طــرقـتـك مـيّـة والمـزار شـطـيـب

الشاعر: نصيب الأصغر · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نصيب الأصغر، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــرقـتـك مـيّـة والمـزار شـطـيـب — وتـثـيـبـك الهـجـران وهـي قـريب

للّه مــــيّــــة خــــلّة لو أنّهــــا — تــجـزى الوداد بـودّنـا وتـثـيـب

وكـأن مـيّـة حـيـن أتـلع جـيـدها — رشــأٌ أغــنّ مــن الظـبـاء ربـيـب

نـصـفـان مـا تـحـت المؤزّر عاتكٌ — دعــصٌ أغــرّ وفــوق ذاك قــضــيــب

مـا للمـنـازل لا تـكـاد تـجـيـب — أنــى يــجــيــبــك جـنـدل وجـبـوب

جـادتـك مـن سـبـل الثـريا ديمةٌ — ريّــا ومــن نـوء السـمـاك ذنـوب

فـلقـد عـهـدت بك الحلال بغبطة — والدهــر غــضّ والجــنـاب خـصـيـب

إذ للشـبـاب علي من ورق الصبا — ظــل وإذ غــصــن الشـبـاب رطـيـب

طـرب الفـؤاد ولات حـيـن تـطـرّب — إن المــوكــل بــالصــبـا لطـروب

وتـقـول مـيـة ما لمثلك والصبا — واللون أســود حــالك غــربــيــب

شـاب الغـراب ومـا أراك تـشـيـب — وطـلابـك البـيـض الحـسـان عجيب

أعــلاقــةٌ أســبــابــهــنّ وإنـمـا — أفــنــان رأســك فــلفــل وزبـيـب

لا تــهــزئي مــنـي فـربّـت عـائب — مـا لا يـعـيـب الناس وهو معيب

ولقـد يـصاحبني الكرام وطالما — يــســمـو إلي السـيـد المـحـجـوب

وأجـر مـن حـلل المـلوك طرائفا — مــنــهــا عــليّ عــصـائب وسـبـيـب

وأسـالب الحـسـنـاء فضل إزارها — فــأصــورهــا وإزارهــا مــســلوب

وأقــول مــنـقـوح الكـلام كـأنّه — بـرد تـنـاهـبـه التـجـار قـشـيـب

والبــرمــكــيّ وإن تــقـارب سـنّه — أو بـاعـدتـه السـن فـهـو نـجـيب

خـرق العـطاء إذا استهل عطاؤه — لا مــتــبــعٌ مــنّـا ولا مـحـسـوب

يـا آل بـرمـك مـا راينا مثلكم — مـــا مـــنــكــم إلا أغــرّ وهــوب

وإذا بدا الفضل بن يحيى هبته — لجــلاله إن الجــليــل مــهــيــب

قاد الجياد إلى العدا وكأنها — رجــل الجــراد تـسـوقـهـنّ جـنـوب

قـبـا تـبـاري فـي الأعـنّة شزّبا — تــدع الحــزون كــأنــهــنّ سـهـوب

مـن كـل مـضـطـرب العـنـان كـأنه — ذئب يــبــادره الفــريــسـة ذيـب

تــهــوي بــكــل مـغـاور عـاداتـه — صــدق اللقــاء فــمـاله تـكـذيـب

حــتـى صـبـحـن الطـالبـيّ بـعـارض — فـيـه المـنـايـا تـغـتـدي وتئوب

خـاف ابـن عـبـد الله ما خوّفته — فــجـفـاك ثـم أتـاك وهـو مـنـيـب

ولقـــــد رآك المـــــوت إلا أنّه — بــالظـن يـخـطـىء تـارة ويـصـيـب

فـرمـى إليـك بـنـفـسه فنجا بها — أجــل إليــه يــنــتــهـي مـكـتـوب

فــكــســوتـه ثـوب الأمـان وإنـه — لا حــبــلهــا واه ولا مــقـضـوب

شـمـنـا إليـك مـخـيـلة لا خـلبا — فـي اليـم غذ بعض البروق خلوب

إنـــا عـــلى ثــقــة وظــنّ صــادق — مــمــا نــؤمّــله فــليــس نــخـيـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بودنا: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
  • جندل: جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْ …
  • جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • خصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة