أبا طالب لله در مناقب

الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أبا طالب لله در مناقب» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا طالب لله درّ مناقب — تحليتها بل سدت أهل المكارم

أبا طالب لله درّ مناقب — تحليتها بل سدت أهل المكارم

أبى الله إلا المجد فيك سجيّة — وطبعا كما كان الندى طبع حاتم

حويت العلى والعلم والدين والتقى — بهمّة ماضي العزم عال يالدعائم

سما بك في الآداب جدّ كما سمت — مناسبُ قوم من قريش وهاشم

وغاليت في علم الأسانيد فاغتدت — رحابك في طلابها كالمواسم

رأى منك أصحاب الحديث موثقا — فقيها كريما من أناس أكارم

كفى عكبرا فحرا بأنك شيخا — وأنهض أهليها الرد المظالم

وأحزمهم رأيا إذا ما رزيّة — دهت وألمت من خطوب عظائم

وأنك مهما ضمّك الدهر مجلس — وقوما لخطب معضل متفاقم

لفظت بفصل القوم والحكم عن شبا — لسان كهندي المناسب صارم

فجليتها عنهم برأي موفق — وقول سديد عن قريحة عالم

وكم عائذ يوما بجاهك صنته — وأنجبته من فادحات الجرائم

وكم طالب جدواك أخصبت رحله — وكم غارم أنقذته من مغارم

وكم هارب من ريب دهر أجرته — وأمنته من ريبه المتعاظم

وكم وافد أغنيته وأعنته — فأصبح في عز بعزك دائم

وكم يمّم العافي ببابك يرتجي — فقوّمته فافترّ عن رأي حازم

وكم من أمير أو وزير قائد — حللت له بالحق عقد العزائم

فبصّرته رشد الحليم وقد رأى — بعين الهوى أو رام هتك المحارم

وكم من رئيس أو عظيم عشيرة — غدوت له خلا على رغم راغم

وأنت لدى الأشراف ايضا معظمٌ — كما أنت أيضا في صدور الديالم

وصاهرك القاضي ابن عثمان فالتقى — ثبير ورضوى من ثبير وجاحم

فعزّكما عزّ منوط بسعده — ورفعته بالنسر أو بالنعائم

وما قلت هذا الشعر ملتمسا جدا — ولا طالبا بالمدح بذل الدراهم

ولكن أراني الحق مدحك لازما — ومدح جميع الخلق لي غير لازم

ففسّرت ما يرجى ويخشى ويتّقى — وشانيك من ريب الردى غير سالم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • رحابك: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
  • طلابها: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.

قصائد ذات صلة

  • وأعلم في المنام بكل خير
  • العنكبوت بنت بيتا على وهن
  • قد قسم الله رزقي في البلاد فما
  • قام للشقوة
  • سرير بت بما خور
  • قال رؤيا المنام عندك حق
  • دهينا من زمان ليس فيه
  • ترى العقيان كالذهب المصفى