يــا ربــة الســتــر هــل لي نــحــو مــغـنـاك

الشاعر: نجم الدين القحفازي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نجم الدين القحفازي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا ربــة الســتــر هــل لي نــحــو مــغـنـاك — مـــن عـــودة أجـــتـــلي فــيــهــا مــحــيــاك

أم هـــل ســـبــيــل إلى لقــيــاك ثــانــيــة — لمـــغـــرم مـــا مـــنـــاه غـــيـــر لقـــيــاك

له نــــوازع شــــوق بــــات يــــضــــرمـــهـــا — بـــيـــن الجـــوانـــح والأحـــشـــاء ذكــراك

لم يــنــس طــيــب ليــاليــك التــي ســلفــت — وكـــيـــف يـــنـــســـاك صـــب بـــات يـــهــواك

يــا ربــة الخــال كــم قــد طُــلَّ فـيـك دمٌ — فـــمـــا أجـــل بـــعـــرض البـــيــد قــتــلاك

أســرت بــالحــســن ألبــاب الأنــام فــمــا — أعــــــز فــــــي ذل ذاك الأســـــر أســـــراك

مــاذا عــسـاهـا تـرى تـنـأى الديـار بـنـا — لو كــنــت فــي مــســقــط الشـعـرى لجـئنـاك

ولو تــحــجــبــت بــالســمــر الذوابــل عــن — زوار ربــــعــــك يــــا ســــمــــرا لزرنــــاك

ذلت لعــــزك أعــــنــــاق المــــلوك فـــمـــا — أعـــلاك يـــا مـــنـــتــهــى ســولي وأغــلاك

تــهــتــكــت فــيــك أســتــار الهــوى وَلهــاً — لمــا بــدا مــن خــلال الســتــر مــعــنــاك

يــا هـل تـرى يـسـمـح الدهـر المـشـت بـمـا — أرجـــوه مـــن قـــرب مـــغــنــاك لمــضــنــاك

واجــتــلى مــن مــحــيــاك الجــمــيــل ضـحـى — مـا بـات يـحـكـيـه لي مـن حـسـنـك الحـاكـي

مـــن بـــعـــد حـــط رحــالي فــي حــمــى أرج — إلا رجاً بالمصطفى الهادي الرضي الزاكي

خـــيـــر الخـــلائق طـــراً عـــنـــد خــالقــه — وخــــاتـــم الرســـل مـــاحـــي كـــل إشـــراك

ســبــاق غــايـات أقـصـى الفـضـل والشـرف ال — أعـــلى وراقـــي العـــلا مـــن غــيــر إدراك

مــهــدي المــعــارف مــبــدي كــل غــامــضــة — مــــســـدي العـــوارف مـــردي كـــل فـــتـــاك

مــحــمــد ذي المــقــال الصــادق الحـسـن ال — مـــصـــدوق فــي القــول مــقــصــي كــل أفــاك

يــا نــفــس إن بــلغــتــك العــيـس حـجـرتـه — وصـــافـــحــت يــمــن ذاك الربــع يــمــنــاك

ونـــلت مـــأمـــولك الأقـــصــى بــلثــم ثــرى — أعـــتـــابـــه وبـــلغـــت القـــصــد مــن ذاك

وقـــمـــت بـــيـــن يـــديـــه للســـلام عـــلى — أقــــدام ذلك تــــذري الدمـــع عـــيـــنـــاك

وقــــد مــــددت يــــد الإمــــلاق طــــالبــــةً — ســـــؤاله لك عـــــفــــواً عــــنــــد مــــولاك

فــقــد بــلغــت المــنـى والسـول فـاجـتـهـدي — هــنــاك واســتــنــجــدي لي طـرفـك البـاكـي

عــســاك أن تــرزقــي عــطــفــاً عــليـك فـإن — رزقـــــت ذاك فـــــيـــــا والله بـــــشــــراك

وليــهــنــك الســعــد إذ حــطــت رحـالك فـي — ربـــع بـــه لم تـــزل تـــحـــدي مـــطــايــاك

فـــثـــم أنـــدى الورى كـــفــاً وأعــظــمــهــم — جـــاهـــاً وأرحـــبـــهـــم صـــدراً لمـــلقـــاك

وخــــيــــرهـــم لنـــزيـــل فـــي حـــمـــاه وأو — فـــاهـــم ذمـــامـــاً وأمـــلاهـــم بــجــدواك

واحـــر قـــلبـــاه مـــن شـــوقـــي لرؤيـــتـــه — فــقــد تــقــادم عــهــد الشــيــق الشــاكــي

بــالله يــا نــفــس كــونــي لي مــســاعــدة — حــاشــاك أن تــخــذليــنــي اليــوم حـاشـاك

وجــددي العــزم فــي ذا العـام واجـتـهـدي — عـــســـى بـــذلك تـــخـــبـــو نـــار أحـــشــاك

فــــإن حــــرمــــت لقــــاه تــــلك مـــعـــذرة — وإن ظـــفـــرت بـــه يـــا نـــجـــح مـــســـعــاك

صـــلى عـــليـــه إله العـــرش مـــا قـــطــعــت — كــــواكــــب الأفـــق ليـــلاً بـــرج أفـــلاك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذوابل: الذَّوَابلُ : [بصيغة الجمع] الرّماحُ الدّقيقة؛ تسلّح بَالذّوابل.
  • بالسمر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا …
  • بعرض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف …
  • عساها: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ …
  • لقياك: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة