أأشـكـوك الغـرام ومـا أقاسي
الشاعر: مصطفى اللقيمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر مصطفى اللقيمي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأشـكـوك الغـرام ومـا أقاسي — وقلبك يا مذيقي الهجر قاسي
وفـي طـيّ الجـوانـح جـمـر وجد — يـؤجـجـه التـذكـر والتـنـاسـي
أبـانـات اللوى عن سحب جفني — سـقـاك القطر من دون احتباس
فـكـم لي فـي ظـلالك من مقيل — تــفــدّى أهــله مــنــي حـواسـي
أقــمــت بــه وشـاطـئ واديـيـه — مــلاعــب جــؤذر وظـبـا كـنـاس
فـمـا للعـيـن لم تنظر طلولاً — ولا رســمــاً يــدل عـلى أسـاس
أمـا هـذا الديار ديار سعدى — أمـا هـذا المعالم والرواسي
أأحـلامـاً أرى أم عـن حـقـيـق — تـقـوّضـت الخـيام بلا التباس
نـعـم هذي المعاهد والمغاني — فـأيـن بـدور هـاتيك الأناسي
فـإن أقـوت فـهـل لي من سبيل — إلى صــبـر يـعـلل مـا أقـاسـي
أأبـكـي أم أجـاوب فـي أنيني — حمائم في الدياجر كي تواسي
أسـاجـلهـا فـتـعـرب عـن شـجون — وتـبـريـح عـلى غـيـر القـيـاس
أتـعـجـب إن قـضيت هوى ووجداً — وجـانـبـت المـؤانس والمواسي
وإنـي فـزت بـالقـدح المـعـلى — وبـلغـت المـنـى مـن بـعد ياس
ووافــتــنـي عـروب بـنـت فـكـر — بـنـظـم مـا قـصـيـد أبـى فراس
وكـيـف وربـهـا حاوي المزايا — وخــيــر مــؤمــل يــرجـى لبـاس
ومـن فـاق الكـرام بـحسن طبع — يــفــوق ريــاض نــســريــن وآس
وفـضـل كـالنـجوم الزهر تبدو — ولكــن لن يــروّع بــانــطـمـاس
ومـــجـــد شــامــخ زرّت عــليــه — غــلالة مـاجـد مـن خـيـر نـاس
وآداب إذا تـــــليـــــت أدارت — عــليـنـا خـمـرة مـن دون كـاس
وتـنـظـام شـمـمـنـا مـنه عرفاً — بـه خـوط المعاني في امتياس
تـخـذنـاه لمـا نـبـغـي نـديماً — ومــشــمــومــاً لدى وتـر وطـاس
وجـئنـا روضـه نـرجو انتشاقاً — بـآنـاف المـنـى دون احـتـراس
فــنــادانــا أنــا عــرف ذكــيّ — أتيت من الذكي ذي الاقتباس
فـقـبـلنـاه ألفـاً بـعـد أخـرى — ولم يــبــرح عــلى عـيـن ورأس
فـخـذيـا واحـد الدنيا جواباً — وســامـح فـكـرة ذات احـتـبـاس
فـأيـن الزهـر نـيلاً والثريا — ولكــنــة بــأقــل وذكـا ايـاس
ودم فـي نـعـمـة ورغـيـد عـيـش — لك الاقـبـال ثوب العز كاسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتباس: [ح ب س]. (مصدر اِحْتَبَسَ). "اِحْتِبَاسُ البَوْلِ": حَصْرُهُ، اِنْقِطَاعُ جَرَيَانِهِ إِلَى الخارِجِ.
- التباس: الالْتِباسُ : مصــ.-: اختلاط الأمور وعدم الوضوح فيها؛ إنَّ في الأمر التباساً ينبغي توضيحه.
- التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
- حقيق: الحَقِيقُ : الجدير؛ هو حقيق أن يفعل كذا، أو حقيق به أن يفعله.-: الحريص حَقِيقٌ عَلَى أَلا أَقولَ عَلى اللهِ إِلَّا الحَقَّ.
- حواسي: جمع حَاسَّة. [ح س س]. "لِلإنْسَانِ حَوَاسُّ خَمْسٌ" : حَاسَّةُ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَالذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ. "الحَوَاسُّ الخَمْسُ لاَ تُدْرِكُ إلاَّ الأَجْسَامَ"(ابن طفيل).