معنى كلمة فرح

لسان العرب

فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرحانة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَحُقُّه. والفَرَحُ أَيضاً: البَطَرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم: لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فِي الدُّنْيَا لأَن الَّذِي يَفْرَحُ بِالْمَالِ يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِ أَمر الْآخِرَةِ؛ وَقِيلَ: لَا تَفْرَحْ لَا تَأْشَرْ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ لأَنه إِذا سُرَّ رُبَّمَا أَشِرَ. والمِفْراحُ: الَّذِي يَفْرَحُ كُلَّمَا سَرَّه الدهرُ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الفَرَح؛ وَقَدْ أَفْرَحه وفَرَّحَه. والفُرْحَة والفَرْحة: المَسَرَّة. وفَرِحَ بِهِ: سُرَّ. والفُرْحة أَيضاً: مَا تُعْطِيهِ المُفَرِّحَ لَكَ أَو تُثِيبُهُ بِهِ مكافأَة لَهُ. وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: للهُ أَشدُّ فَرَحاً بتوبةِ عَبْدِهِ؛ الفَرَحُ هَاهُنَا وَفِي أَمثاله كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَا وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحُسْنِ الْجَزَاءِ لِتَعَذُّرِ إِطلاق ظَاهِرِ الْفَرَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. وأَفْرَحه الشيءُ والدَّينُ: أَثقله؛ والمُفْرَحُ: المُثْقَلُ بالدَّين؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَ

مقاييس اللغة

(فَرَحَ) الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَاءُ أَصْلَانِ، يَدُلُّ أَحَدَهُمَا عَلَى خِلَافِ الْحُزْنِ، وَالْآخَرُ الْإِثْقَالُ. فَالْأَوَّلُ الْفَرَحُ، يُقَالُ فَرِحَ يَفْرَحُ فَرَحًا، فَهُوَ فَرِحٌ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] . وَالْمِفْرَاحُ: نَقِيضُ الْمِحْزَانِ. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْإِفْرَاحُ، وَهُوَ الْإِثْقَالُ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَحٌ» قَالُوا: هَذَا الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ. قَالَ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً ... وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْكَ الْوَدَائِعُ

الصحاح

فَرِحَ به: سُرَّ. والفَرَحُ أيضاً: البَطَرُ. ومنه قوله تعالى: (إنَّ الله لا يحبُّ الفرِحين) . وأفْرَحَهُ: سِرَّهُ. يقال: ما يسرُّني بهذا الامر مفروح ومفروح به، ولا تقل مَفْروحٌ. والتفريح مثل الإفراح. أبو عمرو: أفْرَحَهُ الديْنُ: أثقله. وأنشد [[لبيهس العذري.]] : إذا أنت لم تَبْرح تؤدِّي أمانةً * وتحمِلُ أخرى أفرحتك الودائع [[قبله: إذا أنت أكثرت الاخلاء صادفت * بهم حاجة بعض الذى أنت مانع]] وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرح [[المفرح: المحتاج الفقير، والذى لا يعرف له نسب ولا ولاء، والقتيل يوجد بين القريتين.]] ". وقال الزهري: كان في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار أن لا يتركوا مفرحا حتى يعينوه على ما كان من عقل أو فداء. قال الزهري: المفرح المفدوح. وكذلك الاصمعي، قال: هو الذى أثقله الدين. يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال ولا يترك مدينا. وأنكر قولهم مفرج بالجيم. وتقول: لك عندي فَرْحَةٌ إن بشَّرتني، وفُرْحَةٌ. والمِفْراحُ: الذي يَفْرَح كلَّما سرَّه الدهر. والمفرح: دواء معروف.

شواهدها في الشعر

  • وَدَعَت ظُباهُ الطَيرَ حَتّى أَنَّهُ — قَد يَكادُ يَسقُط فَرحة نسر السَما
  • وَاِنبُش وَجه النَجح بَعدَ عُبوسِهِ — فَرَحاً وَمُبتسم المُنى مضحاكُ
  • سَمج بِإِحدى راحَتَيهِ رَشوَةٌ — فَرح بِها وَبِأُختِها المِسواكُ
  • وَتَعوضت عَن بُكائي اِبتِساماً — وَعَن الحُزن بِامتِداحِكَ فَرحا
  • سَقاني بِهِ راح الرِضاب مُهفهف — فَرُحت بِها لا أُفرق اليَوم مَن غَد
  • وَوِصال مَن أَهواه لَيسَ بِمقنعي — زَمَناً فَرحتُ وَلِلفراق تَشوّقي

المعجم الكامل