معنى كلمة «حزن»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وتحازَنَ وتحَزَّن. وَرَجُلٌ حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شَدِيدُ الحُزْنِ. وحَزَنَه الأَمرُ يَحْزُنُه حُزْناً وأَحْزَنَه، فَهُوَ مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛ الأَخيرة عَلَى النَّسب، مِنْ قَوْمٍ حِزانٍ وحُزَناءَ. الْجَوْهَرِيُّ: حَزَنَه لغةُ قُرَيْشٍ، وأَحْزَنه لغةُ تَمِيمٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ إِذَا حَزَنه أَمرٌ صلَّى أَي أَوْقَعه فِي الحُزْن، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ، واحْتزَنَ وتحَزَّنَ بِمَعْنًى؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّ، ... وإِنما يأْتي الصِّبا الصّبِيُ. وفلانٌ يقرأُ بالتَّحْزين إِذَا أَرَقَّ صَوْتَه. وقال سيبويه: أَحْزَنَه جَعَلَهُ حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فِيهِ حُزْناً، كأَفْتَنَه جَعَلَهُ فاتِناً، وفَتَنه جعلَ فِيهِ فِتنَة. وعامُ الحُزْنِ[[. قوله [وعام الحزن] ضبط في الأَصل والقاموس بضم فسكون وصرح بذلك شارح القاموس، وضبط في المحكم بالتحريك]]. العامُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ خديجةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وأَبو طَالِبٍ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عامَ الحُزْنِ؛ حَكَى ذَلِكَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمَاتَا قَبْل الهِجرة بِثَلَاثِ سِنِينَ. اللَّيْثُ: لِلْعَرَبِ فِي الحُزْن لغتانِ، إِذَا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وَإِذَا ضَمُّوا خَفَّفوا؛ يُقَالُ: أَصابَه حَزَنٌ شَدِيدٌ وحُزْنٌ شَدِيدٌ؛ أَبو عَمْرٍو: إِذَا جَاءَ الحزَن مَنْصُوبًا فتَحوه، وَإِذَا جَاءَ مَرْفُوعًا أَو مَكْسُورًا ضَمُّوا الْحَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ؛ أَي أَنه فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً؛ أَي أَنه فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. وَقَالَ: شْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، ضمُّوا الْحَاءَ هَاهُنَا؛ قَالَ: وَفِي اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ مِنْهُ لُغَتَانِ: تَقُولُ حَزَنَني يَحْزُنُني حُزْناً فأَنا مَحْزونٌ، وَيَقُولُونَ أَحْزَنَني فأَنا مُحْزَنٌ وَهُوَ مُحْزِنٌ، وَيَقُولُونَ: صوْتٌ مُحْزِنٌ وأَمرٌ مُحْزِن، وَلَا يَقُولُونَ صَوْتٌ حازنٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ حَزَنه يَحْزُنه، وأَكثر القرَّاء قرؤوا: وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ؛ وأَما الْفِعْلُ اللَّازِمُ فإِنه يُقَالُ فِيهِ حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لَا غَيْرُ. أَبو زَيْدٍ: لَا يَقُولُونَ قَدْ حَزَنَه الأَمْرُ، وَيَقُولُونَ يَحْزُنُه، فَإِذَا قَالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ بالأَلف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ ذَكَر الغَزْوَ وذَكَر مَنْ يَغْزو وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَقَالَ: إِنَّ الشيطانَ يُحَزِّنُه أَي يُوَسْوِس إِلَيْهِ ويُندِّمُه وَيَقُولُ لَهُ لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟ فَيَقَعُ فِي الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ؛ قَالُوا فِيهِ: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يَحْزُن مِنْ حَزَنِ معاشٍ أَو حَزَنِ عذابٍ أَو حَزَنِ موتٍ، فَقَدْ أَذهبَ اللهُ عَنْ أَهل الجنَّة كلَّ الأَحْزانِ. والحُزَانةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: عِيَالُ الرَّجُلِ الَّذِينَ يَتَجَزَّنُ بأَمْرهم وَلَهُمْ. اللَّيْثُ: يَقُولُ الرجلُ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ حَشَمُك وحُزانَتُك أَي كَيْفَ مَنْ تَتَحَزَّن بأَمْرِهم. وَفِي قَلْبِهِ عَلَيْكَ حُزانةٌ أَي فِتْنةٌ[[. قوله [حزانة أي فتنة] ضبط في الأَصل بضم الحاء وفي المحكم بفتحها]]. قَالَ: وَتُسَمَّى سَفَنْجقانِيَّةُ الْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ فِي أَول قُدومهم الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مِنَ الدُّورِ وَالضِّيَاعِ مَا اسْتَحَقوا حُزانةً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحُزانةُ قَدْمةُ العربِ عَلَى الْعَجَمِ فِي أَوّل قُدُومِهِمُ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحقُّوا مِنَ الدُّورِ والضِّياع؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا كُلُّهُ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ عَلَى فُعَالة. والسَّفَنْجَقانيَّة: شَرْطٌ كَانَ لِلْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ بِخُراسان إِذَا أَخذوا بَلَدًا صُلْحاً أَن يَكُونُوا إِذَا مرَّ بِهِمُ الْجُيُوشُ أَفذاذاً أَو جماعاتٍ أَن يُنْزلوهم ويَقْرُوهم، ثُمَّ يُزَوِّدوهم إِلَى ناحيةٍ أُخرى. والحَزْنُ: بلادٌ للعَربِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَزْنُ مَا غلُظَ مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ حُزُونٌ وَفِيهَا حُزُونةٌ؛ وَقَوْلُهُ: الحَزْنُ بَابًا والعَقورُ كَلْباً. أَجرى فِيهِ الِاسْمَ مُجْرى الصِّفَةِ، لأَن قَوْلَهُ الحَزْنُ بَابًا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ الوَعْر بَابًا والمُمْتَنِع بَابًا. وَقَدْ حَزُنَ المكانُ حُزونةً، جاؤوا بِهِ عَلَى بِنَاءِ ضِدِّه وَهُوَ قَوْلُهُمْ: مكانٌ سَهْلٌ وَقَدْ سَهُل سُهولة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ المُسَيَّب: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَراد أَن يُغَيِّرَ اسمَ جدِّه حَزْنٍ ويُسَمِّيَه سَهْلًا فأَبى، وَقَالَ: لَا أُغيِّر اسْمًا سَمَّاني بِهِ أَبي، قَالَ: فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْكَ الحُزونةُ بَعْدُ. والحَزْنُ: المكانُ الْغَلِيظُ، وَهُوَ الخَشِنُ. والحُزونةُ: الخُشونة؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: مَحْزون اللِّهْزِمة أَي خَشِنها أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّتْ مِنَ الْكَآبَةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: أَحْزَنَ بِنَا المنزلُ أَي صَارَ ذَا حُزونةٍ كأَخْصَبَ وأَجْدَبَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ قولهم أَحْزَنَ وأَسْهَلَ إِذَا رَكِبَ الحَزْنَ والسَّهْلَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونةَ حَيْثُ نَزلوا فِيهِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَزْنُ حَزْنُ بَنِي يربوعٍ، وَهُوَ قُفٌّ غَلِيظٌ مَسِيرُ ثلاثِ ليالٍ فِي مِثْلِها، وَهِيَ بعيدةٌ مِنَ الْمِيَاهِ فَلَيْسَ تَرْعاها الشاءُ وَلَا الحُمُر، فَلَيْسَ فِيهَا دِمَنٌ وَلَا أَرْواث. وبعيرٌ حَزْنِيٌّ: يَرْعَى الحَزْنَ مِنَ الأَرض. والحَزْنةُ: لُغَةٌ فِي الحَزْنِ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَطَرًا: فَحَطَّ، مِنَ الحُزَنِ، المُغْفِراتِ، ... والطَّيْرُ تَلْثَقُ حَتَّى تَصِيحا. قَالَ الأَصمعي: الحُزَنُ الْجِبَالُ الغلاظُ، الْوَاحِدَةُ حُزْنة مِثْلُ صُبْرةٍ وصُبَر، والمُغْفِراتُ: ذواتُ الأَغفار، والغُفْرُ: وَلَدُ الأُرْوية، والمُغْفِرات مفعولٌ بِحَطَّ، وَمَنْ رَوَاهُ فأَنزلَ مِنْ حُزَنِ المُغْفِراتِ حُذِفَ التَّنْوِينُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وتَلْثَق حَتَّى تَصِيحَا أَي ممَّا بِهَا مِنَ الْمَاءِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الهذلي: وأَكْسُوا الحُلَّة الشَّوْكاءَ خِدْني، ... وبَعْضُ الخَيْرِ فِي حُزَنٍ وِراطِ[[. قوله [وبعض الخير] أنشده في مادة شوك: وبعض القوم]]. والحَزْنُ مِنَ الدوابِّ: مَا خَشُنَ، صفةٌ، والأُنْثَى حَزْنةٌ؛ والحَزْنُ: قبيلةٌ مِنْ غَسَّانَ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الأَخطل فِي قَوْلِهِ: تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان، إذْ حَضروا، ... والحَزْنُ: كَيْفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ؟ وأَورده الْجَوْهَرِيُّ: كَيْفَ قَرَاهُ الْغِلْمَةُ الْجَشَرُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّوَابُ كَيْفَ قَراك كَمَا أَورده غَيْرُهُ أَي الصُّبْرُ تسأَل عُمَيْر بنَ الحُباب، وَكَانَ قَدْ قُتِل، فَتَقُولُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ: كَيْفَ قَراكَ الغِلمةُ الجشَر، وَإِنَّمَا قَالُوا لَهُ ذَلِكَ لأَنه كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنتم جَشَرٌ، والجَشَرُ: الَّذِينَ يَبِيتون مَعَ إِبِلِهِمْ فِي مَوْضِعِ رَعْيِها وَلَا يَرْجِعُونَ إِلى بُيُوتِهِمْ. والحَزْنُ: بلادُ بَنِي يربوعٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: وَمَا لِيَ ذَنْبٌ، إنْ جَنُوبٌ تَنَفَّسَتْ ... بِنَفْحةِ حَزْنِيٍّ مِنَ النَّبْتِ أَخضرا. قَالَ هَذَا رَجُلٌ اتُّهم بِسَرَق بَعِير فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي إنَّما نَزَع إِلَى الحَزْن الَّذِي هُوَ هَذَا البَلَد، يَقُولُ: جَاءَتِ الجَنُوبُ بريحِ البَقْلِ فنَزَع إِلَيْهَا؛ والحَزْنُ فِي قَوْلَ الأَعشى: مَا رَوْضَةٌ، مِنْ رِياضِ الحَزْن، مُعْشِبَةٌ ... خَضْراءَ جادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ. موضعٌ مَعْرُوفٌ كَانَتْ تَرْعَى فِيهِ إِبِلُ المُلوك، وَهُوَ مِنْ أَرض بَنِي أَسَدٍ. قَالَ الأَزهري: فِي بِلَادِ العَرب حَزْنانِ: أَحدهما حَزْن بَنِي يَرْبوعٍ، وَهُوَ مَرْبَعٌ مِنْ مَرابعِ العرَب فِيهِ رياضٌ وقِيعانٌ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فَقَدْ أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخرُ مَا بَيْنَ زُبالة فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مُصْعِداً فِي بِلَادِ نَجْد، وَفِيهِ غِلَظٌ وارتفاعٌ، وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ: الحَزْنُ والحَزْمُ الغَليظُ مِنَ الأَرض، وَقَالَ غَيْرُهُ: الحَزْمُ مِنَ الأَرض مَا احْتَزم من السَّيْل من نَجَوات المُتُون والظُّهور، وَالْجَمْعُ الحُزُوم. والحَزْنُ: مَا غَلُظ مِنَ الأَرض فِي ارْتفاعٍ، وَقَدْ ذُكِرَ الحَزْم فِي مَكَانِهِ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها، وَلَا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وَإِنْ جَلُدَتْ، حَزْناً، وجمعُها حُزُون، قَالَ: وَيُقَالُ حَزْنَةٌ وحَزْن. وأَحْزَن الرجلُ إِذَا صَارَ فِي الحَزْن. قَالَ: وَيُقَالُ للحَزْن حُزُن لُغَتان؛ وأَنشد قول ابنِ مُقْبل: مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ، ... ومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُنْ. الحُزُن: جَمْعُ حَزْن. وحُزَن: جَبَلٌ؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ الْمُتَقَدِّمُ: فأَنْزَلَ مِنْ حُزَن المُغْفِرات. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ حُزُن، بِضَمِّ الْحَاءِ وَالزَّايِ. والحَزُون: الشَّاةُ السيِّئة الخُلق. والحَزينُ: اسْمُ شَاعِرٍ، وَهُوَ الْحَزِينُ الكِنانيُّ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُهَيب، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ووفَد إِلَيْهِ إِلَى مِصْرَ وَهُوَ وَالِيهَا يمدحُه فِي أَبيات مِنْ جُمْلَتِهَا: لمَّا وقَفْت عَلَيْهِمْ فِي الجُموع ضُحًى، ... وَقَدْ تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ، حَيَّيْتُه بسَلامٍ وَهُوَ مُرْتَفِقٌ، ... وضَجَّةُ القَوْمِ عِنْدَ الْبَابِ تَزْدَحِمُ فِي كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق، ... فِي كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِه شَمَمُ يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى مِنْ مَهابَتِهِ، ... فَمَا يُكَلَّمُ إلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ[[. روي البيتان الأَخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.]] وَهُوَ الْقَائِلُ أَيضاً يَهْجُو إِنْسَانًا بالبُخل: كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ، ... فَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ والنَّدَى عَمَلُ، يَرَى التَّيَمُّمَ فِي بَرٍّ وَفِي بَحَرٍ، ... مَخَافَةَ أَنْ يُرى فِي كَفِّه بَلَلُ.
