خــبــر بــلنــســيــة وكــانــت جــنــة

الشاعر: ابن عمار الأندلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر ابن عمار الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــبــر بــلنــســيــة وكــانــت جــنــة — أن قـــد تـــدلت فــي ســواء النــار

غــدرت وفــيــاً بــالعــهــود وقـلمـا — عــثــر الوفــي ســعــي الى الغــدار

يــا أهــلهــا مــن غــائب أو حـاضـر — وقــطــيــنــهــا مــن حــاضـر أو سـار

جـازوا بـنـي عـبـد العـزيـز فـانهم — جـــروا اليـــكـــم اســـوأ الأقــدار

ثــوروا بــهــم مــتــأوليـن وقـلدوا — مــلكــاً يــقــوم عـلى العـدو بـثـار

هـــذا مـــحــمــد أو فــهــذا احــمــد — وكــــلاهـــمـــا أهـــل لتـــلك الدار

جــاء الوزيـر بـهـا يـكـشـف ذيـلهـا — عــــن ســــوأة ســــوأى وعـــار عـــار

نـكـث اليـمـين وحاد عن سنن التقى — وقــضــى عــلى الاقـبـال بـالادبـار

آوى ليـنـصـر مـن نـبـا المـثـوى به — ودهــــاه خـــذلان مـــن الأنـــصـــار

بــر اليــمــيـن ولم يـعـرض نـفـسـه — ونـــفـــوســكــم لمــصــارع الفــجــار

مـــا كـــنـــتـــم الا كــأمــة صــالح — فـــرمـــاكـــم مـــن طــاهــر بــقــدار

هـــذا وخـــصـــكـــم بـــاشـــأم طــائر — ورمـــى ديـــاركـــم بـــاســـوأ جـــار

لابــر مــن مـسـح الجـبـيـن فـانـمـا — لطــمــتــه غــدراً غــيــر ذات ســوار

هــيــهـات يـطـمـع بـالنـجـاة لطـالب — ســـاع اذا ونـــت الكـــواكـــب ســار

كـيـف التـفـلت بـالخـديـعـة من يدي — رجــل الحــقــيــقـة مـن بـنـي عـمـار

رجــل تــطــعــمــه الزمــان فــجــاءه — طــرفــيــن فــي الاحـلاء والامـرار

سـلس القـياد الى الجميل فان يهج — فـــدع العـــنــان لهــبــة التــيــار

طـــبـــن بــاغــراض الامــور مــجــرب — فــــطـــن لاســـرار المـــكـــائد دار

مـــاض اذا بـــرزت اليـــه مـــصــمــم — هـــون اذا التـــفــت عــليــه مــدار

مـــازال مـــذ عــقــدت يــداه إزاره — فــــادرك خــــمــــســــة الاشــــبــــار

كـــشـــاف مـــظـــلمـــة وســـائس أمــة — نـــفـــاع أهـــل زمـــانـــه الضـــرار

عـجـبـاً لا شـمـط راضـع ثـدي الوغـى — مــنــه وطــود فــي العـنـا الخـطـار

شــــراب أكــــواس المـــدام وتـــارة — شــــــراب أكـــــواس الدم المـــــوار

جــرار اذيــال القــنــا ظــنـوا بـه — قــد زاركــم فــي الجـحـفـل الجـرار

وكـــأنـــكــم بــنــجــومــه ورجــومــه — تــهــوى اليــكــم مــن سـمـاء غـبـار

وأنـا النـصيح فان قبلتم فاتركوا — آثـــارهـــا خــبــراً مــن الأخــبــار

قوموا الى الدار الخبيثة فانهوا — تــلك الذخــائر مـن خـبـايـا الدار

وتــعــوضــوا مــن صــفــرة خــبــثـيـة — بـــأغـــر وضـــاح الجـــبــيــن مــدار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.
  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
  • بثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة