معنى كلمة رين
لسان العرب
رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُوناً: غَلَبَ عَلَيْهِ وَغَطَّاهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ؛ أَي غَلَبَ وطَبَعَ وخَتَم؛ وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الذَّنْب عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يسوادَّ الْقَلْبُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: مخافَةَ أَن يَرِينَ النَّوْمُ فِيهِمْ، ... بسُكْرِ سِناتِهم، كلَّ الرُّيونِ. ورِينَ عَلَى قَلْبِهِ: غُطِّي. وَكُلُّ مَا غَطَّى شَيْئًا فَقَدْ رانَ عَلَيْهِ. ورانَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ: غَلَبَتْهُ وَغَشِيَتْهُ، وَكَذَلِكَ النُّعاس وَالْهَمُّ، وَهُوَ مَثَل بِذَلِكَ، وَقِيلَ: كُلُّ غَلَبَةٍ رَيْنٌ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي الْآيَةِ: كَثُرَتِ الْمَعَاصِي مِنْهُمْ وَالذُّنُوبُ فأَحاطت بِقُلُوبِهِمْ فَذَلِكَ الرَّيْن عَلَيْهَا. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ فِي أُسَيْفِع جُهَينة لَمَّا رَكِبَهُ الدَّيْن: قَدْ رِينَ بِهِ؛ يَقُولُ قَدْ أَحاط بِمَالِهِ الدَّيْنُ وَعَلَّتْهُ الدُّيُونُ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَن عُمَرَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلا إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَينة قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وأَمان
مقاييس اللغة
(رَيَنَ) الرَّاءُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى غِطَاءٍ وَسَتْرٍ. فَالرَّيْنُ: الْغِطَاءُ عَلَى الشَّيْءِ. وَقَدْ رِينَ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ. وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ عُمَرَ: " أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ مِنْ دِينِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ، [فَادَّانَ مُعْرِضًا] ، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ " يُرِيدُ أَنَّهُ مَاتَ. وَرَانَ النُّعَاسُ يَرِينُ. وَرَانَتِ الْخَمْرُ عَلَى قَلْبِهِ: غَلَبَتْ. وَمِنَ الْبَابِ: رَانَتْ نَفْسِي تَرِينُ، أَيْ غَثَتْ. وَمِنْهُ أَرَانَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُرِينُونَ، إِذَا هَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ. وَهُوَ مِنَ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ مَوَاشِيَهُمْ، إِذَا هَلَكَتْ فَقَدْ رِينَ بِهَا.
الصحاح
الرَيْنُ: الطَبَعُ والدنس. يقال: رانَ على قلبه ذَنْبُهُ يَرينُ رَيْناً ورُيوناً، أي غَلَب. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: (كَلا بَلْ رانَ على قُلوبهم ما كانوا يَكْسِبون) . أي غَلَب. وقال الحسن: هو الذَنْب على الذنب حتّى يسوادَّ القلب. وقال أبو عبيد: كلُّ ما غلبك فقد رانَ بك، ورانَكَ، ورانَ عليك. وفي حديث عمر رضي الله عنه، أنه خطب فقال: " ألا إن الاسيفع، أسيفع جهينة، قد رضى من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح قد رين به ". قال أبو زيد: يقال رين بالرجل، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له به. وران النعاس في العين. ورانَتِ الخمر عليه: غلبته. وقال القَنانيُّ الأعرابيُّ: رينَ به، أي انقُطِع به. ورانَتْ نفسه تَرينُ رَيْناً، أي خَبُثَتْ وغَثَتْ. وأَرانَ القوم، أي هلكت ماشيتهم، وهم مرينون.
شواهدها في الشعر
- تَمتَريهِ هَوجاءُ مِن قِبَلِ الغَو — رَين نَزعَ الدِلاءِ بِالأَشطانِ
- فَإِنَّ إِدريسَ نَالَ اليَومَ مَرتَبَةً — مِن شَيخِهِ لَم ييَشِنهَا رَينُ تَدلِيسِ
- قَرَائِحُنَا صَوافٍ وَفِرَات — فَلَم يَعلَق بِهَا رَينُ الغُبَارِ
- إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَح — رَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
- تَجلو مَواعِظُهُ رَينَ القُلوبِ كَما — يَجلو ضِياء سَنا الصُبحِ الغَياهيبا
- مَحَوتَ ما كَتَبوا عَنّا بِقاطِعَةٍ — مِنَ البَراهينِ فَلَّت قَولَ رينانِ