سـل الأفـق بـالزهـر الكواكب حاليا
الشاعر: نافع الخفاجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر نافع الخفاجي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـل الأفـق بـالزهـر الكواكب حاليا — فــإنــي قــد أودعــتــه شــرح حـاليـا
وحــمــلت مــعــتــل النــسـيـم أمـانـة — قـطـعـت بـهـا عـمـر الزمـان أمـانـيا
فـيـا مـن رأى الأرواح وهـي ضـعـيفة — أحــمــلهــا مــا يـسـتـخـف الرواسـيـا
ومـا الحـب إلا نـظـرة تـبـعث الهوى — وتـعـقـب مـا يعيي الطبيب المداويا
فـيـا عـجـبـا للعـيـن تـمـشـي طـليـقة — ويـصـبـح مـن آثـارهـا القـلب عـانيا
ألا فـي سـبـيـل الله نـفـس نـفـيـسـة — يـرخـص مـنـهـا الحـب مـا كـان غاليا
ويــا رب عــهــد للشــبــاب قــضــيـتـه — وأحـسـنـت مـن دين الوصال التقاضيا
خــلوت بـمـن أهـواه مـن غـيـر ريـبـة — ولكــن ديــنـي لم أكـن مـنـه خـاليـا
وأذكـــرنـــي ثـــغـــرا ظــمــئت لورده — ولا والهـوى العـذرى ما كنت ناسيا
وليـلة بـات البـدر فـيـهـا مـضـاجعي — وبـاتـت عـيـون الشـهـب نحوى روانيا
كــرعــت بــهـا بـيـن العـذيـب وبـارق — بــمــورد ثــغــر بـات بـالدر حـاليـا
رشــفــت بــه شــهــد الرضــاب سـلافـة — وقـبـلت فـي مـاء النـعـيم الأقاحيا
فـيـا بـرد ذاك الثـغـر رويـت غـلتـي — وبــاحــر أنــفــاســي أذبــت فـؤاديـا
وروضـــة حـــســن للشــبــاب نــضــيــرة — بـصـرت بـغـصن البان فيها المجانيا
وبـــت أســـقــى وردة الخــد أدمــعــي — فـأصـبـح فـيـهـا نـرجـس اللحظ ذاويا
ومــالت بــقــلبــي مــائلات قـدودهـا — فــمــا للقــدود المــائلات ومـاليـا
فـــيـــا واديـــا رفـــت عــلى ظــلاله — ونــحــن نـديـر الوصـل فـديـت واديـا
خـليـلي فـي تـلبـان هـل أنـتـما ليا — عـلى العـهـد أم غـدا العـهـد باليا
وهـل ذرفـت يـوم النـوى مـقـلتـاكـما — عــلى كــمــا أمــسـى وأصـبـح بـاكـيـا
وهــل أنــا مـذكـور بـخـيـر لديـكـمـا — إذا مــا جـرى ذكـر مـن كـان نـائبـا
ودون الذي رام العــــواذل صـــبـــوة — رمـت بـي فـي شـعب الغرام المراميا
وقـلب إذا مـا البـرق أومـض مـوهـنا — قــدحـت بـه زنـدا مـن الشـوق واريـا
خــليــلي إنــي يــوم طــارقـة النـوى — شـقـيـت بـمـن لو شـاء أنـعـم بـاليـا
ولا تـيـأسـا أن يـجـمـع الله بيننا — كــأحــسـن مـا كـنـا عـليـه تـصـافـيـا
أعــد الليــالي ليــلة بــعــد ليــلة — وقـد عـشـت دهـرا لا أعـد الليـاليا
خـــليـــلي لا والله لا أمــلك الذي — قضى الله في ليلي ولا ما قضى ليا
ومــا لهــم لا أحــســن الله حـالهـم — مـن الحـظ فـي نـصـريـم ليلى حباليا
أكـفـكـف جـفـن العـيـن والدمـع سافح — كــشــبــه غــديــر فــوق خــدي جـاريـا
ألا ليـت شـعـري مـا لليالي وماليا — ومـا للصـبـا مـن بـعـد شـيـب علانيا
يـضـىء ظـلام الليـل مـا بـين أضلعي — إذا البـارق النـجـدى وهـا بدا ليا
خــيــال عــلى بـعـد المـزار ألم بـي — فـأذكـرنـي مـن لم أكـن عـنـه سـاليا
عـجـبـت له كـيـف اهـتـدى نـحو مضجعي — ولم يـبـق مني السقم والشوق باقيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
- شرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …