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • بسهام: السَّهَامُ والسُّهَام : الضموز والتغير؛ مَرِض فبدا عليه السهام.-: حَر السمومِ؛ لَفَحَهُ السَّهام.
  • بفطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
  • تناضل: تَنَاضَل يَتنَاضَلُ تَنَاضُلاً :- القومُ: انتضلوا، أي استبقوا في الرمي.- وا: ترامَوْا بقوارص الكلام؛ تجنبتُهم حين رأَيتهم يتناضلون.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة