تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «بيع»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يخْطُبِ الرجلُ عَلَى خِطْبة أَخِيه وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَانَ أَبو عُبَيْدَةَ وأَبو زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهل الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِنما النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ لَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخيه إِنما هُوَ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخيه، فإِنما وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهٌ غَيْرَ هَذَا لأَن الْبَائِعَ لَا يَكَادُ يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ، وإِنما المعروف أَن يُعطى الرجلُ بِسِلْعَتِهِ شَيْئًا فَيَجِيءَ مُشْتَرٍ آخَرُ فَيَزِيدَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخيه: هُوَ أَن يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ سِلْعَةً وَلَمَّا يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا فَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، أَن يَعْرِضَ رَجُلٌ آخرُ سِلْعةً أُخرى عَلَى الْمُشْتَرِي تُشْبِهُ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى وَيَبِيعَهَا مِنْهُ، لأَنه لَعَلَّ أَن يردَّ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى أَولًا لأَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، جَعَلَ للمُتبايعين الخيارَ مَا لَمْ يَتفرَّقا، فَيَكُونُ البائعُ الأَخير قَدْ أَفسد عَلَى الْبَائِعِ الأَول بَيْعَه، ثُمَّ لَعَلَّ الْبَائِعَ يَخْتَارُ نَقْضَ الْبَيْعِ فَيَفْسُدُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُتَبَايِعِ بَيْعُهُ، قَالَ: وَلَا أَنهى رَجُلًا قَبْلَ أَن يَتبايَع الْمُتَبَايِعَانِ وإِن كَانَا تساوَما، وَلَا بَعد أَن يتفرَّقا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ، عَنْ أَن يَبِيعَ أَي الْمُتَبَايِعَيْنِ شَاءَ لأَن ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ عَلَى بَيْعِ أَخيه فيُنْهى عَنْهُ؛ قَالَ: وَهَذَا يُوَافِقُ حَدِيثَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فإِذا بَاعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ أَخيه فِي هَذِهِ الْحَالِ فَقَدْ عَصَى اللهَ إِذا كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ فِيهِ، والبيعُ لَازِمٌ لَا يَفْسَدُ. قَالَ الأَزهري: البائعُ وَالْمُشْتَرِي سَوَاءٌ فِي الإِثم إِذا بَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخيه أَو اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخيه لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ اسْمُ الْبَائِعِ، مُشْتَرِيًا كَانَ أَو بَائِعًا، وكلٌّ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ؛ قَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمَا مُتَسَاوِيَانِ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ، فإِذا عَقَدَا الْبَيْعَ فَهُمَا مُتَبَايِعَانِ وَلَا يسمَّيان بَيِّعَيْنِ وَلَا مُتَبَايِعَيْنِ وَهُمَا فِي السَّوْمِ قَبْلَ الْعَقْدِ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ تأَول بَعْضُ مَنْ يَحْتَجُّ لأَبي حَنِيفَةَ وذَوِيه وقولهِم لَا خِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ بأَنهما يُسَمَّيَانِ مُتَبَايِعَيْنِ وَهُمَا مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِهِمَا الْبَيْعَ؛ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّمَّاخِ فِي رَجُلٍ بَاعَ قَوْسًا: فوافَى بِهَا بعضَ المَواسِم، فانْبَرَى ... لَها بَيِّع، يُغْلِي لَهَا السَّوْمَ، رائزُ قَالَ: فَسَمَّاهُ بَيِّعاً وَهُوَ سَائِمٌ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا وهَمٌ وتَمْوِيه، وَيَرُدُّ مَا تأَوَّله هَذَا الْمُحْتَجُّ شَيْئَانِ: أَحدهما أَن الشَّمَّاخَ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ بعد ما انْعَقَدَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا وتفرَّقا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ فَسَمَّاهُ بَيِّعاً بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُونَا أَتَمّا الْبَيْعَ لَمْ يُسَمِّهِ بَيِّعاً، وأَراد بِالْبَيِّعِ الَّذِي اشْتَرَى وَهَذَا لَا يَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ يَجْعَلُ الْمُتَسَاوِمَيْنِ بَيِّعَيْنِ وَلَمَّا يَنْعَقِدْ بَيْنَهُمَا الْبَيْعُ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنه يَرُدُّ تأْويله مَا فِي سِيَاقِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه، ﷺ، قَالَ: البَيِّعانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتفرَّقا إِلَّا أَن يُخَيِّرَ أَحدُهما صاحبَه، فإِذا قَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فَقَدْ وجَب البيعُ وإِن لَمْ يتفرَّقا، أَلا تَرَاهُ جَعَلَ الْبَيْعَ يَنْعَقِدُ بأَحد شَيْئَيْنِ: أَحدهما أَن يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ، وَالْآخَرُ أَن يُخَيِّرَ أَحدهما صَاحِبَهُ؟ وَلَا مَعْنَى لِلتَّخْيِيرِ إِلا بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ لَا يَبِعْ أَحدكم عَلَى بَيْعِ أَخيه: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما إِذا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طالبٌ السلعةَ بأَكثر مِنَ الثَّمَنِ ليُرغب الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ لأَنه إِضرار بِالْغَيْرِ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لأَن نفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ فإِنه لَا خَلَلَ فِيهِ، الثَّانِي أَن يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ بعَرْض سِلْعَةٍ أَجودَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا أَو مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ فإِنه مِثْلُ الأَول فِي النَّهْيِ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَو تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ، فَعَلَى الأَول يَكُونُ الْبَيْعُ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ، تَقُولُ بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبي عُبَيْدٍ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِنَّ الشَّبابَ لَرابِحٌ مَن باعَه، ... والشيْبُ لَيْسَ لبائِعيه تِجارُ يَعْنِي مَنِ اشْتَرَاهُ. وَالشَّيْءُ مَبيع ومَبْيُوع مِثْلُ مَخيط ومَخْيُوط عَلَى النَّقْصِ والإِتمام، قَالَ الْخَلِيلُ: الَّذِي حُذِفَ مِنْ مَبِيع وَاوُ مَفْعُولٍ لأَنها زَائِدَةٌ وَهِيَ أَولى بِالْحَذْفِ، وَقَالَ الأَخفش: الْمَحْذُوفَةُ عَيْنُ الْفِعْلِ لأَنهم لَمَّا سَكَّنوا الْيَاءَ أَلْقَوا حَرَكَتَهَا عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَهَا فَانْضَمَّتْ، ثُمَّ أَبدلوا مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً لِلْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا، ثُمَّ حُذِفَتِ الْيَاءُ وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَمَا انْقَلَبَتْ وَاوُ مِيزان لِلْكَسْرَةِ؛ قَالَ الْمَازِنِيُّ: كِلَا الْقَوْلَيْنِ حُسْنٌ وَقَوْلُ الأَخفش أَقيس. قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ الْبَيْعُ مِنْ حُرُوفِ الأَضداد فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. يُقَالُ بَاعَ فُلَانٌ إِذا اشْتَرَى وَبَاعَ مِنْ غَيْرِهِ؛ وأَنشد قَوْلَ طَرَفَةَ: ويأْتِيك بالأَنباء مَن لَمْ تَبِعْ لَهُ ... نَباتاً، وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ أَراد مَنْ لَمْ تَشْتَرِ لَهُ زَادًا. والبِياعةُ: السِّلْعةُ، والابْتِياعُ: الِاشْتِرَاءُ. وَتَقُولُ: بِيعَ الشَّيْءُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، إِن شِئْتَ كَسَرْتَ الْبَاءَ، وإِن شِئْتَ ضَمَمْتَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الْيَاءَ وَاوًا فَيَقُولُ بُوع الشَّيْءُ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كِيلَ وقِيلَ وأَشباهها، وَقَدْ باعَه الشيءَ وباعَه مِنْهُ بَيْعاً فِيهِمَا؛ قَالَ: إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء، ... فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء وابْتاعَ الشيءَ: اشْتَرَاهُ، وأَباعه. عَرَّضه لِلْبَيْعِ؛ قَالَ الهَمْداني: فَرَضِيتُ آلَاءَ الكُمَيْتِ، فَمَنْ يُبِعْ ... فَرَساً، فليْسَ جَوادُنا بمُباعِ أَي بمُعَرَّض لِلْبَيْعِ، وآلاؤُه: خِصالُه الجَمِيلة، وَيُرْوَى أَفلاء الْكُمَيْتِ. وبايَعَه مُبايعة وبِياعاً: عارَضَه بِالْبَيْعِ؛ قَالَ جُنادةُ بْنُ عَامِرٍ: فإِنْ أَكُ نائِياً عَنْهُ، فإِنِّي ... سُرِرْتُ بأَنَّه غُبِنَ البِياعا وَقَالَ قَيْسُ بْنُ ذَريح: كمغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ، ... تَبَيَّنَ غَبْنُه بعدَ البِياع واسْتَبَعْتُه الشَّيْءَ أَي سأَلْتُه أَن يبِيعَه مِنِّي. وَيُقَالُ: إِنه لحسَنُ البِيعة مِنَ الْبَيْعِ مِثْلُ الجِلْسة والرِّكْبة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صاحِب بِيعةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ؛ البِيعةُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الْبَيْعِ: الْحَالَةُ كالرِّكبة والقِعْدة. والبَيِّعان: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، وَجَمْعُهُ باعةٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وَنَظِيرُهُ عَيِّلٌ وعالةٌ وَسَيِّدٌ وسادةٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن ذَلِكَ كُلَّهُ إِنما هُوَ جَمْعُ فَاعِلٍ، فأَمّا فيْعِل فَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وكلُّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بَائِعٌ وبَيِّع. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: المُتبايِعانِ بالخِيار مَا لَمْ يَتفَرَّقا. والبَيْعُ: اسْمُ المَبِيع؛ قَالَ صَخْر الغَيّ: فأَقْبَلَ مِنْهُ طِوالُ الذُّرى، ... كأَنَّ عليهِنَّ بَيْعاً جَزِيفا يَصِفُ سَحَابًا، وَالْجَمْعُ بُيُوع. والبِياعاتُ: الأَشياء الَّتِي يُتَبايَعُ بِهَا فِي التِّجَارَةِ. وَرَجُلٌ بَيُوعٌ: جَيِّدُ الْبَيْعِ، وبَيَّاع: كثِيره، وبَيِّعٌ كبَيُوعٍ، وَالْجَمْعُ بَيِّعون وَلَا يكسَّر، والأُنثى بَيِّعة وَالْجَمْعُ بَيِّعاتٌ وَلَا يُكْسَرُ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ المفضَّل الضبيُّ: يُقَالُ بَاعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْعِ فُلَانٍ، وَهُوَ مَثَلٌ قَدِيمٌ تَضْرِبُهُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ يُخاصم صَاحِبَهُ وَهُوَ يُرِيغُ أَن يُغالبه، فإِذا ظَفِر بما حاوَلَه قِيلَ: باعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْع فُلَانٍ، وَمِثْلُهُ: شَقَّ فُلَانٌ غُبار فُلَانٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ بَاعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْعِكَ أَي قَامَ مَقامك فِي الْمَنْزِلَةِ والرِّفْعة؛ وَيُقَالُ: مَا بَاعَ عَلَى بَيْعِكَ أَحد أَي لَمْ يُساوِك أَحد؛ وَتَزَوَّجَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أُم مِسْكِين بِنْتَ عَمْرٍو عَلَى أُم هَاشِمٍ[[. قوله [على أم هاشم] عبارة شارح القاموس: على أم خالد بنت أبي هاشم، ثم قال في الشعر: ما لك أُم خالد.]] فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تُبَكِّينْ؟ ... مِن قَدَرٍ حَلَّ بِكُمْ تَضِجِّينْ؟ باعَتْ عَلَى بَيْعِك أُمُ مِسْكِينْ، ... مَيْمُونةً مِنْ نِسْوةٍ ميامِينْ وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْن فِي بَيْعةٍ، وَهُوَ أَن يَقُولَ: بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ نَقْداً بِعَشَرَةٍ، ونَسِيئة بِخَمْسَةَ عَشَرَ، فَلَا يَجُوزُ لأَنه لَا يَدْرِي أَيُّهما الثَّمَنُ الَّذِي يَختارُه ليَقَع عَلَيْهِ العَقْد، وَمِنْ صُوَره أَن تَقُولَ: بِعْتُك هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَن تَبِيعَني ثَوْبَكَ بِعِشْرَةٍ فَلَا يَصِحَّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ولأَنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا، وَقَدْ نُهِي عَنْ بَيْعٍ وشرْط وَبَيْعٍ وسَلَف، وَهُمَا هذانِ الْوَجْهَانِ. وأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ المُزارعة: نَهى عَنْ بَيْع الأَرض، قَالَ ابْنُ الأَثير أَي كِرَائِهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: لَا تَبِيعُوها أَي لا تَكْرُوها. والبَيْعةُ: الصَّفْقةُ عَلَى إِيجاب البيْع وَعَلَى المُبايعةِ والطاعةِ. والبَيْعةُ: المُبايعةُ والطاعةُ. وَقَدْ تبايَعُوا عَلَى الأَمر: كَقَوْلِكَ أَصفقوا عَلَيْهِ، وبايَعه عَلَيْهِ مُبايَعة: عاهَده. وبايَعْتُه مِنَ البيْع والبَيْعةِ جَمِيعًا، والتَّبايُع مِثْلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ: أَلا تُبايِعُوني عَلَى الإِسلام ؟ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ كأَن كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا باعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وأَعطاه خَالِصَةَ نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ. والبِيعةُ: بِالْكَسْرِ: كَنِيسةُ النَّصَارَى، وَقِيلَ: كَنِيسَةُ الْيَهُودِ، وَالْجَمْعُ بِيَعٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ؛ قَالَ الأَزهري: فإِن قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جَعَلَ اللَّهُ هَدْمَها مِنَ الفَساد وَجَعْلَهَا كَالْمَسَاجِدِ وَقَدْ جَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِنَسْخِ شَرِيعة النَّصَارَى وَالْيَهُودِ؟ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَن البِيَعَ والصَّوامعَ كَانَتْ مُتعبَّدات لَهُمْ إِذ كَانُوا مُسْتَقِيمِينَ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ غَيْرِ مبدِّلين وَلَا مُغيِّرين، فأَخبر اللَّهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، أَن لَوْلَا دَفْعُه الناسَ عَنِ الْفَسَادِ بِبَعْضِ النَّاسِ لَهُدِّمَتْ مُتعبَّداتُ كلِّ فَرِيقٍ مِنْ أَهل دِينِهِ وطاعتِه فِي كُلِّ زَمَانٍ، فبدأَ بِذِكْرِ البِيَعِ عَلَى الْمَسَاجِدِ لأَن صَلَوَاتِ مَنْ تقدَّم مِنْ أَنبياء بَنِي إِسرائيل وأُممهم كَانَتْ فِيهَا قَبْلَ نُزُولِ الفُرقان وقبْل تَبْدِيلِ مَن بدَّل، وأُحْدِثت الْمَسَاجِدُ وَسُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ بَعْدَهُمْ فبدأَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذِكْرِ الأَقْدَم وأَخَّر ذِكْرَ الأَحدث لِهَذَا الْمَعْنَى. ونُبايِعُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ، ... وأُولاتِ ذِي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ فِعْلٌ مَنْقُولٌ وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ وَنَحْوِهِ إِلا أَنه سُمِّيَ بِهِ مُجَرَّدًا مِنْ ضَمِيرِهِ، فَلِذَلِكَ أُعرب وَلَمْ يُحْكَ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ ضَمِيرُهُ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لأَنه كَانَ يَلْزَمُ حكايتُه إِن كَانَ جُمْلَةً كذَرَّى حَبًّا وتأبَّطَ شَرًّا، فَكَانَ ذَلِكَ يَكْسِرُ وَزْنَ البيت لأَنه كَانَ يَلْزَمُهُ مِنْهُ حذفُ سَاكِنِ الْوَتَدِ فَتَصِيرُ مُتَفَاعِلُنْ إِلى متفاعِلُ، وَهَذَا لَا يُجِيزه أَحد، فإِن قُلْتَ: فَهَلَّا نوَّنته كَمَا تُنوِّن فِي الشِّعْرِ الْفِعْلَ نَحْوَ قَوْلِهِ: مِنْ طَلَلٍ كالأَتْحمِيّ أَنْهَجَنْ وَقَوْلِهِ: دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُون تُقْضَيَنْ فَكَانَ ذَلِكَ يَفِي بِوَزْنِ الْبَيْتِ لِمَجِيءِ نُونِ مُتَفَاعِلُنْ؟ قِيلَ: هَذَا التَّنْوِينُ إِنما يَلْحَقُ الْفِعْلَ فِي الشِّعْرِ إِذا كَانَ الْفِعْلُ قَافِيَةً، فأَما إِذا لَمْ يَكُنْ قَافِيَةً فإِن أَحداً لَا يُجِيزُ تَنْوِينَهُ، وَلَوْ كَانَ نُبَايِعُ مَهْمُوزًا لَكَانَتْ نُونُهُ وَهَمْزَتُهُ أَصليتين فَكَانَ كعُذافِر، وَذَلِكَ أَن النُّونَ وَقَعَتْ مَوْقِعَ أَصل يُحْكَمُ عَلَيْهَا بالأَصلية، وَالْهَمْزَةُ حَشْو فَيَجِبُ أَن تَكُونَ أَصلًا، فإِن قُلْتَ: فَلَعَلَّهَا كَهَمْزَةِ حُطائطٍ وجُرائض؟ قِيلَ: ذَلِكَ شَاذٌّ فَلَا يَحْسُنُ الحَمْل عَلَيْهِ وصَرْفُ نُبايعٍ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيفِ والمِثال، ضرورةٌ، وَاللَّهُ أَعلم.

مقاييس اللغة

(بَيَعَ) الْبَاءُ وَالْيَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَيْعُ الشَّيْءِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الشِّرَى بَيْعًا. وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» قَالُوا: مَعْنَاهُ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَى أَخِيهِ. وَيُقَالُ بِعْتُ الشَّيْءَ بَيْعًا، فَإِنْ عَرَضْتَهُ لِلْبَيْعِ قُلْتَ أَبَعْتُهُ. قَالَ: فَرَضِيتُ آلَاءَ الْكُمَيْتِ فَمَنْ يُبِعْ ... فَرَسًا فَلَيْسَ جَوَادُنَا بِمُبَاعِ

الصحاح

بعت الشئ: شريته، أبيعه بَيْعاً ومبيعاً، وهو شاذٌ وقياسه مَباعاً. وبعْتُهُ أيضاً: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق: إنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَنْ باعَهُ * والشَيْبُ ليس لبائعيه تجار * يعنى من اشتراه. وفي الحديث: " لا يَخْطُب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، ولا يَبِعْ على بَيْعِ أخيه "، يعني لا يشتري على شراء أخيه، فإنَّما وقع النهيُ على المشتري لا على البائع. والشئ مبيع ومبيوع، مثل مخيط ومخيوط، على النقص والتمام. قال الخليل: الذى حذف من مبيع واو مفعول لانها زائدة وهى أولى بالحذف. وقال الاخفش: المحذوفة عين الفعل، لانهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها على الحرف الذى قبلها فانضمت، ثم أبدلوا من الضمة كسرة للياء التى بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكسرة. ويقال للبائع والمشترى: البيعان. وأبعت الشئ: عرضته [[أي للبيع.]] . قال الاجدع الهمداني: ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا [[في المطبوعة: " فليس جواد ". (150 - صحاح - 3)]] بمباع * آلاؤه: خصاله الجميلة. والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشئ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إن شئت كسرت الباء وإن شئتَ ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول بوع الشئ ؛ وكذلك القول في كيل وقيل وأشباههما. وبايَعْتُهُ من البَيْعِ والبَيْعَةِ جميعاً. والتبايع مثله. واستبعته الشئ، أي سألته أن يَبيعَهُ مني. والبَيعَةُ بالكسر للنصارى. ويقال أيضاً: إنه لحسن البيعة من البيع، مثل الركبة والجلسة.

مفردات الراغب

البَيْع: إعطاء المثمن وأخذ الثّمن، والشراء: إعطاء الثمن وأخذ المثمن، ويقال للبيع: الشراء، وللشراء البيع، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن، وعلى ذلك قوله عزّ وجل: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف : 20] ، وقال عليه السلام: «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه»[[الحديث متفق على صحته، وقد أخرجه البخاري في باب البيوع 4/ 413، ومسلم أيضا فيه برقم (1412) ، والموطأ 2/ 683، وهو بلفظ: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» .]] أي: لا يشتري على شراه. وأَبَعْتُ الشيء: عرضته، نحو قول الشاعر: 75- فرسا فليس جوادنا بمباع[[هذا عجز بيت، وشطره: نقفو الجياد من البيوت فمن يبع وهو للأجدع الهمداني، في شقراء همدان وأخبارها ص 228، والاختيارين ص 469، والأصمعيات ص 69، والمشوف المعلم 1/ 123، واللسان (بيع) ، والمجمل 1/ 140، وشمس العلوم 1/ 206.]] والمُبَايَعَة والمشارة تقالان فيهما، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ [البقرة : 275] ، وقال: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة : 9] ، وقال عزّ وجل: ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ [إبراهيم : 31] ، ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ﴾ [البقرة : 254] ، وبَايَعَ السلطان: إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بَيْعَة ومُبَايَعَة. وقوله عزّ وجل: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ [التوبة : 111] ، إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح : 18] ، وإلى ما ذكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية [التوبة : 111] ، وأمّا الباع فمن الواو بدلالة قولهم: باع في السير يبوع: إذا مدّ باعه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

البَيْعُ : مصـ.-: إعطاء السلعة وقبض المال ثمناً لها لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ. يمارس أخوك البيع والشراء في السوق.- بالمزاد: البيعُ يقع على من يعرض الثمن الأعلى ج بُيُوعٌ.

معجم الغني

جمع: بُيوعٌ. [ب ا ع]. 1."تَمَّ بَيْعُ كُلِّ السِّلَعِ" : تَصْرِيفُها، إِعْطاءُ السِّلَعِ وَأَخْذُ مُقابِلِها ثَمَناً. 2."لا بَيْعَ وَلا شِراءَ" : عِبارَةٌ تُقالُ لِكَسادِ السُّوقِ. 3."سَيُقامُ بَيْعُ الْمَنْزِلِ بِالْمَزادِ العَلَنِيِّ" : شِراؤُهُ بِواسِطَةِ الْمَزادِ عَلَناً.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢,١٥٦ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «بيع» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل