دَع الأَجـفـان تَـسـلب مِـنـكَ جِسماً

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَع الأَجـفـان تَـسـلب مِـنـكَ جِسماً — فَـحَـسـبُـكَ أَن تُـغـادر مِـنـكَ رَسما

وَطـب نَـفـسـاً بِـمـا قسمت إِذا ما — حَـبـتك لَدى اِقتِسام السقم سَهما

إِذا اِحتَكَم الهَوى العُذريُّ فينا — يُــنــفِّذُ مِــن مــواضـيـهـنَّ حُـكـمـا

أَقـــول لِمَـــن يُــردّد أدعــجــيــه — وَقَـد جَـعَـل القُـلوب لِذاكَ مَـرمـى

غَــزالٌ قَــد غَــزا العُــشّـاق طُـرّاً — بِــبــاهــر طــرَّة كـاللَيـل دهـمـا

وَفــاتِــكُ طَــرفِهِ كَــم راش نـبـلاً — وَفــاتـر جـفـنـه مـا طـاشَ سَهـمـا

وَظــلمُ رضــابِهِ المَــعـسـول عَـنّـا — حــمــاه بِــقــدّهِ العـسّـال ظُـلمـا

رُويــدك أَيُّهــا الرَشــأُ المُـفَـدّى — تَــرَفَّقـ بِـالشـجـي كَـرَمـاً وَحـلمـا

يُـنـاجـي الطـرف طَـيـفك وَهوَ ناءٍ — فَــأَحــسَــب أَنّ شَــخـصَـك بـي أَلمّـا

وَأرغـب كـتـم سَـرّي فـي التَـصابي — لَدى النَجوى وَيَأبى الدَمع كَتما

وَمــا هَــجَــعــت جُـفـونـي قـطُّ إِلّا — عَــلى طَــمــعٍ بِـطَـيـفـك أَن يُـلمّـا

أَلا قُــل لِلعَــواذل كُــلّ أَعــمــى — أرانــي عَــن نَــصــيــحـتـه أَصـمّـا

أَرَدتُـم طـفـءَ نـور أَخي التَصابي — وَيَــأبــى اللَه إِلّا أَن يُــتــمّــا

وَحَـــســـبــي أَن وَجــدي لَيــسَ إِلّا — بِــأَحـمَـد لا بـهـنـدٍ أَو بِـسَـلمـى

أَثـيـل المَجد رُكن ذوي المَعالي — كَــريــم الوالديــن أَبــاً وَأُمّــا

لِيــهــنَ بِهِ الأَحــبّــة فـي زَفـافٍ — لَدَيـهِ بِهِ الهَـنـاء لَنـا اِستتمّا

كَــأَنَّ يَــد المَــسَـرَّة وَالتـهـانـي — بِهِ وَسَـمَـت جَـبـيـن الدَهـر وَسـمـا

عَـزَمـت عَـلى السُـرور فَقالَ دهري — تــأنَّ فَــلَم أَجــد لِلصَـبـر عَـزمـا

هَـمـمـت بِـمـقـصـدي فَـبـلغـت نجحاً — بِهِ مِــن خــالِقــي وَكــفـيـت هَـمّـا

لَيـالي الأُنـس تَـعـبـث بِـاللآلي — إِذا اِنتَظَم اِجتِماع الشَمل نَظما

بِهـا عَـذب المَـنـاهـل قَـد وَرَدنا — مِـن البُـشـرى لَدَيـهِ فَـكَـيفَ نَظما

وَنـــادى بِـــالمَــسَــرَّة كُــلّ نــادٍ — أَحــبّــتــنــا هــلمَّ بِــنــا هَـلمّـا

زَفـاف فـيـهِ شَـمـس الخـدر تـجـلى — عَــلى بَــدر سَـمـا كَـرَمـاً وَحـلمـا

فَــلا بَــرح الزَمــان بِهِ يُهــنّــا — لمــنــحــتـه بِـأَنـف الضـدّ رغـمـا

وَلا زِلنــــا نُــــؤرّخــــه إِلَيــــهِ — وَلا زالَ الهَـنـا بـدءاً وَخَـتـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتكم: احْتَكَمَ يَحْتَكِمُ احْتِكامًا :- الأمرُ أو الشيء؛ توثَّق وصار محْكمًا.- الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه.- في الأمر والشيءِ: تصرف فيه كما يشاء؛ احتكم في مال اليتيم خلافا للشريعة والقانون.
  • اقتسام: [ق س م]. (مصدر اِقْتَسَمَ). "تَمَّ اقْتِسَامُ الإرْثِ بَعْدَ وَفَاةِ الأبِ" : تَوْزِيعُهُ، تَقْسِيمُهُ. "اِتَّفَقُوا عَلَى اقْتِسَامِ الرِّبْحِ".
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • العسال: العَسَّالُ : مَنْ يستخرج العَسَل من موضعه.-: بائِعُ العَسلِ ؛ يُقبل المشترون على العسّال الأمين.-: الرّمحُ يهتزُّ ليناً.
  • المعسول: المَعْسُولُ : مفعـ.-: المَخْلُوطُ بالعَسَلِ؛ شربت مرَطَّباتٍ مَعْسُولة/ هو مَعْسُولُ الكلام، أي حُلْوُ المنطِق/ هو معسول المواعيد أي صَادِقُهَا.
  • بباهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • بقده: القِدَةُ [ وقد]: مصـ.-: الاشتعال.
  • تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي