ما الفتح من كلل المدافع
الشاعر: وديع عقل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 74 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما الفتح من كلل المدافع — تــوليــك دائرة المــرابــع
كـــلا ولا هـــو بــالفــيــا — لق والاســاطــيــل الدوارع
الفـــتـــح مــا اعــلاك عــن — عـــرش قـــوائمــه الأضــالع
وحــبــاك مـلكـاً فـي القـلو — ب بــقــوة الشـيـم الروائع
للمـــشـــرفــي المــرغــمــون — وللمــــحـــبـــة كـــلُّ طـــائع
وهــي الفــضــائل قــد تـنـو — ل مـا يـعـز عـلى القـواطـع
ان المــســيــح بــهــا جــرى — لا بــالفـيـالق والمـدافـع
ومــن اقــتــفــاه فــالعــلى — تــلقــاه حـاسـرة البـراقـع
يــا مــن كــتـائبـه المـكـا — رم والفــضــائل والصـنـائع
هــذي جــيــوشــك قــد فــتــح — ت بـهـا القلوب بلا وقائع
زحـــفـــت وانــت امــيــرهــا — وكــفــت لنــافـعـهـا طـلائع
فـالمـجـد مـن عـليـاك ساطع — والنـصـر مـن مـجـلاك لامـع
لبـــيـــك يــا مــلك القــلو — ب فــكــلهــا مــهــج طــوائع
تـــلقـــاك هـــانـــئةً وانــت — بــهـا بـخـيـر المـلك راتـع
حــفــت بـطـلعـتـك الوضـيـئة — فــي الســوابــل والقــوارع
وتــــألبـــت حـــوليـــك مـــن — كــل المــنـاسـل والمـنـازع
ولقــد زهــت وزهـوت فـيـهـا — فــي المــواقـف والمـجـامـع
فــاحـكـم كـمـا شـاء الهـوى — العـذري بـالمـهـج الخواضع
واعــلم فــديـتـك ان قـلبـي — بـــيـــنــهــا بــهــواك والع
ان كـــنـــت تــجــهــله فــان — خــمــوله بــنــهــاك شــافــع
قــد كــان عــيــاف القـريـض — وطـــبـــعــه للصــمــت نــازع
لمــــــــا رآه ســـــــلعـــــــةً — كــســدت بــسـاحـة كـل بـائع
نــــدت عــــواطــــفــــه بــــه — عـن خـلة المـطـري المخادع
فــــاقـــام يـــزرع صـــدقـــه — والصـدق فـي بـعـض المزارع
والصــدق نـجـنـيـه بـألفـاظٍ — مــــعــــانـــيـــهـــا ضـــوائع
امــــا وقــــد اطــــربـــتـــه — مـمـا زفـفـت إلى المـسـامع
غــــررٌ تـــرتـــل عـــن خـــلا — لك والمــآثــر والصــنــائع
اصـــــبـــــت قــــوافــــي الي — فــجــاء طـبـعـي لا يـمـانـع
وقــطــعــت صــمـتـي واعـتـذر — ت بــان هـذا الصـدق قـاطـع
يــا أيــهــا القــمــر الذي — شـاءَ التـنـقـل في المطالع
لك فـي فـؤادِ الشـام خـفقة — واجــــــدٍ لرضـــــاك ضـــــارع
يـــا يـــوم حــركــت الركــا — ب تــحــركـت فـيـه الزعـازع
وتـــأثـــرت مــقــل الســمــا — ء تــرشُّ حــوليــك المـدامـع
هــــاتــــيـــك اجـــلالاً وذي — عــبــرات قــرتــهــا هـوامـع
مــا كــان مــن تـلك المـوا — نــع للمـواكـب عـنـك مـانـع
فــلقــد قــضــت بــيـروت سـا — نـحـةً مـن الزمـن المـطـاوع
رقـــصـــت واطــلعــت الكــوا — كـب حـيـن جـنح الليل ناقع
بــيــن الألوف مــن الألوف — طــلعــت مــســعـود الطـوالع
مــجـلاك يـطـرب كـل مـحـزون — ويـــــؤنـــــس كـــــل جـــــازع
ويــضــيــق عــنــك وعـن مـوا — كــبــك المـعـرج وهـو واسـع
عــهــدٌ مــضــى لاخــيـك ليـس — له ســــوى هــــذا مـــضـــارع
نـــبـــذت بــه بــيــروت شــا — غـلة المـتـاجـر والمـصـانع
فـاقـمـت مـتـبـوعاً بأهليها — وكــــــلهــــــم تــــــوابــــــع
ولنــا بــك اليــوم الحـظـو — ظ وكـم لنـا فـيـهـا مـنازع
لو كــنــت تــلزمــنــا لمــا — بــقــيـت لذي طـمـع مـطـامـع
مــولاي مـا هـو بـالتـجـمـل — لا ولا أنــا بــالمــصـانـع
لكـــنـــهـــا خـــطــرات قــلبٍ — بــالحــقــيــقــة لا يـخـادع
انــــا لفــــي وطــــنٍ لنــــا — أحــبــارنــا فــيــه مـراجـع
وهـــم المـــلاذ لكـــل مـــذ — عـــورٍ ومـــفــزع كــل فــازع
مــا ضــرنــا مــا قــام مــن — بـعـض التـبـايـن بـالشرائع
ولنــــا جــــوامــــع جـــمـــةٌ — مـنـها اسم عيسى خير جامع
انـــا مـــتــى نــاديــتــمــو — نــا اخـوةٌ مـن غـيـر مـانـع
وعــلى رضــاكــم قــد تــعــا — قـدنـا الاصـابـع بالأصابع
فــتــدبــروا فــالأمــر يــد — عــو رأيــكـم والرأي صـادع
واثــنــوا نــواظــركـم عـلى — لبـنـان مـقـتـنـص الفـواجـع
هــــذي مــــرابــــعـــه غـــدت — مـن بـعـد أهـليـهـا بـلاقـع
جــاعــوا فــرامــوا رزقـهـم — مـن حـيـث يـشـبـع كـل جـائع
ومـــضـــاجـــع لهـــم أُقــضــت — بــعــد نــاعــمـةِ المـضـاجـع
فـــجـــلوا وقــلب بــلادهــم — مـــتـــلهــبٌ والطــرف دامــع
وهــنــا بــقــيــتــهــم لقــد — قـنـعـت بـنـقـنـقـةِ الضفادع
لعــبـت بـهـا أيـدي التـخـا — ذل فــهــي اشــتــات ضــوائع
هـــذا يـــضــج مــن الســفــو — ح وذاك يـصـرخ في الفوارع
مــا ذاك يــا مــولاي ذنــب — مـــحـــكـــم أو ذنـــب شــارع
الذنــــب أن عـــيـــونـــنـــا — عـن شـأنـكـم كـانـت هـواجـع
فــاليــوم لاح لنـا الصـوا — ب وامــرنــا للرشــد راجــع
وبـــدت لنـــا الدرع التــي — فــيــهــا وقــايـة كـل دارع
فـتـدبـروا الأمـر الخـطـير — فــقــد أمــضـتـنـا القـوارع
مــــولاي صـــرخـــة مـــخـــلصٍ — يـرتـاد فـيـهـا خـيـر سـامع
لا اســتــجـيـشـك للكـريـهـة — أو لغـــشـــيــان المــواقــع
لكـــنـــنـــي ادعـــو المــؤا — سـي وهـو اعـلم بـالمـواجـع
ولديــك يــا مــولاي اعـهـد — فــي المــواجــع كــل نـاجـع
حـسـبـي فـلسـت ازيـد عـلمـك — وهـــو مـــرتــاد المــطــالع
فــاعــطــف عــلي تــعــد الي — مـــن المـــســرة كــل ضــائع
لا تـــــولنـــــي إلا رضــــا — ك فــانــنــي بـرضـاك قـانـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعلاك: [ع ل و]. (مصدر أعْلَى). "إعْلاَءُ مَقامِهِ" : الرَّفْعُ مِنْهُ، أَيْ جَعْلُهُ عَالِياً.
- اقتفاه: [ق ف و]. (مصدر اِقْتَفَى). "اِقْتِفَاءُ الأثَرِ" : تَتَبُّعُهُ.
- البراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
- الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …
- القلو: (قَلَوَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقِلْوُ: الْحِمَارُ الْخَفِيفُ. [وَ] يُقَالُ: قَلَتِ النَّاقَةُ بِرَاكِبِهَا قَلْوًا، إِذَا تَقَدَّمَتْ …
- القواطع: القَوَاطِعُ : [بصيغة الجمع].- من الطيور: المهاجرة، تعيش في فصل من الفصول بأحد الأقاليم، وتهجره إلى آخر في الفصل الثاني.- من الأسنان: الحادّة المتوسِّطة البادية من الفم، أربع في الفكّ الأعلى، ومثلها في الفك الأسفل؛ أول ما …