(حَزَنَ) الْحَاءُ وَالزَّاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُشُونَةُ الشَّيْءِ وَشِدَّةٌ فِيهِ. فَمِنْ ذَلِكَ الْحَزْنِ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ. وَالْحُزْنُ مَعْرُوفٌ، يُقَالُ حَزَنَنِي الشَّيْءُ يَحْزُنُنِي ؛ وَقَدْ قَالُوا أَحْزَنَنِي. وَحُزَانَتُكَ: أَهْلُكَ وَمَنْ تَتَحَزَّنُ لَهُ.
الحُزْنُ والحَزَنُ: خلاف السرور. وحَزِنَ الرجل بالكسر فهو حَزِنٌ وَحَزينٌ. وأحَزْنَهُ غيره وحَزَنَهُ أيضاً، مثل أسلكه وسلكه. ومحزونٌ بُنيَ عليه. وقال اليزيدي: حَزَنَهُ لغة قريش، وأَحْزَنَهُ لغة تميم، وقد قرئ بهما. واحتزن وتحزن بمعنى. قال العجاج: بكيت والمحتزن البكى وإنما يأتي الصبا الصبى والحزانة بالضم والتخفيف: عِيال الرجل الذي يتحزن بأمرهم. وفلان يقرأ بالتحزين، إذا أرقّ صوتَه به. والحَزْنُ: ما غلُظَ من الأرض. وفيها حزونة. ابن السكيت: بعير حزنى: يرعى في الحزن من الارض. وقول أبى ذؤيب يصف مطرا: فحط من الحزن المغفرا ت والطير تلثق حتى تصيحا قال الاصمعي، الحزن الجبال الغلاظ، الواحدة حزنة، مثل صبرة وصبر. والحزن: بلاد للعرب. والحزن: حى من غسان، وهم الذين ذكرهم الاخطل في قوله: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا والحزن كيف قراه [[قال ابن برى: " الصواب قراك " كما أورده غيره. أي الصبر تسأل عمير بن الحباب، وكان قد قتل، فتقول له بعد موته: كيف قراك الغلمة الجشر.]] الغلمة الجشر والحزون: الشاة السيئة الخلق.
الحُزْن والحَزَن: خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغمّ، ويضادّه الفرح، ولاعتبار الخشونة بالغم قيل: خشّنت بصدره: إذا حزنته، يقال: حَزِنَ يَحْزَنُ، وحَزَنْتُهُ وأَحْزَنْتُهُ قال عزّ وجلّ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ [آل عمران : 153] ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر : 34] ، ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ [التوبة : 92] ، نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف : 86] ، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران : 139] ، ﴿ولا تَحْزَنْ﴾ [الحجر : 88] ، فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن، فالحُزْن ليس يحصل بالاختيار، ولكن النهي في الحقيقة إنما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه، وإلى معنى ذلك أشار الشاعر بقوله: 111- من سرّه أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يبالي له فقدا[[البيت لابن الرومي في ديوانه 2/ 806 بيت مفرد، وهو في محاضرات الأدباء للمؤلف 2/ 325، وبصائر ذوي التمييز 2/ 458، والذريعة ص 172. ونسبه الثعالبي لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر في خاص الخاص ص 133 وذكر قبله بيتا، وهو الأرجح.]] وأيضا فحثّ للإنسان أن يتصوّر ما عليه جبلت الدنيا، حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمّل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمّل كبارها. ح
الحَزَنُ : مصـ.-: الغمّ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً.
