معنى كلمة شخصيه

القاموس المحيط

الشَّخْصِيَّةُ : مذ شَخْصِيٌّ؛ مُشكلة شخصيّة/ الأحوال الشّخصيّة هي المسائلُ الشّرعيّة المتعلّقة بالأسرة، كأحكام الميراث والزّواج/ البطاقة الشّخصيّة، هي بطاقة رسميّة تُسجّل فيها بيانات عن الشّخص وتُثْبَتُ فيها صورتُهُ لتكون مُعرِّفَةً بهويّته.-: الفردُ المتفوّق أو الذّي له سُلطان؛ حضر الحفلَ عددٌ من الشّخصيّات السّياسيّة والثّقافيّة.-: مجموعة الصِّفات الّتي تميّز الشّخصَ من غيره؛ فلانٌ ذو شخصيّة قويّة.-: هي فلسفيًّا، وحدةُ الذّات بما فيها من وجدان وفكر وإرادة وحرّيّة واختيار/ فقدانُ الشّخصية، هو حالةٌ مَرَضيّةٌ لا يشعر فيها المرءُ بأقواله وأفعاله ويَعُدّها غريبةً عنه، وقد يصحبها الشّعورُ بالذّات أو تَوَهُّمُ أنّ شخصيّةً تتسلّط على المريض فيقول ويعمل باسمها وهي شيءٌ آخرُ غير ازدواج الشخصيّة/ ازدواج الشخصية، هو حالة الفرد، إذا كان له نوعان من السلوك، أحدهما سويّ وثانيهما مَرَضيّ لا إراديّ.

معجم الغني

[ش خ ص]. (مصدر صِنَاعِيٌّ). الْمُخْتَصُّ بِالشَّخْصِ، وَالْمُمَيِّزُ لِخَصَائِصِهِ الجِسْمِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ وَالعَاطِفِيَّةِ. 1."زَارَتِ الْمَعْهَدَ شَخْصِيَّةٌ بَارِزَةٌ" : إنْسَانٌ لَهُ وُجُودٌ فِعْلِيٌّ فِي مَجَالٍ مَّا، يَحْتَلُّ مَنْصِباً عَالِياً وَيَتَمَتَّعُ بِنُفُوذٍ. 2."اِسْتَقْبَلَ الوَزِيرُ الوَفْدَ بِصِفَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ" : أَيْ لَيْسَ بِصِفَتِهِ الحُكُومِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ. 3."قَانُونُ الأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ" : القَانُونُ الْمُنَظِّمُ لِقَوَاعِدِ الزَّوَاجِ وَالطَّلاَقِ وَالحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ وَوَاجِبَاتِ الأُسْرَةِ، وَأَحْكَامِ الْمِيرَاثِ. 4."عَرَفْتُهُ ضَعِيفَ الشَّخْصِيَّةِ" : الصِّفَةُ التَّي تُمَيِّزُ ذَاتَهُ هِيَ الضُّعْفُ. 5."زَمِيلُهُ ذُو شَخْصِيَّةٍ قَوِيَّةٍ" : لَهُ صِفَاتٌ مُتَمَيِّزَةٌ كَالجُرْأَةِ وَالإِقْدَامِ وَالإِرَادَةِ الصَّلْبَةِ. 6."سَلَّمَهُ بِطَاقَتَهُ الشَّخْصِيَّةَ" : بِطَاقَةٌ تَحْمِلُ عُنْوَانَهُ وَمَعْلُومَاتٍ عَنْ عَمَلِهِ وَصُورَتِهِ.

شواهدها في الشعر

  • قيل إن أولَ من تَحَدَّثَ عن حضور طرفة في بلاط عمرو بن هند هو المتلمس لا غيره وهي الرواية الأولى الوحيدة التي نقلها الأصمعي وابن السكيت عن مصدر وسيط مجهول — (وصادفَ أن شكاً سوف يخالط شخصية المتلمس من جهة أنه من مبتكرات الرواة الذين استهدفوا تأثيث الحكاية برمتها بأسباب وعناصر تريد أن تجيز قتل الشاعر من قبل الملك)
  • قيل إن الرواة وجدوا في شخصية المتلمس عنصراً حاسماً "شاهد ملك" تقوم عليه مجمل سيرة طرفة، فعملوا على استنطاق المتلمس عن رفقة طرفة له في بلاط الملك، وراحوا يبنون على ذلك ويجمعون القرائن، لا ليؤكدوا ذهاب طرفة إلى بلاط الحيرة فحسب، ولكن ليجدوا للملك الأسبابَ التي تبرر لجوءه لإيقاع العقاب بالشاعر، من لحظة دخوله المستهتر على الملك حتى تجرئه على هجائه القاسي له ولأخيه قابوس — (وصادف أن خيال الرواة في شتى العصور ومختلف السياقات قد تفتق عن أسباب عديدة لمقتل طرفة، نخصُّ منها خمسة، كل سبب يضرب شططاً في ناحية، فيجعل الحكاية قائمة على تهافتٍ يَشي بالنية المبيتة لقتل شاعرٍ خارجٍ عن سلطة القبيلة وتقليد المجتمع وحكم السلطان)
  • رواة اجتهدوا للاتفاق على تأييدٍ مضمرٍ فظّ لفعل الملك والقبيلة — قيل، فلما التقط الرواة الأوائل شخصية المتلمس، بحقيقتها الهشة، دون أن يتريثوا للتيقّن من مصداقية تاريخها في ذاتها أولا، ثم التبصر في إمكانية قبول حديثها وروايتها كحقيقة لاحقة وناتجة عن ذاتها ثانيا، إنما سارعوا إلى تكريس شخصية المتلمس من أجل أن يتسنى لهم إنشاء الرواية واستكمال القرائن التي تجعل من تلك الأسباب حكماً ناجزاً
  • (وصادف، أن الخيال الهامد سيقبل هذا السرد الهشّ لوقائع الأحداث روايات ابتكرتْ شخصية المتلمس من أجل الفتك بطرفة) — قيل، وضع الرواة الشاعر في قفص الإدانة بتهمة الاستهتار بالملوك وعدم احترامهم، صادرين دائما من رواية المتلمس، هذه الأكذوبة التي ستواصل سرد الأكاذيب، فيما هم يواصلون جمع القرائن، رواية بعد رواية وعصراً بعد عصر، دون العناية بشروط تماسك الروايات ومنطقيتها أدبياً وتاريخياً
  • من بين مجموع ما وصلنا من أشعارٍ وروايات عن طرفة، ثمة الكثير الموضوع لغاية واحدة فحسب، هو أن يكون كل ذلك سنداً لفصول ووقائع مختلقة ضعيفة لا مصداقية لها، عمل الرواة على اختراعها لاستكمال مروياتهم الخيالية المتصلة بالأسطورة المرتجلة. أكثر من هذا، سنجد بعض الرواة قد اخترعوا شخصيات ذات تفاصيل أسطورية ساذجة للغاية ذاتها. وليس أدل على ذلك من شخصية المتلمس التي سوف يحيطُ بها الشكُّ والقلقُ في غير موقع وفي أكثر من جهة. فمثلما كان لامرئ القيس خالٌ اسمه «المهلهل»، أظهرت الرواياتُ صلته بالقصص الشعبية ليكون جزءاً من تراث الأساطير الشعبية المشهورة (الزير سالم)، سوف نصادف، منذ اللحظة الأولى لحكاية طرفة، شخصية خاله المتلمس التي سوف تتشابه مع شخصية «المهلهل»، مع بعض الاختلاف في درجة الأسطورة. سوف نرى، مثلاً، المتلمس يعود في النهاية إلى بلدته «بُصرى» بعد أن هجرها سنوات طويلة، ليجد حبيبته، ليلةَ وصوله بالذات، تتزوج غيرَه، ولنجد أنفسنا إزاء مشهد درامي بالغ السذاجة مستخفاً بعقل القارئ، من جانبه التاريخي، إذ نقرأ شعراً يتبادله المتلمس مع حبيبته وزوجها الوشيك، الذي سيتنازل بدوره عن زوجته لكي تكتمل الحكاية بلقاء الحبيبة وحبيبها المتلمس الذي ظهر فجأة في ذروة الحدث. مثل هذا المشهد من شأنه أن يدفعنا إلى عدم الاستهانة بالتوقف المتشكك الذي ساقه بعض المؤرخين المتنبهين حول أصل شخصية المتلمس برمتها. حيث لم تكن هذه الشخصية طوال سيرة طرفة سوى عبء موضوعي وعنصر دخيل في حياة الشاعر، ومدعاة لمواقف الحرج المركّب على الصعيدين التاريخي والأدبي، منذ لحظة الشكّ الأولى في حقيقة مرافقة طرفة للمتلمس إلى بلاط الحيرة، حتى الرسالة المزعومة التي ارتبطت شهرتها بالمتلمس وليس بطرفة.
  • بعد طرفة بزمن يأتي شاعرٌ يدعى عمرو بن كلثوم يقبل ما رفضه طرفة. شاعرٌ من «تغلب» يسعى لدى بلاط الحيرة وعند الملك عمرو بن هند نفسه، من أجل النظر في معالجة خلافٍ نَشَبَ بين قبيلتيّ «بكرٍ» و«تغلب». يكون لذلك الشاعر أن يؤكد مجدداً أن الملوك لا يقبلون شاعراً يرى غير ما يرون. ولا يتجاوزون شاعراً يستنكف المديح في حضرتهم ويجلسُ عنه. وقيل أن عمرو بن كلثوم سبق له أن تأخر متكبراً عن ارتياد بلاط الحيرة، بل أنه حين قَصَدَ الملك لم يأت مادحاً ولا ساعياً لغاية شخصية، بل جاءَ في ما يشبه المهمة السياسية كلَّفه بها قومه، مما جعل عمرو بن هند يضغن عليه، حتى قيل أنه من جهته قد عمل على استدراج الشاعر ليعرّضه لمهانةٍ في أمه «ليلى» فينتقم من كبريائه. الأمر الذي جعل الشاعر يثأر لكرامته وينقضّ على الملك ويقتله في قصره. وتلك روايات لا تزيدُنا إلا ثقة في أن الأسطورة التي لا تتوقف عن صياغة تاريخٍ يظل قيد النظر وإعادة النظر. تاريخٌ يمنحنا الثقة في شكِّنا. لكأن الشاعر عمرو بن كلثوم سيقول لنا لاحقاً: — «لقد كان عليَّ أن أتعظَ بدرس طرفة. فلم يكنْ من الحكمة الذهابُ إلى ملكٍ قَتَلَ شاعراً. هل كنتُ أردُّ التحية المتأخرة لشاعرٍ متقدم؟».

المعجم الكامل