رويـــدك بـــي يـــا بـــنــت حــوا وآدم
الشاعر: أسعد طراد · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أسعد طراد، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويـــدك بـــي يـــا بـــنــت حــوا وآدم — فــمــا احــد الاك بــالاصــل ظــالمــي
هــمــا اكـلا مـا لذ طـعـمـا ومـنـظـرا — وقـد حـل سـهـم المـوت فـي قـلب صـائم
لقـد حـرمـانـي يـا عـفـا الله عـنهما — ســعــادة عــمــر طــيــب العــيــش دائم
ومــا كـان اغـنـانـي مـن العـيـش مـدة — تـــعـــد كــصــف فــي حــســابــات راقــم
ومــا تــلكــم امــي ومــا ذلكــم ابــي — فـمـن ايـن ذنـبـي بـعـد هـذا التقادم
اذا كان حظ المرء في الكون ما ارى — فــيـا سـعـد مـن ولىّ ويـا تـعـس قـادم
هـــمـــوم واحـــزان وســـقـــم وغـــربــة — واتــعــاب بــال مــثــل لسـع الاراقـم
وكــســرة خــبـز للطـوى لم يـفـز بـهـا — شــجــاع ســوى مــا يــن الفــي مـزاحـم
ومـا نـوح طـفـل عـنـد مـا هـل قـادمـا — عــلى حــسـب ظـنـي غـيـر تـوديـع عـازم
ومـا العـمـر الا نـقـطـة فـي مـحيطها — بــضــيــعــهــا فــي مــوجـه المـتـلاطـم
الى الله اشـكـو بـل مـن الله ارتجي — خــلاصـا فـان الخـطـب فـوق التـفـاقـم
ضـللنـا وتـهـنـا واعـتـديـنا وفوق ذا — رجـونـا مـن الحـرمـان فـيـض المـكارم
وكــم رجــل بـالقـول فـي النـاس سـيـد — ولكـــنـــه بــالفــعــل دون البــهــائم
يـرى عـيـب مـن يـلقـى بـالحـاظ زيـنـب — وحــالتــه الشــؤمــى بــاجــفـان نـائم
وكـم عـالم يـصـغـي احـتـرامـا لجـاهـل — وكــم ســيــد مــســتــخــدم عــنـد خـادم
ولو ان طــوفــانــا يــداهــم لا تــرى — لاعـــداد فـــلك واحـــدا غـــيــر آثــم
ذئاب وقــــاك الله ربـــي تـــمـــثـــلت — يــــزي خــــراف واهــــنـــات القـــوائم
شـفـاه يـسـيـل الشـهـد مـنـهـا مـكـررا — وفــي كــل قــلب جـمـع جـمـع العـلاقـم
وكــم جــاهــل قــابــلتــه مـثـل جـاهـل — لارفـــع عـــنـــي عـــنــده عــار عــالم
ومـا العـدل غـيـر اسـم سـمعناه انما — مـسـمـاه ضـمـن الكـتـب ضـمـن المـحاكم
تـرى الظـلم عين العدل قد صار وقعه — عــلى كــلنــا اذ لا تـرى غـيـر ظـالم
يــقــابــل زيــد ظــلم عــمـرو بـظـلمـه — كـمـا انـكـسـر الكـاسان عند التصادم
بـنـي الدهـر لا يـخـدعـكـم مـدح شاعر — فــليــس لكــم مــنـه سـوى نـقـش خـاتـم
ومــا قــال مــا قـد قـال الا لغـايـة — فـــكـــلكــم يــلهــو بــاضــغــاث حــالم
ومـن رام بـيـع المـدح فـازت يـمـيـنه — بــقــبـض جـزيـل الشـكـر مـن كـف سـائم
ولا تـطـمـعـوا مـن بـاسم ساعة اللقا — فـان الوفـا بـالقـلب لا بـالمـبـاسـم
وكــم مــن عـبـوس ابـيـض القـلب قـائم — وكــم مــن ضـحـوك اسـود القـلب قـاتـم
وكــم ســجـد القـنـاص بـالارض اذ رأى — طــريــدتــه للفــتــك فــي طــرف نـاقـم
زمانك يا ليلى ارقصي اليوم واعجبي — وصـفـي الحـلى فـوق الطـلى والمـعاصم
ولا تـتـركـي طـرفـا لنـا غـيـر سـاحـر — ولا تـتـركـي دمـعـا بـنـا غـيـر سـاجم
ولا تــدعــي قــلبــا بـنـا غـيـر ذائب — بــنـار الهـوى مـن شـدة الوجـد هـائم
وكــري وفــري واقــبـلي وادبـري مـعـا — وعـاطـي الطـلى ثـم اشـربـيها ونادمي
ولا تـحـسـبـنّ ابـن الثـمـانـين قائلا — ســـئمـــت وربـــي انـــه غـــيـــر ســائم
فــقـد بـات حـب الله بـالعـصـر زائلا — بـــحـــبــك يــا ليــلى وحــب الدراهــم
ولا تــتـركـي مـجـنـونـك الدهـر وحـده — فــريــدا شــريـدا تـلئهـا بـالمـعـالم
عـلى مـن نـواري مـا بـنـا مـن نـقائص — ونــحــن عــلى حــد ســوا فــي المـآتـم
يــعــيــر بــعــض بـعـضـنـا بـاعـتـقـاده — ومــا الوفـق الا بـاتـبـاع المـحـارم
ويــكــتــم كــل مــا بــه مــن عــيـوبـه — عـلى مـثـله مـن مـظـهـر الفـضـل كـاتم
وكـم رفـع الادنـى مـن النـاس مـنـصـب — عــلى ســيــد كـالفـعـل تـحـت الجـوازم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكلا: أكْلأ يُكْلِيءُ إكْلاءَ .- تِ الأرْضُ: كثر فيها الكلأ، أي العشب.- بصرَه في الشيءِ: ردَّدَه.- الدَّينَ. أُخَّرَهُ.- عينَه: أتعبها؛ أكلأ بصرَه بكثرة الـقراءة.
- التقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
- بالاصل: أصل: الأَصْلُ: أَسفل كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ أُصُول لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذلك، وَهُوَ اليأْصُول. يُقَالُ: أَصْلٌ مُؤَصَّل؛ وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي الأَصْلِيَّة مَوْضِعَ التَأَصُّل فَقَالَ: الأَلف وإِن كَانَتْ فِي …
- تعس: تعس: التَعْسُ: العَثْرُ: والتَّعْسُ: أَن لَا يَنْتَعِشُ العاثِرُ مِنْ عَثْرَتِه وأَن يُنَكَّسَ في سِفال [سَفال]، وَقِيلَ: التَّعْسُ الِانْحِطَاطُ والعُثُورُ. قَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَعْساً لَهُمْ وَأَ …
- حرماني: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.