أين الشهامة أين العدل والشمم
الشاعر: طه الراوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر طه الراوي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أين الشهامة أين العدل والشمم ... يا أمة غضبت من جورها الأمم
يا للمروءة من قوم زعانفة ... لؤم الطباع لهم بين الورى علم
طاشت حلومهم والبغى مرتعه ... وخم فعمت سماء المغرب الظلم
فالسلم مضطرب والأمن مستلب ... والبر محتدم والبحر مضطرم
أني فررتم ونار الغيظ تحرقكم ... والذل يتبعكم والخذل والندم
تقتلون شيوخاً ما لها وزر ... وصبيية ونساء مالها عصم
يا للفظاعة من روما وما صنعت ... ظلت بنوها وعن سبل الرشاد عموا
لو كان فيكم بني الطليان من شرف ... لم تثأروا من ضعاف شبهها النعم
هلا صبرتم على خطب ألم بكم ... والسيف يعمل والأرماح تزدحم
والجند تقتلكم والعرب تذبحكم ... والموت يخطب والهامات تنحطم
ليس الشجاعة قتل الشيب من أمم ... عار بأن تقتل الأطفال والحرم
جئتم بجيشكم الجرار يحرسه ... الأسطول تقذف منه النار والحمم
فكان ما كان مما فل عزمكم ... فالجمع مفترق والجيش منهزم
وعدتم وغمام الخذل عممكم ... وأبتم ورمال المقفرات دم
تركتم الجيش للغربان تطعمه ... فعاف مأكله الغربان والرخم
ما ذي الجبانة يا طليان لا رفعت ... من بعدها لكم نحو العلا قمم
فنحن قوم إذا ما استغضبوا غضبوا ... لكنهم يكرهون الظلم إن ظلموا
فالعدل شيمتنا والبأس عادتنا ... والدين مرشدنا والحلم والشمم
جاءوا بأغنامهم ترعى بساحتنا ... وأننا أسد ذاك البر لو علموا
ومن رعى غنما في أرض مأسدة ... مات الرعاء وبادت تلكم الغنم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الطباع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
- الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ … (لسان العرب)
- المغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- بنوها: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة … (مقاييس اللغة)
- تحرقكم: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
- تقتلون: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)
- جورها: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
- حلومهم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)