معنى كلمة «شور»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شور: شارَ العسلَ يشُوره شَوْراً وشِياراً وشِيَارَة ومَشَاراً ومَشَارة: اسْتَخْرَجَهُ مِنَ الوَقْبَة واجتَناه؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَقَضَى مَشارتَهُ، وحَطَّ كأَنه ... حَلَقٌ، وَلَمْ يَنْشَبْ بِمَا يَتَسَبْسَبُ وأَشَاره واشْتاره: كَشَارَه. أَبو عُبَيْدٍ: شُرْت الْعَسَلَ واشْتَرْته اجْتَنَيْته وأَخذته مِنْ مَوْضِعِهِ؛ قَالَ الأَعشى: كأَن جَنِيّاً، من الزَّنْجبِيل، ... باتَ بِفِيها، وأَرْياً مَشُورَا شَمِرٌ: شُرْت الْعَسَلَ واشْتَرْتُه وأَشَرْتُه لُغَةٌ. يُقَالُ: أَشِرْني عَلَى الْعَسَلِ أَي أَعِنِّي، كَمَا يُقَالُ أَعْكِمْني؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: ومَلاهٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بِهَا، ... وقَصَرْتُ اليومَ فِي بَيْتِ عِذارِي فِي سَمَاعٍ يأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ، ... وحَدِيثٍ مثْلِ ماذِيٍّ مُشارِ وَمَعْنَى يأْذَن: يَسْتَمِعُ؛ كَمَا قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمّ صَاحِبٍ: صُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به، ... وِ إِنْ ذُكِرْتُ بسُوء عِنْدَهُمْ أَذِنُوا أَوْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بِهَا فَرَحاً ... مِنِّي، وَمَا سَمِعوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا والمَاذِيّ: الْعَسَلُ الأَبيض. والمُشَار: المُجْتَنَى، وَقِيلَ: مُشار قَدْ أُعين عَلَى أَخذه، قَالَ: وأَنكرها الأَصمعي وَكَانَ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ: [مِثْلِ ماذِيِّ مَشَار] بالإِضافة وَفَتْحِ الْمِيمِ. قَالَ: والمَشَار الخَلِيَّة يُشْتار مِنْهَا. والمَشَاوِر: المَحابِض، وَالْوَاحِدُ مِشْوَرٌ، وَهُوَ عُود يَكُونُ مَعَ مُشْتار الْعَسَلِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فِي الَّذِي يُدْلي بحبْل ليَشْتَارَ عَسَلًا؛ شَار الْعَسَلَ يَشُوره واشْتَاره يَشْتارُه: اجْتَنَاهُ مِنْ خَلَايَاهُ وَمَوَاضِعِهِ. والشَّوْرُ: الْعَسَلُ المَشُور، سُمّي بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَلَمَّا دَنَا الإِفراد حَطَّ بِشَوْرِه، ... إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمومُها والمِشْوَار: مَا شَارَ بِهِ. والمِشْوَارة والشُّورة: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُعَسِّل فِيهِ النَّحْلَ إِذا دَجَنَها. والشَّارَة والشُّوْرَة: الحُسْن وَالْهَيْئَةُ واللِّباس، وَقِيلَ: الشُّوْرَة الْهَيْئَةُ. والشَّوْرَة، بِفَتْحِ الشِّينِ: اللِّباس؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَقبل رَجُلٌ وَعَلَيْهِ شُوْرَة حَسَنة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بِالضَّمِّ، الجَمال والحُسْن كأَنه مِنَ الشَّوْر عَرْض الشَّيْءِ وإِظهاره؛ وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: الشَّارَة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن رَجُلًا أَتاه وَعَلَيْهِ شَارَة حسَنة، وأَلِفُها مَقْلُوبَةٌ عَنِ الْوَاوِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ: كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ عِيداً ويُلبسون نساءَهم فِيهِ حُلِيَّهُم وشَارَتهم أَي لِبَاسَهُمُ الحسَن الْجَمِيلَ. وَفِي حَدِيثِ إِسلام عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فَدَخَلَ أَبو هُرَيْرَةَ فَتَشايَرَه النَّاسُ أَي اشْتَهَرُوه بأَبصارهم كأَنه مِنَ الشَّارَة، وَهِيَ الشَّارة الحسَنة. والمِشْوَار: المَنْظَر. وَرَجُلٌ شَارٌ صارٌ، وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حسَن الصُّورَةِ والشَّوْرة، وَقِيلَ: حسَن المَخْبَر عِنْدَ التَّجْرِبَةِ، وإِنما ذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ بالمنظَر، أَي أَنه فِي مَخْبَرِهِ مِثْلُهُ فِي مَنْظَرِهِ. وَيُقَالُ: مَا أَحسن شَوَارَ الرَّجُلِ وشَارَته وشِيَارَه؛ يَعْنِي لباسه وَهَيْئَتِهِ وَحُسْنِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الشَّارَة والشَّوْرَة إِذا كَانَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الشَّوْرَة أَي حَسَنُ اللِّباس. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ المِشْوَار، وَلَيْسَ لِفُلَانٍ مِشْوَار أَي مَنْظَر. وَقَالَ الأَصمعي: حَسَنُ المِشْوَار أَي مُجَرَّبه وحَسَنٌ حِينَ تُجَرِّبُهُ. وَقَصِيدَةٌ شَيِّرة أَي حَسْنَاءُ. وَشَيْءٌ مَشُورٌ أَي مُزَيَّنٌ؛ وأَنشد: كأَن الجَراد يُغَنِّينَه، ... يُباغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيس المَشُورَا. الْفَرَّاءُ: إِنه لَحَسَنُ الصُّورة والشُّوْرَة، وإِنه لحسَن الشَّوْر والشَّوَار، وَاحِدُهُ شَوْرَة وشَوارة، أَي زِينته. وشُرْتُه: زَيَّنْتُه، فَهُوَ مَشُور. والشَّارَة والشَّوْرَة: السِّمَن. الْفَرَّاءُ: شَار الرجلُ إِذا حسُن وَجْهُهُ، ورَاشَ إِذا اسْتَغْنَى. أَبو زَيْدٍ: اسْتَشَار أَمرُه إِذا تبيَّن واسْتَنار. والشَّارَة والشَّوْرة: السِّمَن. واسْتَشَارَتِ الإِبل: لَبِسَتْ سِمَناً وحُسْناً وَيُقَالُ: اشَتَارَتِ الإِبل إِذا لَبِسها شَيْءٌ مِنَ السِّمَن وسَمِنَتْ بَعْضُ السِّمَن وَفَرَسٌ شَيِّر وَخَيْلٌ شِيارٌ: مَثَلٌ جَيّد وجِياد. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الإِبل شِياراً أَي سِماناً حِساناً؛ وَقَالَ عَمْرُو ابن معدي كرب: أَعَبَّاسُ، لَوْ كَانَتْ شِياراً جِيادُنا، ... بِتَثْلِيثَ، ما ناصَبْتَ بَعْدِي الأَحامِسَا والشِّوَار والشَّارَة: اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: مُقْوَرَّة تَتَبارَى لَا شَوارَ لَهَا ... إِلا القُطُوعُ عَلَى الأَجْوازِ والوُرُك[[. في ديوان زهير: إِلا القطوع على الأَنساع]]. وَرَجُلٌ حَسَنُ الصُّورة والشُّوْرَة وإِنه لَصَيِّر شَيِّر أَي حَسَنُ الصُّورَةِ والشَّارة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ؛ عَنِ الْفَرَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى امرأَة شَيِّرَة وَعَلَيْهَا مَناجِد؛ أَي حَسَنَةُ الشَّارة، وَقِيلَ: جَمِيلَةٌ. وخيلٌ شِيار: سِمان حِسان. وأَخذت الدَّابَّةُ مِشْوَارها ومَشَارَتَها: سَمِنت وحسُنت هَيْئَتُهَا؛ قَالَ: وَلَا هِيَ إِلا أَن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... عَلاةٌ كِنازُ اللَّحْمِ، ذاتُ مَشَارَةِ أَبو عَمْرٍو: المُسْتَشِير السَّمِين. واسْتَشار البعيرُ مِثْلَ اشْتار أَي سَمِن، وَكَذَلِكَ المُسْتَشيط. وَقَدْ شَار الفرسُ أَي سَمِن وحسُن. الأَصمَعي: شارَ الدَّابَّة وَهُوَ يَشُورها شَوْراً إِذا عَرَضَها. والمِشْوار: مَا أَبقت الدابَّة مِنْ علَفها، وَقَدْ نَشْوَرَتْ نِشْواراً، لأَن نَفْعَلَتْ[[. قوله: [لأَن نفعلت إلخ] هكذا بالأَصل ولعله إِلا أَن نفعلت]]. بِنَاءٌ لَا يُعْرَفُ إِلا أَن يَكُونَ فَعْوَلَتْ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. قَالَ الْخَلِيلُ: سأَلت أَبا الدُّقَيْش عَنْهُ قُلْتُ: نِشْوار أَو مِشْوار؟ فَقَالَ: نِشْوار، وَزَعَمَ أَنه فَارِسِيٌّ. وشَارها يَشُورها شَوْراً وشِواراً وشَوَّرَها وأَشارَها؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ، كلُّ ذَلِكَ: رَاضَها أَو رَكِبها عِنْدَ العَرْض عَلَى مُشْترِيها، وَقِيلَ: عَرَضها لِلْبَيْعِ، وَقِيلَ: بَلاها ينظُر مَا عِنْدَهَا، وَقِيلَ: قلَّبها؛ وَكَذَلِكَ الأَمَة، يُقَالُ: شُرْت الدَّابة والأَمة أَشُورُهما شَوْراً إِذا قلَّبتهما، وَكَذَلِكَ شَوَّرْتُهُما وأَشَرْتهما، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والتَّشْوِير: أَن تُشَوِّرَ الدَّابَّةَ تنظرُ كَيْفَ مِشْوارها أَي كَيْفَ سَيْرَتُها. وَيُقَالُ لِلْمَكَانِ الَّذِي تُشَوَّرُ فِيهِ الدَّوابّ وتعرَض: المِشْوَار. يُقَالُ: إِياك والخُطَب فإِنها مِشْوارٌ كَثِيرُ العِثَارِ. وشُرْت الدَّابة شَوْراً: عَرَضْتها عَلَى الْبَيْعِ أَقبلت بِهَا وأَدبرت. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رَكِبَ فَرساً يَشُوره أَي يَعْرِضُه. يُقَالُ: شَارَ الدَّابة يشُورها إِذا عَرَضها لِتُباع؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي طَلْحَةَ: أَنه كَانَ يَشُور نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَي يعرِضُها عَلَى القَتْل، والقَتْل فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيْع النَّفْسِ؛ وَقِيلَ: يَشُور نَفْسَهُ أَي يَسْعى ويَخِفُّ يُظهر بِذَلِكَ قوَّته. وَيُقَالُ: شُرْت الدَّابَّةَ إِذا أَجْرَيْتها لِتَعْرِفَ قُوَّتها؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه كَانَ يَشُور نَفْسَهُ عَلَى غُرْلَتِه أَي وَهُوَ صبيٌّ، والغُرْلَة: القُلْفَةُ. واشْتار الْفَحْلُ النَّاقَةَ: كَرَفَها فَنَظَرَ إِليها لاقِح هِيَ أَم لَا. أَبو عُبَيْدٍ: كَرَف الْفَحْلُ النَّاقَةَ وشافَها واسْتَشارها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا اسْتَشارَ العَائطَ الأَبِيَّا والمُسْتَشِير: الَّذِي يَعرِف الحائِلَ مِنْ غَيْرِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: الفَحْل الَّذِي يعرِف الحائِل مِنْ غَيْرِهَا؛ عَنِ الأُموي، قَالَ: أَفزَّ عَنْهَا كُلَّ مُسْتَشِيرِ، ... وَكُلُّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشيرِ مِئْشير: مِفْعِيل مِنَ الأَشَر. والشَّوَارُ والشَوَرُ والشُّوَار؛ الضَّمُّ عَنْ ثَعْلَبٍ. مَتاع الْبَيْتِ، وَكَذَلِكَ الشَّوَار والشِّوَار لِمتَاع الرَّحْل، بِالْحَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّة: أَنه جَاءَ بشَوَار كَثِيرٍ، هُوَ بِالْفَتْحِ، مَتاع البَيْت. وشَوار الرجُل: ذكَره وخُصْياه واسْتُه. وَفِي الدُّعَاءِ: أَبْدَى اللَّهُ شُواره؛ الضَّمُّ لُغَةٌ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَي عَوْرَته، وَقِيلَ: يَعْنِي مَذاكِيره. والشَّوار: فَرْجُ المرأَة والرجُل؛ وَمِنْهُ قِيلَ: شَوَّر بِهِ كأَنه أَبْدَى عَوْرَته. وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ: أَشْوَارَ عَروسٍ تَرَى؟ وشَوَّرَ بِهِ: فعَل بِهِ فِعْلًا يُسْتَحْيا مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وتَشَوَّرَ هُوَ: خَجِل؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ وَثَعْلَبٌ. قَالَ يَعْقُوبُ: ضَرَطَ أَعرابيّ فَتَشَوَّر، فأَشار بإِبْهامه نحوَ اسْتِه وَقَالَ: إِنها خَلْفٌ نطقَتْ خَلْفاً، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ: لَيْسَتْ بعربِيَّة. اللِّحْيَانِيُّ: شَوَّرْت الرجلَ وَبِالرَّجُلِ فَتَشَوَّر إِذا خَجَّلْته فَخَجِل، وَقَدْ تشوَّر الرَّجُلُ. والشَّوْرَة: الجَمال الرائِع. والشَّوْرَة: الخَجْلَة. والشَّيِّرُ: الجَمِيل. والمَشارة: الدَّبْرَة الَّتِي فِي المَزْرَعة. ابْنُ سِيدَهْ: المَشارة الدَّبْرَة الْمُقَطِّعَةُ لِلزِّراعة والغِراسَة؛ قَالَ: يَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وأَن تَكُونَ مِنَ المَشْرَة. وأَشار إِليه وشَوَّر: أَومَأَ، يَكُونُ ذَلِكَ بالكفِّ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: نُسِرُّ الهَوَى إِلَّا إِشارَة حاجِبٍ ... هُناك، وإِلَّا أَن تُشِير الأَصابِعُ وشَوَّر إِليه بِيَدِهِ أَي أَشارَ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُشِير في الصلاة؛ أَي يُومِئ بِالْيَدِ والرأْس أَي يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذى كَانَ يُشير بأُصبعه فِي الدُّعاء: أَحِّدْ أَحِّدْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بِهَا كلِّها؛ أَراد أَنَّ إِشارَاتِه كلَّها مختلِفة، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي ذِكْر التَّوْحِيدِ والتشهُّد فإِنه كَانَ يُشِير بالمُسبِّحَة وحْدها، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَانَ يُشِير بكفِّه كُلِّهَا لِيَكُونَ بَيْنَ الإِشارَتَيْن فرْق، وَمِنْهُ: وإِذا تحَدَّث اتَّصل بِهَا أَي وصَلَ حَدِيثَه بإِشارة تؤكِّده. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَنْ أَشار إِلى مُؤْمِنٍ بحدِيدة يريد قتلَه فقد وَجَب دَمُه أَي حلَّ لِلْمَقْصُودِ بِهَا أَن يدفعَه عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ قَتَلَه. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَب هُنَا بِمَعْنَى حلَّ. والمُشِيرَةُ: هِيَ الإِصْبَع الَّتِي يُقَالُ لَهَا السَّبَّابَة، وَهُوَ مِنْهُ. وَيُقَالُ للسَّبَّابَتين: المُشِيرَتان. وأَشار عَلَيْهِ بأَمْرِ كَذَا: أَمَرَه بِهِ. وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة، بِضَمِّ الشِّينِ، مَفْعُلَة وَلَا تَكُونُ مَفْعُولَة لأَنها مَصْدَرٌ، والمَصادِر لَا تَجِيء عَلَى مِثَالِ مَفْعُولة، وإِن جَاءَتْ عَلَى مِثال مَفْعُول، وَكَذَلِكَ المَشْوَرَة؛ وَتَقُولُ مِنْهُ: شَاوَرْتُه فِي الأَمر واسْتشرته بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي يصلُح لِلْمُشاورَة. وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَاراً واسْتَشاره: طَلَب مِنْهُ المَشُورَة. وأَشار الرَّجُلُ يُشِيرُ إِشارَةً إِذا أَوْمَأَ بيديْه. وَيُقَالُ: شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت إِليه أَي لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً. وأَشارَ إِليه باليَدِ: أَوْمأَ، وأَشارَ عَلَيْهِ بالرَّأْيِ. وأَشار يُشِير إِذا مَا وَجَّه الرَّأْي. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة، لُغَتَانِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: المَشُورة أَصلها مَشْوَرَة ثُمَّ نُقِلَتْ إِلى مَشُورة لخفَّتها. اللَّيث: المَشْوَرَة مفْعَلَة اشتُقَّ مِنَ الإِشارة، وَيُقَالُ: مَشُورة. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ فُلَانٌ وَزِيرُ فُلَانٍ وشيِّرُه أَي مُشاورُه، وَجَمْعُهُ شُوَرَاءُ. وأَشَارَ النَّار وأَشارَ بِها وأَشْوَرَ بِهَا وشَوَّرَ بِهَا: رفعَها. وحَرَّة شَوْرَان: إِحْدَى الحِرَارِ فِي بِلَادِ العرَب، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. والقَعْقاعُ بْنُ شَوْر: رجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرو بْنِ شَيْبان بْنِ ذُهْل بْنِ ثَعْلَبَةَ؛ وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: وهمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشائِرَها أَي ديارَها، الْوَاحِدَةُ مَشارَة، وَهِيَ مِنَ الشَّارة، مَفْعَلَة، والميم زائدة. شير: شِيارٌ: السَّبْتُ فِي الجاهِلِيَّة كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ السَّبْت شِيارا قَالَ أُؤَمِّل أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ أَو التَّالي دُبارِ فَإِن يَفُتْنِي ... فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيَارِ وَفِي التَّهْذِيبِ والشِّيار يَوْمُ السبت
(شَوُرَ) الشِّينُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مُطَّرِدَانِ، الْأَوَّلُ مِنْهُمَا إِبْدَاءُ شَيْءٍ وَإِظْهَارُهُ وَعَرْضُهُ، وَالْآخَرُ أَخْذُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شُرْتُ [الدَّابَّةَ] شَوْرًا، إِذَا عَرَضْتَهَا. وَالْمَكَانُ الَّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ هُوَ الْمِشْوَارُ. يَقُولُونَ: " إِيَّاكَ وَالْخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ الْعِثَارِ ". قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي قَوْلِهِمْ شَوَّرَ بِهِ، إِذَا أَخْجَلَهُ: إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشُّوَارِ، وَالشُّوَارُ: فَرْجُ الرَّجُلِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَبْدَى اللَّهُ شُوَارَهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ قَوْلَهُ شَوَّرَ بِهِ، أَرَادَ أَبْدَى شُوَارَهُ حَتَّى خَجِلَ. قَالَ: وَالشَّوَارُ: مَتَاعُ الْبَيْتِ أَيْضًا. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَلِأَنَّهُ مِنَ الَّذِي يُصَانُ كَمَا يَصُونُ الرَّجُلُ مَا عِنْدَهُ. وَالْبَابُ الْآخَرُ: قَوْلُهُمْ: شُرْتُ الْعَسَلَ أَشُورُهُ. وَقَدْ أَجَازَ نَاسٌ: أَشَرْتُ الْعَسَلَ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: وَسَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ ... وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِيِّ مُشَارِ [وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ " مَاذِيِّ مَشَارِ "] عَلَى الْإِضَافَةِ. قَالَ: وَالْمَشَارُ: الْخَلِيَّةُ يُشْتَارُ مِنْهَا الْعَسَلُ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: مِنْ هَذَا الْبَابِ شَاوَرْتُ فُلَانًا فِي أَمْرِي. قَالَ: وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ شَوْرِ الْعَسَلِ، فَكَأَنَّ الْمُسْتَشِيرَ يَأْخُذُ الرَّأْيَ مِنْ غَيْرِهِ. قَالُوا: وَمِمَّا اشْتُقَّ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ فِي الْبَعِيرِ: هُوَ مُسْتَشِيرٌ، وَهُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي يَعْرِفُ الْحَائِلَ مِنْ غَيْرِ الْحَائِلِ. وَأَنْشَدَ: أَفَزَّ عَنْهَا كُلَّ مُسْتَشِيرِ ... وَكُلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِيرِ وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ السَّمِينُ.