الحَزِنُ : الحَزِينُ؛ كان حَزِناً لفراق صديقه المسافر.
الحَزْنُ : مصـ.- من الأرض. المرتفع الغليظ.- من الدوابِّ: ما صعُبت رياضتُه.- من الناسِ-: من خشُنت معاملتُه ج حُزُونُ.
الحُزْنُ : ضربُ من الألم يُثْقِل على النفس باطناً ويترجِمُ عنه الظاهر في الغالب قَالَ إِنَّما أَشْكُو بَثِّي وحُزنِي إلى اللهِ.
حَزَّنَ يُحَزِّنُ تَحْزِيناً : ـ القارىءُ في قراءته: رقَّق صوتَه في القراءة. ـ ـه الأمرُ: بعث في نفسه الحُزن؛ إِنْ حَزَّنَكَ الخبر فالصّبْرُ وضبطُ النفْس لازِمان.
حَزَنَ يَحْزُنُ حُزْناً :- ـه الأمْرُ: غَمّه وكدَّره إِنَّما النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الّذِينَ آمَنُوا.
حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً :- المكانُ: خَشُن وغَلُظَ؛ وحَزِنت أرضهم بعد سنواتٍ من الجَفاف.
حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً وحُزْناً : اغتَمَّ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تحْزَنْ إنَّ اللهَ مَعَنَا.
[ح ز ن]. (صِيغَةُ فَعِل). "كَانَ حَزِناً" : مَهْمُوماً، حَزِيناً.
[ح ز ن]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). حَزِنْتُ، أحْزَنُ، اِحْزَنْ، مصدر حَزَنٌ. 1."حَزِنَ لِمُصَابِهِ" : اِغْتَمَّ، اِكْتَأبَ. "لاَ تَحْزَنْ يَا بُنَيَّ" "حَزِنَ عَلَيْهِ". 2. "حَزِنَ الْمَكَانُ" : خَشُنَ، غَلُظَ.
[ح ز ن]. (فعل: ثلاثي متعد). حَزَنْتُ، أَحْزُنُ، اُحْزُنْ، مصدر حُزْنٌ. 1. "حَزَنَهُ مَوْتُ أحَدِ أَقْرِبَائِهِ" : غَمَّهُ، أوْقَعَهُ فِي الحُزْنِ. 2. "لاَ يَحْزُنْكَ كَيْدُهُ" : لا يُؤْلِمْكَ. المائدة آية 41يَا أيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ . (قرآن).
[ح ز ن]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). حَزَّنْتُ، أُحَزِّنُ، حَزِّنْ، مصدر تَحْزِينٌ. 1."حَزَّنَهُ بِمَا حَمَلَ مِنْ أخْبَارٍ سَيِّئَةٍ" : جَعَلَهُ حَزِيناً، غَمَّهُ، أحْزَنَهُ. 2."حَزَّنَ القَارِئُ فِي قِراءتِهِ" : رَقَّقَ صَوْتَهُ بِهَا.
جمع: أحْزَانٌ. [ح ز ن]. (مصدر حَزَنَ). "أظْهَرَ حُزْناً شَدِيداً" : ألَماً، كَآبَةً، غَمّاً. يوسف آية 84وابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ .(قرآن).
جمع: أحزَانٌ. [ح ز ن]. (مصدرحَزِنَ). "اُجْلُ الحَزَنَ عَنْ نَفْسِكَ" : الهَمَّ، الحُزْنَ. فاطر آية 34 الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ .(قرآن).
جمع: حَزُونٌ. 1."أرْضٌ حَزْنٌ" : مَا غَلُظَ وَارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ. 2."رَجُلٌ حَزْنٌ" : خَشِنُ الطِّبَاعِ و الْمُعَامَلَةِ. 3."دَوَابُّ حَزُونٌ" : صَعْبُ الاِنْقِيَادِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل