معنى كلمة كون
لسان العرب
كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْتُ: طِرْتُ طَيْرُورَة وحِدْتُ حَيْدُودَة فِيمَا لَا يُحْصَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فأَما ذَوَاتُ الْوَاوِ مِثْلَ قُلْتُ ورُضْتُ، فإِنهم لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَقَدْ أَتى عَنْهُمْ فِي أَربعة أَحرف: مِنْهَا الكَيْنُونة مِنْ كُنْتُ، والدَّيْمُومة مِنْ دُمْتُ، والهَيْعُوعةُ مِنَ الهُواع، والسَّيْدُودَة مِنْ سُدْتُ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ كَوْنُونة، وَلَكِنَّهَا لَمَّا قَلَّتْ فِي مَصَادِرِ الْوَاوِ وَكَثُرَتْ فِي مَصَادِرِ الياءِ أَلحقوها بِالَّذِي هُوَ أَكثر مَجِيئًا مِنْهَا، إِذ كَانَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ مَتَقَارِبَتَيِ الْمَخْرَجِ. قَالَ: وَكَانَ الْخَلِيلُ يَقُولُ كَيْنونة فَيْعولة هِيَ فِي الأَصل كَيْوَنونة، الْتَقَتْ مِنْهَا يَاءٌ وواوٌ والأُولى مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ فَصَيَّرَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً مِثْلَ مَا قَالُوا الهَيِّنُ مَنْ هُنْتُ، ثُمَّ خَفَّفُوهَا فَقَالُوا كَيْنونة كَمَا قَالُوا هَيْنٌ لَيْنٌ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ ذَهَبَ مَذْهباً إِلا أَن الْقَوْلَ عِندي هُوَ الأَول؛ وَقَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عُرْفُطة، جَاهِلِيٌّ: لَمْ يَكُ الحَقُّ سوَى أَنْ ها
مقاييس اللغة
(كَوَنَ) الْكَافُ وَالْوَاوُ وَالنُّونُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ حُدُوثِ شَيْءٍ، إِمَّا فِي زَمَانٍ مَاضٍ أَوْ زَمَانٍ رَاهِنٍ. يَقُولُونَ: كَانَ الشَّيْءُ يَكُونُ كَوْنًا، إِذَا وَقَعَ وَحَضَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] ، أَيْ حَضَرَ وَجَاءَ. وَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ الشِّتَاءُ، أَيْ جَاءَ وَحَضَرَ. وَأَمَّا الْمَاضِي فَقَوْلُنَا: كَانَ زَيْدٌ أَمِيرًا، يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي زَمَانٍ سَالِفٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْمَكَانُ اشْتِقَاقُهُ مِنْ كَانَ يَكُونُ، فَلَمَّا كَثُرَ تُوُهِّمَتِ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً فَقِيلَ تَمَكَّنَ، كَمَا قَالُوا مِنَ الْمِسْكِينِ تَمَسْكَنَ. وَفِي الْبَابِ كَلِمَةٌ لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي دَرَجَ بِدُرُوجِ مَنْ عَلِمَهُ. يَقُولُونَ: كُنْتُ عَلَى فُلَانٍ أَكُونُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا كَفَلْتُ بِهِ. وَاكْتَنْتُ أَيْضًا اكْتِيَانًا. وَهِيَ غَرِيبَةٌ.
الصحاح
(كانَ) إذا جعلته عبارةً عمَّا مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لأنَّه دلَّ على الزمان فقط تقول: كان زيدا عالماً. وإذا جعلته عبارةً عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر، لأنَّه دلَّ على معنًى وزمانٍ. تقول كانَ الأمرُ، وأنا أعرفه مذْ كانَ، أي مذْ خُلِقَ. قال الشاعر [[مقاس العائذى. (276 - صحاح - 6)]] : فِدًى لبَني ذُهْلٍ بن شَيْبانَ ناقَتي * إذا كانَ يومٌ ذو كواكبَ أشْهَبُ وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيدٌ كانَ منطلقاً، ومعناه زيدٌ منطلقٌ. قال الله تعالى: (وكان الله غفوراً رحيماً) . وقال الهذليّ [[أبو جندب.]] : وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ * أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري وإنَّما يخبر عن حاله، وليس يُخبر بكُنْتُ عمَّا مضى من فعله. وتقول: كانَ كَوْناً وكَيْنونَةً أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول. وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت. وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة. وأنشد (*) إذا لم تك الحاجاتِ من هِمَّة الفتى * فليس بمُغ
شواهدها في الشعر
- مِن ذاتِهِ كَوّنت لُطفاً فَجثَتَهُ — إِذا بصرت بِها روح عَلى روح
- ففهمنا ان كل ال — كون دون الله فان
- قد ابرزوا من طي غلغلة العما — مذ قلت كونوا يا عظيم فكانوا
- كل نشر لا بد يطوى وقد يغ — دو بآن كون الوجود زوالا
- كونك في الحسن فتى مفردا — قد وقع الاجماع والاتفاق
- له انتمي في طي كوني وانني — رشفت حمياه الشريفة في مهدي