للعـرب بـيـتٌ تـداعـى أيـها الباني

الشاعر: وديع عقل · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للعـرب بـيـتٌ تـداعـى أيـها الباني — هــو المــســمــى بــسـوريـا ولبـنـانِ

فـانـهـض نـرمـم مـبانيه التي درست — واجــعــل دعــائمـهـا اكـنـاف شـبـان

لأنــت اعــلم بـالجـلى التـي نـزلت — بــهــا الدواهـي عـلى أهـلٍ واوطـان

وانـــت اول مـــن يـــرجـــى لأمــتــه — فـي دفـع عـاديـةٍ من دهرها الجاني

وهـم جـنـودك فـتـيـان البـلاد ومـا — يـبـنـي بـيـوت المـعالي غير فتيان

هـفـوا اليـك وانـت اليـوم رايـتهم — فــكــن طــليـعـتـهـم فـي كـل مـيـدان

لا نـسـتـجـيـشـنـه للهـيجاء تضرمها — وتـــســـتــطــيــل بــأســيــافٍ ومــران

وإنــمـا نـحـن نـبـغـي ان نـرى صـلةً — بــيــن الكـتـابـيـن إنـجـيـلٍ وقـرآن

وقـد رأيـنا لك الجاه العريض على — الشـطـريـن مـن مسلم فينا ونصراني

فــاقــتــاد حـبـك مـنـا كـلَّ عـاطـفـةٍ — كما ترى الضان تقفور راعي الضان

فـاضـرب بـنـا كـل داعٍ للشـقاق ولا — تـحـفـل بـشـيـخٍ ولا تـأبـه لمـطـران

كـفـى السـيـاسـة مـا عاثت مطامعها — فـيـنـا بـتـفـريـقـنا من أجل اديان

لولا نـوائبـهـا مـا هـان جـانـبـنا — ولا جـرت دمـعـةٌ مـن عـيـن قـحـطاني

فـليـرأب الصـدع قـومـي بـالتفافهم — مــن حــول عــارف إخــوانـاً لاخـوان

فـهـو التـضـامن مرقاةُ الفلاح إذا — عــدا بــلاداً فـلا تـحـلم بـعـمـران

يـا فـتـيـةً طـلعـوا فـي ليـلةٍ حسدت — بــهــا مــطـالعـهـم اقـمـارُ نـيـسـان

رعـاكـم اللَه هـل أسـد الشرى تركت — اوجــارهــا ام ارى غــزلان عــفــان

مـن كـل أصـيـد وضـاح الجـبـيـن جرى — فــي وجــنــتــيـه شـبـاب نـاضـر قـان

يـكـرمـون فـتـى الاحـسـان عـارفـهـم — فـتـى المـرؤة غـوث البائس العاني

بـكـل مـجـلىً تـولاه الصـبـا فـمـشـى — اليــه غــســانــه فــي جــنــب غـسـان

واطــربــتــنــا قــوافــيــه مــرشـحـةً — كــمــا طــربــنــا لاســجـاعٍ والحـان

بـشـرى الشـبـاب فـقـد وافاه قائده — إلى المــعــالي بــاقــدامٍ وإحـسـان

فـاقـرأ على الوطن الملهوف تعزيةً — العــمــر يــومـان واليـومـان ضـدان

واسـتـطلع الطالع الميمون منبثقاً — عــليــه عــقــبــى تـبـاريـحٍ واحـزان

لقـد بـدا العارف المحبوب فأدرعت — بـه الشـبـيـبـة درعـاً ليس بالفاني

عـش يـا زعـيـم بـلادٍ انـت واوحدها — فـــللبـــلاد زعــيــمٌ لا زعــيــمــان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباني: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • الدواهي: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
  • تضرمها: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة