هــذا الغــرام وتــلك حـاجـر

الشاعر: أحمد الفخري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد الفخري، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــذا الغــرام وتــلك حـاجـر — والدمــع ليــس عـليـه حـاجـر

وبـــروقـــهـــم لاحـــت فــمــا — لســحــاب دمـعـك غـيـر مـاطـر

أخـــــلا فـــــؤادك أم جــــلا — لك غــيــرهـم أم أنـت صـابـر

أم مـــاء عـــيــنــك جــف مــن — حـزن الصـبـابـة في الضمائر

أم رمـــت كـــتــمــان الهــوى — فـحـبـسـت دمـعـك في المحاجر

كــم ذا تــغــالط فـي الهـوى — والحــب ليــس عــليــه سـاتـر

والى مَ تــــكــــتــــم لوعــــة — شـهـدت عـليـك بـهـا المظاهر

وعـــلامَ لا تـــبــدي الجــوى — أمــن المــلامــة انـت حـاذر

ان كــــان حـــبـــك صـــادقـــاً — فــدع العــذول ولا تــحــاذر

أرأيــــت صـــبـــاً لم يـــصـــب — وصـبـاً مـن اللاحـي المكابر

أي والذي أحــيــا بــأســرار — الهــــوى مــــنـــي الســـرائر

أنـــا عـــاشــق أنــا مــغــرم — أنا ذو هوى في القلب ثائر

كــيــف الحــيــاة بــلا هــوى — ان الهــوى أحــد العــنـاصـر

فــي الحــب طــاب تــهــتــكــي — فـهـتـكـت عـن سـري السـتـائر

لا أرعـــــــوي لا ألتـــــــوي — لا انــثــنــي بــمـلام زاجـر

مـــاذا يـــقـــال ســـوى الذي — قــد حــل فـي مـجـنـون عـامـر

فـــعـــســـى يـــقــال جــهــالة — ســلب الرشــاد فــعـاد حـائر

وعـــســـى يــقــال تــعــجــبــاً — أســــد تــــصــــيــــده جــــآذر

وعـــســـى يـــقـــال تــوجــعــاً — مــضــنــى لعــل شـفـاه حـاضـر

وعـــســـى يـــقـــال تــأســفــاً — صـــرعـــتــه الحــاظ ســواحــر

لو كــــان يــــعـــلم عـــاذلي — فــيــمــن غـرامـي كـان عـاذر

نــفــســي الفــداء لمـن بـدا — وجــمــاله كــالشــمــس بـاهـر

مـــن نـــور طـــلعـــة وجــهــه — قـمـر السما في الكون زاهر

لولا ظــــــلام شــــــعــــــوره — مــا اســود جــنــح للديـاجـر

كــســرت قــلوب العــاشــقـيـن — جـــفـــونــه تــلك الكــواســر

ان لا يــــمــــن فـــلا فـــدى — عــن اسـر هـاتـيـك الضـفـائر

فـــاعـــجـــب لمـــأســور غــدا — مـــتـــولهـــاً فـــي حــب آســر

فـــهـــواه مــذ قــالوا بــلى — للروح قــد أضــحــى مــخـامـر

ورضــيــت فــي حــكــم الغــرا — م وان يـكـن في الحكم جائر

لم يــتــركـنـي والهـوى دهـر — ي فــــــان الدهـــــر غـــــادر

هــــجــــمـــت عـــلي صـــروفـــه — وســطــت عــليّ بــكــل بــاتــر

فـــــــي كـــــــل آونــــــةٍ أرى — للدهـــر أحـــكــامــاً جــوائر

لم يـبـق لي جـلد عـلى حدثا — ن هـــــاتـــــيــــك البــــوادر

وقـد اسـتـجـرت بـسـيـد الكـو — نـــيـــن مـــرشـــد كــل حــائر

انــي بــذمــتــه وهــل لامــا — ن خــــيـــر الرســـل خـــافـــر

وكــفــى بــفــخـر المـرسـليـن — ومــلجــأ اللاجــيــن نــاصــر

عــــن وقــــع كــــل مــــلمــــةٍ — لي مــن مــكــارمــه مــفـاخـر

ذاك النــــبــــي مــــحــــمــــد — خـــيـــر الاوائل والاواخــر

قــطــب الوجــود وعـلة المـو — جـــود أكـــليــل المــفــاخــر

هـــو فـــي الحــقــيــقــة أول — وبــــصــــورة للرســــل آخــــر

هــو قــدوة الرســل الكــرام — وعـــن عـــلاه الكــل قــاصــر

ســـبـــقــت ظــهــور وجــوده م — ن ريــح بــعــثــتـهـم بـشـائر

هـــو رحـــمـــة للعـــالمــيــن — بــه صــبــاح اللطــف ســافــر

هـــو نـــعــمــة هــو حــكــمــة — هــو للهــدى والرشــد نـاشـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تغالط: تغَالطَ يَتَغَالَطُ تَغَالُطاً :ـ ـوا: أوقع كلٌّ منهم الآخر في الغلط؛ لعبوا لعبةً تقوم على التغالط اللفظيّ.
  • حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • حاذر: الحَاذِرُ : فا. -: المتيقظ والمستَعدّ لكلّ الطوارىء؛ يظلّ الجيشُ حاذرًا من أعدائه.
  • دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد