جــاه الهــوى فـاسـتـشـعـروه عـاره
الشاعر: ابن عمار الأندلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن عمار الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــاه الهــوى فـاسـتـشـعـروه عـاره — ولعـــبـــه فــاســتــعــذبــوه أواره
لا تـطـلبـوا فـي الحـب عـزاً إنما — عـــبـــداه فـــي حـــكــمــه أحــراره
قـالوا أضـر بـك الهـوى فـأجـبتهم — يـــا حـــبـــذاه وحـــبــذا أضــراره
قـلبـي هـو اخـتـار السـقام لجسمه — زيـــا فـــخـــلوه ومـــا يــخــتــاره
عــيــرتــمــونـي بـالنـحـول وإنـمـا — شــرف المــهــنــد أن تــرق شـفـاره
وشــــمــــم لفـــراق مـــن آلفـــتـــه — ولربــمــا حــجــب الهــلال ســراره
أحــســبـتـم السـلوان هـب نـسـيـمـه — او أن ذاك النـــوم عـــاد غــراره
إن كان أعيى القلب من حر الجوى — خــذلتــه مــن دمـعـي إذن أنـصـاره
مــن قــد قــلبــي إذ انـثـنـى قـده — وأقـــام عـــذري إذ أطـــل عـــذاره
أم مـن طـوى الصبح المنير نقابه — وأحــاط بــاليـل البـهـيـم خـمـاره
غـــصـــن ولكــن النــفــوس ريــاضــه — رشــــأ ولكــــن القــــلوب عــــراره
ســخــرت بــبـدر التـم غـرتـه كـمـا — أزرت عــــــلى آفـــــاقـــــه أزراره
مـا زال ليـل الوصـل مـن فـتـكاته — تـــســـري الى بــعــرفــه أســحــاره
وبـجـود روض الحـسـن مـن وجـنـاتـه — دمــعــي فــيــنــدى رنــده وبـهـاره
حـتـى سـقـانـي الدهـر كـأس فـراقه — فـسـكـرت سـكـراً لا يـفـيـق خـمـاره
ووقـفـت فـي مـثـل المـحـصـب موقفاً — للبــيــن مــن حـب القـلوب جـمـاره
حـيـران أعـمـى الطـرف وهـو سماؤه — وأذاب فــيــه القــلب وهـو قـراره
ولئن يــذبــه وهــو مــثــواه فـكـم — قــد أحـرقـت عـود العـفـارة نـاره
إن يــهــنــه أنــي أضــعــت لحــبــه — قـــلبـــي وذاعــت عــنــده اســراره
فــليـهـن قـلبـي أن شـكـاه وشـاحـه — لســواره فــاقــتــص مــنــه ســواره
فــوحــسـنـه لقـد انـتـدبـت لوصـفـه — بــالبــخــل لولا أن حــمـصـاً داره
لد رمــتــنــي بــالمــنـى أغـصـانـه — وتــفــجــرت لي بــالنــدى أنـهـاره
بــلد مــتــى أذره هــيــج لوعــتــي — واذا قــدحــت الزنــد طـار شـراره
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
- بالنحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
- ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …
- حبذاه: حَبَّذَا : من أفعال المدح؛ يا حبَّذا خالدٌ من جار/ حبَّذا الرجلُ والرجلان والرجالُ/ حبّذا المرأةُ والمرأتان والنساءُ.