معنى كلمة «رهن»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِهان ورُهُنٌ، بِضَمِّ الْهَاءِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ رُهُن جمعَ رِهان لأَن رِهاناً جَمْعٌ، وَلَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ إِلَّا أَن يُنَصَّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَن لَا يَحْتَمِلَ غَيْرَ ذَلِكَ كأَكْلُب وأَكالِب وأَيْدٍ وأَيادٍ وأَسْقِية وأَساقٍ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي فِي جَمْعِهِ رَهين كعَبْدٍ وعَبيدٍ، قَالَ الأَخفش فِي جَمْعِهِ عَلَى رُهُنٍ قَالَ: وَهِيَ قَبِيحَةٌ لأَنه لَا يُجْمَعُ فَعْل عَلَى فُعُل إِلَّا قَلِيلًا شَاذًّا، قَالَ: وَذَكَرَ أَنهم يَقُولُونَ سَقْفٌ وسُقُفٌ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ رُهُنٌ جَمْعًا لِلرِّهَانِ كأَنه يُجْمَعُ رَهْن عَلَى رِهان، ثُمَّ يُجْمَعُ رِهان عَلَى رُهُن مِثْلُ فِراشٍ وفُرُش. والرَّهينة: وَاحِدَةُ الرَّهائن. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ غُلَامٍ رَهينة بِعَقِيقَتِهِ؛ الرَّهينة: الرَّهْنُ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كالشَّتيمة والشَّتْم، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي مَعْنَى المَرْهون فَقِيلَ: هُوَ رَهْن بِكَذَا ورَهِينة بِكَذَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَن الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بالرَّهْن فِي يَدِ المُرْتَهِن. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا وأَجود مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ، يُرِيدُ أَنه إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ، وَقِيلَ: معناه أَنه مَرْهُونٌ بأَذى شَعْره، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ: فأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذى، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ. ورَهَنَه الشيءَ يَرْهَنه رَهْناً ورَهَنَه عِنْدَهُ، كِلَاهُمَا: جَعَلَهُ عِنْدَهُ رَهْناً. قَالَ الأَصمعي: وَلَا يُقَالُ أَرْهَنتُه. ورَهَنَه عَنْهُ: جَعَلَهُ رَهْناً بَدَلًا مِنْهُ؛ قَالَ: ارْهَنْ بَنِيكَ عنهمُ أَرْهَنْ بَني أَراد أَرْهَن أَنا بَنِيَّ كَمَا فَعَلْتَ أَنت، وَزَعَمَ ابْنُ جِنِّي أَن هَذَا الشِّعْرَ جَاهِلِيٌّ. وأَرْهَنته الشَّيْءَ: لُغَةٌ؛ قَالَ هَمَّام بْنُ مُرَّةَ، وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولي: فَلَمَّا خَشِيتُ أَظافيرَهُمْ، ... نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهم مَالِكَا غَريباً مُقِيماً بِدَارِ الهَوانِ، ... أَهْوِنْ علَيَّ بِهِ هالِكا وأَحْضَرتُ عُذْرِي عليه الشُّهُودَ، ... إنْ عَاذِرًا لِي، وَإِنْ تَارِكَا وَقَدْ شَهِدَ الناسُ، عند الإِمامِ، ... أَني عَدُوٌّ لأَعْدَائكا وأَنكر بَعْضُهُمْ أَرهنته، وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ: وأَرْهَنُهُم مَالِكَا، كَمَا تَقُولُ: قُمْتُ وأَصُكُّ عَيْنَهُ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: الرُّواة كُلُّهُمْ عَلَى أَرْهَنْتُهم، عَلَى أَنه يَجُوزُ رَهَنْتُه وأَرْهَنْته، إلَّا الأَصمعي فَإِنَّهُ رَوَاهُ وأَرْهَنُهم مَالِكَا عَلَى أَنه عَطَفَ بِفِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ، وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِهِمْ قمتُ وأَصُكُّ وجهَه، وَهُوَ مَذْهَبٌ حَسَنٌ لأَن الْوَاوَ واو حَالٌ، فَيَجْعَلُ أَصُك حَالًا لِلْفِعْلِ الأَول عَلَى مَعْنَى قُمْتُ صَاكًّا وَجْهَهُ أَي تَرَكْتُهُ مُقِيمًا عِنْدَهُمْ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الرَّهْنِ، لأَنه لَا يُقَالُ أَرْهَنْتُ الشَّيْءَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَهَنْتُه، قَالَ: وَمَنْ رَوَى وأَرهنتهم مَالِكًا فَقَدْ أَخطأَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ رَهَنْته الشيءَ بَيْتُ أُحَيْحة بْنِ الجُلاح: يُراهِنُني فيَرْهَنُني بَنِيهِ، ... وأَرْهَنُه بَنِيَّ بِمَا أَقُولُ. وَمِثْلُهُ للأَعشى: آلَيْتُ لَا أُعطيه مِنْ أَبنائنا ... رُهُناً فيُفْسِدُهم كَمَنْ قَدْ أَفْسَدا حَتَّى يُفِيدَك مِنْ بَنِيهِ رَهِينةً ... نَعْشٌ، ويَرْهَنك السِّماك الفَرْقدا. وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى جَمْعِ رَهْنٍ عَلَى رُهُنٍ. وأَرْهَنْتُه الثوبَ: دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ليَرْهَنه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَهَنْتُه لِسَانِي لَا غَيْرَ، وأَما الثَّوْبُ فرَهَنْتُه وأَرْهَنْتُه مَعْرُوفَتَانِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يُحْتَبَس بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ رَهِينه ومُرْتَهَنه. وارْتَهَن مِنْهُ رَهْناً: أَخذه. والرِّهانُ والمُراهَنة: المُخاطرة، وَقَدْ راهَنه وَهُمْ يَتَراهنُون، وأَرْهَنُوا بَيْنَهُمْ خَطَراً: بَدَلُوا مِنْهُ مَا يَرْضى بِهِ الْقَوْمُ بَالِغًا مَا بَلَغَ، فَيَكُونُ لَهُمْ سَبَقاً. وراهَنْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مُراهنة: خَاطَرْتُهُ. التَّهْذِيبُ: وأَرْهَنْتُ ولَدي إِرْهَانًا أَخطرتهم خَطَراً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ؛ قرأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وأَبو جَعْفَرٍ وشَيْبةُ: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ، وقرأَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ: فرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ، وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ: الرِّهانُ فِي الْخَيْلِ؛ قَالَ قَعْنَب: بَانَتْ سُعادُ، وأَمْسَى دُونها عَدَنُ، ... وغَلِقَتْ عندَها مِنْ قَبْلِكَ الرُّهُنُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ فَرُهُن فَهِيَ جَمْعُ رِهانٍ مِثْلُ ثُمُرٍ جَمْعِ ثِمارٍ، والرُّهُنُ فِي الرَّهْنِ أَكثر، والرِّهانُ فِي الْخَيْلِ أَكثر، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الرَّهْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الشَّيْءُ الْمُلْزَمُ. يُقَالُ: هَذَا راهِنُ لَكَ أَي دَائِمٌ مَحْبُوسٌ عَلَيْكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وكُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ؛ أَي مُحْتَبَس بِعَمَلِهِ، ورَهِينة مَحْبُوسَةٌ بِكَسْبِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الرَّهْن يُجْمَعُ رِهاناً مِثْلُ نَعْلٍ ونِعال؛ ثُمَّ الرِّهانُ يُجْمَعُ رُهُناً. وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَدَامَ فَقَدْ رَهَنَ. والمُراهَنَةُ والرهانُ: الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْخَيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وأَنا لَكَ رَهْنٌ بالرِّيّ وَغَيْرِهِ أَي كَفيل؛ قَالَ: إِنِّي ودَلْوَيَّ لَهَا وصاحبِي، ... وحَوْضَها الأَفْيَحَ ذَا النصائبِ، رَهْنٌ لَهَا بالرِّيّ غَيْرِ الكاذِبِ وأَنشد الأَزهري: إِنَّ كَفِّي لَكَ رَهْنٌ بالرِّضا. أَي أَنا كَفِيلٌ لَكَ. وَيَدِي لَكَ رَهْنٌ: يُرِيدُونَ بِهِ الْكَفَالَةَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: والمَرْءُ مَرْهُونٌ، فَمَنْ لَا يُخْتَرَمْ ... بعاجِلِ الحَتْفِ، يُعاجَلْ بالهَرَمْ قَالَ: أَرْهَنَ أَدامَ لَهُمْ. أَرْهَنْتُ لَهُمْ طَعَامِي وأَرْهَيْته أَي أَدمته لَهُمْ. وأَرْهَى لَكَ الأَمر أَي أَمْكنك، وَكَذَلِكَ أَوْهَب. قَالَ: والمَهْوُ والرَّهْوُ والرخَفُ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللِّينُ. وَقَدْ رَهَنَ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ، بِغَيْرِ أَلف، وأَرْهَنَ بالسلْعة وَفِيهَا: غالَى بِهَا وَبَذَلَ فِيهَا مَالَهُ حَتَّى أَدركها؛ قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْغَلَاءِ خَاصَّةً: قَالَ: يَطْوي ابنُ سَلْمَى بِهَا مِنْ راكبٍ بُعُداً ... عِيديَّةً أُرْهِنَتْ فيه الدَّنانيرُ[[. قوله [من راكب] كذا في الأَصل، والذي في المحكم: في راكب، وفي التهذيب: عن]]. وَيُرْوَى صَدْرُ الْبَيْتِ: ظَلَّتْ تَجُوبُ بِهَا البُلْدانَ ناجيةٌ. والعِيديّة: إِبِلٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعِيدِ، والعيدُ: قَبِيلَةٌ مِنْ مَهْرة، وإِبلُ مَهْرة مَوْصُوفَةٌ بِالنَّجَابَةِ؛ وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا عَلَى قوله أَرْهَنَ فِي كَذَا وَكَذَا يُرْهِنُ إِرْهاناً إِذَا أَسلف فِيهِ. وَيُقَالُ: أَرْهَنت فِي السِّلْعَةِ بِمَعْنَى أَسلفت. والمُرْتَهِنُ: الَّذِي يأْخذ الرَّهْنَ، وَالشَّيْءُ مَرْهُونٌ ورهِين، والأُنثى رَهِينة. والراهِنُ: الثَّابِتُ. وأَرْهَنه لِلْمَوْتِ: أَسلمه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَرْهَنَ الميتَ قَبْرًا: ضَمَّنه إِيَّاهُ، وَإِنَّهُ لرَهِينُ قبرٍ وبِلىً، والأُنثى رَهِينة. وَكُلُّ أَمر يُحْتبس بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ رَهِينه ومُرْتَهَنه، كَمَا أَن الإِنسان رَهِينُ عَمَلِهِ. ورَهَنَ لَكَ الشيءُ: أَقام وَدَامَ. وَطَعَامٌ راهِنٌ: مُقِيمٌ؛ قَالَ: الخُبْزُ واللَّحْمُ لَهُمْ راهِنٌ، ... وقَهْوَةٌ راوُوقُها ساكِبُ. وأَرْهَنه لَهُمْ ورَهَنه: أَدامه، والأَول أَعلى. التَّهْذِيبُ: أَرْهَنْتُ لَهُمُ الطَّعَامَ والشرابَ إِرْهَانًا أَي أَدمته. وَهُوَ طَعَامٌ راهِنٌ أَي دَائِمٌ؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو؛ وأَنشد للأَعشى يَصِفُ قَوْمًا يَشْرَبُونَ خَمْرًا لَا تَنْقَطِعُ: لَا يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا، وَهِيَ راهِنَةٌ، ... إِلَّا بهاتِ، وَإِنْ عَلُّوا وَإِنْ نَهِلُوا. ورَهَنَ الشيءُ رَهْناً: دَامَ وَثَبَتَ. وراهِنةٌ فِي الْبَيْتِ: دَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ. وأَرْهَنَ لَهُ الشرَّ: أَدامه وأَثبته لَهُ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ. وأَرْهَنَ لَهُمْ مَالَهُ: أَدامه لَهُمْ. وَهَذَا راهنٌ لَكَ أَي مُعَدٌّ. والراهِنُ: الْمَهْزُولُ المُعْيي مِنَ النَّاسِ والإِبل وَجَمِيعِ الدَّوَابِّ، رَهَنَ يَرْهَنُ رُهُوناً؛ وأَنشد الأُمَوِيّ: إِمَّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ ... هَزْلًا، وَمَا مَجْدُ الرِّجالِ فِي السِّمَنْ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الرَّاهِنُ الأَعْجَفُ مِنْ رُكُوبٍ أَو مَرَضٍ أَو حَدَث؛ يُقَالُ: رَكِبَ حَتَّى رَهَنَ. الأَزهري: رأَيت بِخَطِّ أَبي بَكْرٍ الإِيادي: جَارِيَةٌ أُرْهُونٌ أَي حَائِضٌ؛ قَالَ: وَلَمْ أَره لِغَيْرِهِ. والرَّاهنة مِنَ الْفَرَسِ: السُّرَّة وَمَا حَوْلَهَا. والرَّاهُونُ: اسْمُ جَبَلٍ بِالْهِنْدِ، وَهُوَ الَّذِي هَبَطَ عَلَيْهِ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. ورُهْنانُ: مَوْضِعٌ. ورُهَيْنٌ والرَّهِينُ: اسْمَانِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: عَرَفْتُ الدِّيارَ لأُمِّ الرَّهِينِ ... بَيْنَ الظُّباءِ فَوادِي عُشَرْ.
(رَهَنَ) الرَّاءُ وَالْهَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ثَبَاتِ شَيْءٍ يُمْسَكُ بِحُقٍّ أَوْ غَيْرِهِ. مِنْ ذَلِكَ الرَّهْنُ: الشَّيْءُ يُرْهَنُ. تَقُولُ رَهَنْتُ الشَّيْءَ رَهْنًا؛ وَلَا يُقَالُ أَرْهَنْتُ. وَالشَّيْءُ الرَّاهِنُ: الثَّابِتُ الدَّائِمُ. وَرَهَنَ لَكَ الشَّيْءُ: أَقَامَ. وَأَرْهَنْتُهُ لَكَ: أَقَمْتُهُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرْهَنْتُ فِي السِّلْعَةِ إِرْهَانًا: غَالَيْتُ فِيهَا. وَهُوَ مِنَ الْغَلَاءِ خَاصَّةً. قَالَ: عِيدِيَّةً أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنَانِيرُ وَعِبَارَةُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي هَذَا عِبَارَةٌ شَاذَّةٌ. لَكِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ وَغَيْرَهُ قَالُوا: أُرْهِنَتْ أُسْلِفَتْ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. قَالُوا كُلُّهُمْ: أَرَهَنْتُ وَلَدِي إِرْهَانًا: أَخْطَرْتُهُمْ. فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمُ الْمَهْزُولَ مِنَ النَّاسِ [وَ] الْإِبِلِ رَاهِنًا، فَهُوَ مِنَ الْبَابِ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ مِنْ هُزَالِهِ يَثْبُتُ مَكَانَهُ لَا يَتَحَرَّكُ. قَالَ: إِمَّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلًّا قَدْ رَهَنْ ... هَزْلًا وَمَا مَجْدُ الرِّجَالِ فِي السِّمَنْ يُقَالُ مِنْهُ رَهَنَ رُهُونًا.
الرَهْنُ معروف [[رهن من باب قطع.]] ، والجمع رهانٌ مثل حبل وحبال. وقال أبو عمرو بن العلاء: رهن بضم الهاء. قال الاخفش: وهى قبيحة، لانه لا يجمع فعل على فعل إلا قليلا شاذا. قال: وذكر أنهم يقولون سقف وسقف. قال: وقد يكون رهن جمعا للرهان، كأنه يجمع رهن على رهان ثم يجمع رهان على رهن، مثل فراش وفرش. تقول منه: رهنت الشئ عند فلان، ورهنته الشئ، وأرهنته الشئ، بمعنى. قال عبد الله بن همّامٍ السَلوليّ [[ويروى أيضا لهمام بن مرة.]] : فلما خَشِيتُ أظافيرهم نجوت وأرهنتم مالكا [[بعده: غريبا مقيما بدار الهوا ن أهون على به هالكا وأحضرت عذرى عليه الشهو د إن عاذرا لى وإن تاركا وقد شهد الناس عند الاما م أنى عدو لاعدائكا]] قال ثعلب: الرواة كلهم على أرهنتهم. على أنه يجوز رهنته وأرهنته، إلا الاصمعي فإنه رواه: " وأرهنهم " على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض، وشبهه بقولهم: قمت وأصك وجهه. وهو مذهب حسن، لان الواو واو حال، فيجعل أصك حالا للفعل الاول على معنى قمت صاكا وجهه، أي تركته مقيما عندهم، ليس من طريق الرهن، لانه لا يقال أرهنت الشئ وإنما يقال رهنته. ورهن الشئ، أي دام وثبت. والراهن: الثابتُ. والراهِنُ: المهزولُ من الإبل والناس. وقال: إما ترى جسمي خلا قد رهن هزلا وما مجد الرجال في السمن وقال أبو زيد: أرهنت في السلعة: غاليتُ بها. وهو من الغلاء خاصة. وأنشد: عيدية أرهنت فيها الدنانير [[صدره: يطوى ابن سلمى بها من راكب بعدا * ويروى صدر البيت: ظلت تجوب بها البلدان ناجية:]] * وقال ابن السكيت: أَرْهَنْتُ فيها بمعنى أسلفتُ فيها. والمرتهن: الذى يأخذ الرهن، والشئ مرهون ورهين، والانثى رهينة. وراهِنْتُ فلاناً على كذا مُراهَنَةً: خاطَرْتُهُ. وأَرْهَنْتُ به وَلَدي إرْهاناً: أخطرتهم به خَطراً. والرَهينَةُ: واحدة الرهائن. ورهن الشئ رهنا، أي دام. وأَرْهَنْتُ لهم الطعامَ والشراب: أَدَمْتُهُ لهم. وهو طعامٌ راهِنٌ.
الرَّهْنُ: ما يوضع وثيقة للدّين، والرِّهَانُ مثله، لكن يختصّ بما يوضع في الخطار[[في اللسان: الخطر: الرهن بعينه. والخطر: السّبق الذي يترامى عليه في التّراهن، وأخطر المال: جعله خطرا بين المتراهنين.]] ، وأصلهما مصدر، يقال: رَهَنْتُ الرَّهْنَ ورَاهَنْتُهُ رِهَاناً، فهو رَهِينٌ ومَرْهُونٌ. ويقال في جمع الرَّهْنِ: رِهَانٌ ورُهُنٌ ورُهُونٌ، وقرئ: فَرُهُنٌ مقبوضة[[سورة البقرة: آية 283، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو.]] وفَرِهانٌ[[وهي قراءة الباقين.]] ، وقيل في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر : 38] ، إنه فعيل بمعنى فاعل، أي: ثابتة مقيمة. وقيل: بمعنى مفعول، أي: كلّ نفس مقامة في جزاء ما قدّم من عمله. ولمّا كان الرّهن يتصوّر منه حبسه استعير ذلك للمحتبس أيّ شيء كان، قال: ﴿بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر : 38] ، ورَهَنْتُ فلانا، ورَهَنْتُ عنده، وارْتَهَنْتُ: أخذت الرّهن، وأَرْهَنْتُ في السِّلْعة، قيل: غاليت بها، وحقيقة ذلك: أن يدفع سلعة تقدمة في ثمنه، فتجعلها رهينة لإتمام ثمنها.
الرَّهْنُ : مصـ. ـ: الشيْءُ المحبوس لقاءَ دَيْن ليستوفى منه عند تعذُّرِ أدائه. ـ: ما يوضع عند المرء لينوبَ منابَ ما أُخِذَ منه وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ/ الإِنسان رَهْنُ عمله، أي مأخوذٌ به/ أَنا لَكَ رَهْنٌ بكذا، أي ضامن وكفيل/ اعتُقِلَ رَهْنَ التحقيق، أي وُضِعَ في السّجن مؤقتاً ريثما ينتهي التحقيق في القضيَّة/ محلُّ الرُهُوناتِ هو محلٌّ يقوم بالإقراض لقاءَ احتفاظه برهون/ أنا رَهْنُ إِشارَتِك، أي تحت تصرّفك ج رِهَانٌ ورُهُونٌ جج رُهُونَاتٌ.
رَهَنَ يَرْهَنُ رَهْناً ورُهُوناً : ثبت ودام؛ رَهن المُسِنُّ في داره لا يبرحها. ـ رُهُوناً: هُزِل وأعيا؛ رهن الرّجلُ من شدّة المرض. ـ الشيءَ رَهْناً: أثبته وأدامه. ـ الشخصَ الشيءَ ورهنه عند الشخص: حبسه عنده بدين؛ رهن داره عند الدائن مقِابل الدَّين/ رهنتُه لساني، أي كَفَفْتُهُ وحَبَسْتُه.
[ر هـ ن]. (فعل: ثلاثي لازم). رَهَنْتُ، أَرْهَنُ، مصدر رُهونُ. "رَهَنَتِ الْمَرْأَةُ" : صارَتْ راهِنَةً، أَي مَهْزولَةً ضَعيفَةً.
[ر هـ ن]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). رَهَنْتُ، أَرْهَنُ، اِرْهَنْ، مصدر رَهْنٌ. 1."رَهَنَ بِالْمَكانِ" : ثَبَتَ، أَقامَ بِهِ. 2."رَهَنَ عِنْدَهُ مَنْزِلَهُ" : جَعَلَهُ رَهْناً قائِماً مَقامَ الدَّيْنِ. 3."رَهَنَ المكانُ" : دامَ ثابِتاً. 4."رَهَنَ الشَّيْءَ" : أَدامَهُ ثابِتاً. 5."رَهَنْتُهُ لِسَانِي" : كَفَفَتُهُ، حَبَسْتُهُ.
جمع: رِهانٌ، رُهونٌ. [ر هـ ن]. (مصدر رَهَنَ). 1."وَضَعَ رَهْنَ إِشارَتِهِ كُلَّ كُتُبِهِ" : وَضَعَها تَحْتَ تَصَرُّفِهِ. "أَنا رَهْنُ إِشارَتِكَ". 2."وُضِعَ رَهْنَ التَّحْقيقِ" : في انْتِظارِ التَّحْقيقِ. 3."رَهْنُ حِيازَةٍ" : ما يوضَعُ تَأْميناً للدَّيْنَ وَلاَ يَنوبُ مَنابَهُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١,٨٨٨ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل