سـرى الحـسنين اليوم يغتنم الاجرا
الشاعر: أسعد طراد · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أسعد طراد، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـرى الحـسنين اليوم يغتنم الاجرا — من المسجد الاقصى فسبحان من اسرى
وعـن جـانـب النـيـل ارتـقى نحو جنة — جـرت تـحتها الانهار جل الذي اجرى
بـكـتـه بـنـو المـنصورة اليوم حسرة — فـكـم عـمـهـا لطـفـا واكـسـبـها نصرا
اراهــم يــبــكــون الدمــا وكــأنـنـي — ارانـي مـن آمـاقـهـم اعـصـر الخـمرا
يـنـوحون شيخ الزهد والنسك والتقى — ومــن عــمــهـم بـالفـضـل عـمـهـم بـرا
وســحــت عـيـون الافـق حـتـى كـأنـمـا — مـنـيـتـه قـد ابـكـت الانـجم الزهرا
فـريـدا وحيدا قد قضى العمر زاهدا — ولازم فـي ايـامـه الفـقـر والقـفرا
عـن الوابـل اسـتـغـنـى يـظـل قـنـاعة — وفـي كـسـرة عـمـا اسـتـعـزّ بـه كـسرى
وتـكـفـيـه اخلاق الثياب اذا اكتسى — لبــاس صـلاح عـز بـالمـلل ان يـشـرى
كــمــشــكــاة مـصـبـاح تـبـدت صـفـاتـه — تـضـيـء لنـا عـن زيـت زيـتـونة خضرا
مــضـى كـاره الديـنـا وسـار بـحـمـده — الى ربـه يـتـلو له الحـمد والشكرا
فــنــادى بـه رضـوان اهـلا ومـرحـبـا — ونــادى له جــبـريـل ان لك البـشـرى
فــنــادى بـه رضـوان اهـلا ومـرحـبـا — فانت الذي لم يأو بيتا على الثرى
لذاك بــعــليـيـن شـدنـا له القـصـرا — تـداركـت عـريـانـا واطـعـمـت جـائعـا
فـهـاك مـكـانـا لا تـجـوع ولا تـعرى — فــلا تــحــســبـن الله مـخـلف وعـده
لعــمــد مــطــيــع لا يــرد له امــرا — فـكـم قـد روى الراوون عـنه بقولهم
فــكــم غــلة اروى وكــم عــلة ابــرى — وكـم مـن كـرامـات سـمـعـنـا بـهـا له
كـأن قـد اراه الله آيـاتـه الكبرى — وكـم مـن فـقـيـر يـشتكي العسر جاءه
فـقـد جـعـل الرحـمـان من عسره يسرا — وكــم غــاث ذا ضــيــم وأمــن خـائفـا
وفــرج ذا ضــنـك وكـم جـبـر الكـسـرا — وكــم فــتـح المـولى لاصـحـاب كـربـة
بــحــرمـة آيـات بـذكـر اسـمـه تـقـرا — وكـم سـارت الركـبـان فـي ضـوء ناره
ومـن ذكـره استهدوا فكان لهم بدرا — وهــل لي ان آتــي بــتــعــداد فـضـله
وهـل لي ان احـصـي مـنـاقـبـه الغـرا — ومـن كـان طـول العـمـر هـذي صـفـاته
عـلى الارض زهـدا فالسماء به احرى — مــضــت روحــه لله والجــســم للثــرى
فـفـاخـر تـرب المحد اذ ضمه التبرا — نــظــمــت له شــعـر الرثـا فـرض ذمـة
فباركت منه الطرس والحبر والشعرا — فـمـتـعـه يـا مـولاي بالعفو والرضى
والعطر على احشاءه اصحابه الصبرا — وسـامـح ضـعـيـفـا عـيـسـويـا لنـظـمها
تـطـاول يـشـكو فكره العجز والقصرا — ولكــن بـسـر الشـيـخ قـد رق لفـظـهـا
وقـد دق مـعـنـاهـا وقـد كـسـبت قدرا — وقـلت بـهـا عـذري فـمـن ذا يـلومـني
بـمـصـر اذا مـا قلت سميتها العذرا — ولم افــتـخـر عـن غـيـر عـدل لانـهـا
بـسـر الذي صـيـغـت له حـوت الفـخـرا — وزر قـبـره يـا راجـي الغوث وابتهج
بـتـاريـخـه يـا قـاصـدا ذلك القـبرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اراهم: أرى السحاب: درته. والارى أيضا: العسل. قال لبيد: وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ [[صدره: بأشهب من أبكار مزن سحابة]] * وعمل النحل أرى أيضاً. وقد أرَتِ النحلُ تأْري أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ. وأَرَتِ القِدْرُ تَأري أ …
- اعصر: أعْصَرَ يُعْصِرُ إعْصارًا : دخل في وقت العصر. - ت الريحُ: جاءت بالإعصار / أُعْصِر القومُ، أي أمْطروا.- ت الفتاةُ: بلغت شبابها وأدركت.
- الاجرا: الإِجْرَاءُ [ جري]: مصـ.: التدبير أو الخطوة تتخذ لأمر ما/ الإجراء التأديبي، هو الأصول والأوضاع الواجبة الاتباع مع الموظف المتهم للتحقيق معه ومحاكمته تأديبيًا/ إجراءات احتياطية/ إجراءات قضائية ج إجراءات.
- الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
- الزهرا: مؤنث أَزْهَر. [ز هـ ر]. 1."زَهْراءُ الوَجْهِ" : مُشْرِقَةُ الوَجْهِ، نَيِّرَةٌ، صافِيَةُ البَشَرَةِ. 2."فاطِمَةُ الزَّهْراءُ" : لَقَبُ السَّيِّدَةِ فاطِمَةَ بِنْتِ الرَّسولِ ( وَصارَ اسْمَ عَلَمٍ لِلإِناثِ.