البــارحــه يــوم ارتِــفـاع المـيـازيـن
الشاعر: أحمد بوسنيده · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أحمد بوسنيده، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البــارحــه يــوم ارتِــفـاع المـيـازيـن — إذْكِــرْت مــن لونَه تِـشـعْـشَـع بـالأنـوار
يَــليــن بـان الصـبـح مـا غَـضّـت العـيـن — كَــنّـي عـلى جَـمـر المـيـاهـيـل مـن نـار
يـــا ونِّتـــي وَنّــة ربــوعٍ مــعَــطــشــيــن — فِــيْ مــوضــعٍ خــالي بــعــيـدٍ عـن الدَار
وَنّـــاتْ مَـــطــعــونٍ ورَبْــعــه مــجَــفّــيــن — وَأهْــل الطــلايِـب لاحـجـيـن ولهـم ثـار
فِــيْ شَــف مِــنْ لونَه مِــثـلْ شَـمـسٍ تـبِـيـن — عَــنْ ثَــر سـواد الليـل وتْـوَضّـح إنـهـار
حــلمـتـهـم وأصـبَـحـت أنـا خـالي يـديـن — الطــيــف قَــرّبْهِــم ثَــر الطــيــف عَـيّـار
يـا غـارة الله كـيـف أضيِّع وأنا ذهين — وأنـا مـسـانـي في الهوى سنين وامرار
شِـرعـي اغـمـرَن لي و شِرع غيري مولمين — خـــايَـــرْت والخــايــور لي زاد ســمّــار
يـا نَـفـسْ كَـمّ أنْـصَـحـك بـاطِـن و تَـعصين — وأقــول شــيــلي عَــنْ هــواهـم بـمِـقـدار
خــايــف عــلى كِـثـر المـحـبـه تـذوبـيـن — ذوب الصّــفــر لي ذاب فــي كــورْ صـفّـار
مـن هَـيـرهـم آنِـس عـلى القـلب يـرْحـيـن — وش حــيــلتــي فِــيْ مِـنْ مَـحـلّه إلى سـار
يِــتــلامِــعَــن له بــيـن خَـدّيـه بَـرقـيـن — خَــشــمٍ وهَــامــه يــدعِــن القــلب كـسّـار
ســبــحـان مِـنْ سَـوَّاه مِـنْ صَـفْـوَة الطـيـن — الزيــن لي بــه حــايـرَه كِـلّ الابـصـار
جِـــرتَه بـــرَبٍّ نَـــزّل حـــروف يـــاســـيــن — عــن حــاســدٍ يَــســعــي له بـشـيـن غـدّار
أذْكـــر عـــهــودٍ ســالفــاتٍ وايــامــيــن — وأنــا عــليــهِــن مــا تــغَــيّــرت صَـبّـار
يــا ليــت لي فــي كــل يَـنـبٍ جـنـاحـيـن — أوصَـــل جـــداهـــم مـــدّة أســبــوع زوّار
نــاجِــل مَــرضْ مِـنْ هَـيـرهـم فـوق هَـمّـيـن — مَ اقدَر أقوم و لا ارفَع الصوت مِحتار
صـمّ الحـجـر لونـا له انـحـيـت بـيـليـن — والطّــيـر لو يِـسـمَـع مـقـالي فـلا طـار
إن كــان هــم لي بــالتّــعَـذّيـب راضـيـن — فَــوّضــت أمـري لمـن عـلى العـرش سَـتّـار
وإن كــان هــم لي بـالمـخـوّات صـافـيـن — أنـا لهـم أصـفـى مِـنْ المـاء عَن اكدار
مـا لي مـعـيـن أولا مـن يـقـول مِـسكين — هـــذا بِـــلِي بِـــفـــراق خِــلانٍ أخــيــار
عــايِـف لذيـذ النـوم والقـوت يـا زيـن — وأرجــو العــفــو مِـنْ خَـالِجٍ جَـنّه ونـار
عِــزّي لمِــنْ يـمـشـي و قَـلْبـه جـسـيـمـيـن — فِـيْ شَـف مِـنْ مـا له مـثـيلٍ فِيْ الامصار
يـــالمــطــلعــي ودّي جِــداهـم سـلامـيـن — مَــكــتــوب فـي سـجِـل مـعَـرّب بـالاسـطـار
واتـخَـبّـري عَـنْ حـال غـالي المـثـامـيـن — لي م الذّهَــب يِـسـوى ثـلاثـيـن قِـنْـطَـار
حــلو المــحـيّـا بـونْهـودٍ كـمـا التـيـن — غــضّ الصــبــا مِــنْ ربــى ســدوده غــزار
قَــلبــي مــوَلّع فِــيْ هـواهـم مِـنْ سـنـيـن — واطـفـيـه لي هـاج بـمَـنـاظـيـم لاشـعار
تــمّــت وصـلى الله عـلى مِـظـهِـرِ الديـن — مْـــحَـــمّــد الهــادي مــعــادي الكــفــار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتفاع: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
- البارحه: البَارِحَةُ : مذ البارح.-: أقرب ليلة مضت، ما أَشبهَ الليلة بالبارحة.
- تشعشع: [ش ع ش ع]. (فعل: خماسي لازم). تَشَعْشَعَ، يَتَشَعْشَعُ، مصدر تَشَعْشُعٌ. "تَشَعْشَعَ الضَّوْءُ" : اِنْتَشَرَ مُتَلأْلِئاً.
- خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
- شرعي: الشَّرْعِيُّ : المنسوبُ إلى الشَّرْعِ؛ حُكْمٌ شَرْعيٌّ.-: ما كان مُطابقاً لمقتضيات الشّرع؛ زواجٌ شرعيّ/ الطبيبُ الشرعيُّ، هو المؤهّلُ للشّهادة أمام المحاكم.