أَشارَ إليه باليد: أومأ. وأَشارَ عليه بالرأي. وشُرْتُ العسلَ واشترتها، أي اجتنيتها. وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو [[لعدى بن زيد]] : وسَماعٍ يَأْذَنُ الشَيْخَ له * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مشار [[قبله: وملاه قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت غدارى - وقبله: هل تبلغني أدنى دارهم قلص * يزجى أوائلها التبغيل والرتك -]] - وأنكرها الاصمعي. وكان يروى هذا البيت مثل " ماذِيِّ مَشارِ ". بالإضافة وفتح الميم. قال: والمَشارُ: الخلية يشتار منها. والمشاور: المخابض، الواحد مِشْوَرٌ، وهو عودٌ يكون مع مُشْتارِ العسل. ابن السكيت: الشَُِوارُ: متاع البيت ومتاع الرَحْلِ بالحاء. قال: والشَوارُ فَرْجُ المرأة والرجل. قال: ومنه قيل شَوَّرَ به، أي كأنه أبدى عورته. ويقال: أبدى الله شَوارَهُ، أي عورته. والشَوارُ والشارَةُ: اللِباس والهيئة. قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتبارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الا جواز والورك [[مقورة: أي ضامرة، يعنى القلص. تتبارى: يعارض بعضها بعضا في السير. والشوار: المتاع. والقطوع: الطنافس التى يوطأ بها الرحل. والورك: جمع وراك، وهو نطع، أو ثوب يشد على مورك الرحل ثم يثنى فيدخل فضله تحت الرحل، ليستريح بذلك الراكب.]] - والمشارة: الدبرة التى في المزرعة. وشُرْتُ الدابة شَوْراً: عرضتها على البيع، أقبلْتُ بها وأدبرْت. والمكان الذي تعرض فيه الدواب: مِشْوارٌ. يقال: " إياك والخُطَبَ فإنها: مشوار كثير العثار ". والقعقاع بن شور: رجل من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. واشتارت الإبل. إذا سمنتْ بعض السِمَن. يقال: جاءت الإبل شِياراً، أي سماناً حِساناً. وقد شارَ الفرسُ، أي سَمِنَ وحَسُنَ. وفرسٌ شَيِّرٌ، وخيل شيار، مثل جيد وجياد. قال عمرو بن معدى كرب: أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصبت بعدى الاحامسا - وكانت العرب تسمى يوم السبت: شيارا. والمشعورة: الشورى. وكذلك المَشُورَةُ بضم الشين. تقول منه: شاورْتُهُ في الأمر واسْتَشَرْتُهُ، بمعنىً. أبو عمرو: المُسْتَشيرُ: السمين. وقد اسْتَشارَ البعيرُ مثل اشْتارَ، أي سمن. وأما قول الراجز: أفز عنها كل مستشير * وكل بكر داعر مئشير - فإن الاموى يقول: المستشير الفحل الذى يعرف الحائل من غيرها. وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل. وشورإليه بيده، أي أشار. عن ابن السكيت. ورجل حسن الصورة والشُورةِ، وإنه لصَيِّرٌ شَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارَةِ، وهي الهيئة، عن الفراء. وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة.
الشُّوَارُ: ما يبدو من المتاع، ويكنّى به عن الفرج، كما يكنّى به عن المتاع، وشَوَّرْتُ به: فعلت به ما خجّلته، كأنّك أظهرت شَوْرَهُ، أي: فرجه، وشِرْتُ العسل وأَشَرْتُهُ: أخرجته، قال الشاعر: 277- وحديث مثل ماذيّ مشار[[هذا عجز بيت، وصدره: بسماع يأذن الشيخ له وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 95، والمجمل 2/ 516، والجمهرة 3/ 439.]] وشِرْتُ الدّابّة: استخرجت عدوه تشبيها بذلك، وقيل: الخطب مِشْوَارٌ كثير العثار[[انظر مجمع الأمثال 1/ 244.]] ، والتَّشَاوُرُ والْمُشَاوَرَةُ والْمَشُورَةُ: استخراج الرّأي بمراجعة البعض إلى البعض، من قولهم: شِرْتُ العسل: إذا اتّخذته من موضعه، واستخرجته منه. قال الله تعالى: ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران : 159] ، والشُّورَى: الأمر الذي يُتَشَاوَرُ فيه. قال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى : 38] .
الشَّوْرُ : مصـ. -: العَسَلُ المَشُورُ؛ زرتُ نحّالاً فأهدى إليَّ شَوْراً.
شَوَّرَ يُشَوِّرُ تَشْويراً :- إليه بيده ونحوها أشار. - بالنّار: رَفَعَها. - فلاناً، وبه: أُخْجَلَهُ؛ بالغَ في مَدْحِهِ فشوّره. -: فَعَل ما يُخجِلُة. - الثوبَ ونحوَه: صبَغَهُ بالشَّوْرانِ أي العُصفر.
[ش و ر]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). شَوَّرْتُ، أُشَوِّرُ، شَوِّرْ، مصدر تَشْويرٌ. 1."شَوَّرَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ" : أَشارَ، أَوْمَأَ. 2."شَوَّرَ صاحِبَهُ أوْ شَوَّرَ بِهِ" : أخْجَلَهُ. 3."شَوَّرَ النّارَ أو بِها" : رَفَعَها. 4."شَوَّرَ عَلَيْهِ بِكَذَا" : أَمَرَهُ بِهِ. 5."شَوَّرَ الثَّوْبَ" : صَبَغَهُ بِالعُصْفُرِ. 6."شَوَّرَ الدّابَّةَ" : عَرَضَها لِلبَيْعِ.
شواهدها في الشعر (٣٨٦ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل