وليل بت أقطعه طويل
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«وليل بت أقطعه طويل» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وليل بتّ أقطعه طويل — كليل الصبّ عذب بالصدود
وقد مدّ الظلام بجانبيه — وحرّف عن مطالعه السعود
تناولني براغيث تعادوا — على جسدي كأمثال القرود
ديازجة كمثل الزنج هاجوا — إلى طرب على رقص شديد
تراهم في توثّبهم غضابا — بوقع كالمطارق في الحديد
وقد أخذوا الحقائد والترادي — وطبع الشر من طبع اليهود
شببنا بيننا حربا إلى أن — تبدّى الضوء من يوم جديد
فحينئذ رأى سعد سعيدا — فأعطيّ النصر فيه على سعيد
وقد فعلوا بجسمي والحوايا — فعال النار في جلّ الحصيد
وجاء نهاره فصنعت فيهم — صنيع النار في حطب الوقود
أخذت طوائلي وشقيت غيظي — من العود المسن مع الوليد
ولم يحدوا عليّ لهم ظهيرا — سوى وثب كشاردة الفهود
وأين مفرّ مقترف الخطايا — من الأنكال والألم العنيد
أشبهني وإياهم صباحا — وقد منع العيان من الجحود
بيوم القرمطيّ وقد تلقى — حجيج البيت في جبلي زرود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء …
- القرود: القَرُودُ : الساكن الذّيل؛ جلس بين الأَقوياء جلسة القَرُودِ.
- بوقع: وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛ هَذَا ق …