معنى كلمة ولعلها

لسان العرب

لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِنَافِعِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَويّ: ولَسْتُ بِلَوَّامٍ عَلَى الأَمْرِ بعد ما ... يفوتُ، وَلَكِنْ عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّما وَيُقَالُ: لَعَلِّي أَفعل ولَعَلَّني أَفعل بِمَعْنًى، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ لَعَلَّ، وَهِيَ كَلِمَةُ رجاءٍ وطمَع وَشَكٍّ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى كَيْ. وَفِي حَدِيثِ حاطِب: وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهل بَدْرٍ فَقَالَ لَهُمُ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غفرتُ لَكُمْ؟ قَالَ ابْنُ الأَثير: ظَنَّ بعضُهم أَن مَعْنَى لعَلَّ هَاهُنَا مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ وَالْحُسْبَانِ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وإِنما هِيَ بِمَعْنَى عَسَى، وعَسَى ولَعَلَّ مِنَ اللَّهِ تحقيق.

الصحاح

لعَلّ كلمةُ شَكٍّ، وأصْلها عَلّ، واللام في أوّلها زائدة. قال الشاعر [[هو مجنون بنى عامر.]] : يَقولُ أناسٌ عَلَّ مَجْنونَ عامرٍ يَرومُ سُلوٍّا قُلْتُ إنى لمابيا ويقال لعلى أفعل ولعلنى أفعل، بمعنى.

مفردات الراغب

لَعَلَّ: طمع وإشفاق، وذكر بعض المفسّرين أنّ «لَعَلَّ» من الله واجب، وفسّر في كثير من المواضع ب «كي» ، وقالوا: إنّ الطّمع والإشفاق لا يصحّ على الله تعالى، و «لعلّ» وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب، وتارة طمع غيرهما. فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون: ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ [الشعراء : 40] فذلك طمع منهم، وقوله في فرعون: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ [طه : 44] فإطماع لموسى عليه السلام مع هرون، ومعناه: فقولا له قولا ليّنا راجيين أن يتذكّر أو يخشى. وقوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ [هود : 12] أي: يظنّ بك الناس ذلك، وعلى ذلك قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف : 6] ، وقال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال : 45] أي: اذكروا الله راجين الفلاح، كما قال في صفة المؤمنين: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ [الإسراء : 57][[الزركشي في البرهان 4/ 393، ومادة «لعل» نقلها كلها.]] .

شواهدها في الشعر

  • إنِّي لأَسْأَلُ بَارِئِي وَلَعَلَّهَا ... أَوْلى ضِراعَاتِي أٌرَجِّي البَارئَا
  • ولعلَّها بالسخط منك وبالرضا ... أن تستقيمَ طريقُها بحُداتها
  • فلعلَّ ناظرها يقوم بنصرتي ... ولعلها تشفي الجوى بخطابِ
  • ولعلها تركته قبلَ فراقه ... يلقى صروفَ الموت غير مفارق
  • ولعلها إن لا تضرَّ عدوهُ ... وهو المسلِّف عاجل الإضرارِ
  • وَلَعلَها رَأَتِ الوَشِيجَ لَدَى الوَغَى ... فَحَكَت لِراحتِهِ الوَشيجَ الأَسمَرا

المعجم الكامل