سـمـوت المـجـد يا عمراً سماها
الشاعر: محمد بن يونس الحميدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد بن يونس الحميدي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـمـوت المـجـد يا عمراً سماها — لحــقــاً أنـت للعـليـا فـتـاهـا
أبــوك مــحــمــد أولاك فــخــراً — كـذاك العـم فـخـرك لن يـضـاهى
تــقــلده الريـاسـة زاد فـخـراً — عـلى المـخلوق ساد بها وتاها
حـللت مـن المـكـارم في ذراها — وفـزت مـن المـعـالي في علاها
وحـزت العـلم والافـضـال سبقاً — فــمـجـدك مـجـد عـز لا يـبـاهـي
لبـيـبـاً عـارفـاً فـهـمـاً فطيناً — سـحـابـاً هـامـيـاً مـحـلا قراها
له فـــتـــح ونــصــر ثــم يــســر — انــوف شــامــخــات قــد لواهــا
بـتـدبـيـر الريـاسـة لا يجارى — وامــوال بــبــذل قــد فــنـاهـا
وعــنـتـرهـا إذا حـمـيـت وطـيـس — وحـاتـمـهـا اذا ذكـروا سـخاها
وعـنـه تـمـيـل كـبـار الأعـادي — إذا الهـامـات منهم قد وطاها
وحـيـث جـمـعـت أوصـافـاً عـظاماً — وقـد عـلم الوزيـر بـمـنـتهاها
هـوى أمـر الجـنـود إليـك طـراً — وقــبــضـك الزمـام كـذا لواهـا
ألا فـابـلغ سعود الرجس جهراً — فــهــذي بــابـل فـخـراً يـطـاهـا
فـفـيـهـا الأروع الفـتـاك عمر — شـبـيـه الشـمس في عالي ضحاها
وفــرسـان إلى الهـيـجـا تـلتـه — تــلو البــدر لمــا أن تـلاهـا
هـنـيـئاً يـا بني الزهرا بقرم — رقـاب الخـلق بـالحـسنى ولاها
وآداب وتــــــدبــــــيــــــر ورأي — عـلوم الديـن والدنـيـا رواها
وقـروا يـا بني الفيحاء فيكم — هــزبــر بــاســل طــود حــمـاهـا
بــغــرة وجــهــه ســور تــلاهــا — عـلى المـخلوق إذ أبدى سناها
تــقـاصـر عـن مـديـحـك كـل مـدح — فـابـلغ مـادح بـالعـجـز فـاهـا
أجـرتـك يا أبا الخطاب فاعلم — بدا حي الأرض والباني سماها
كـذا بـالمـصـطـفـى والآل جمعاً — كـذا بـالبـايـعـت لمـا دعـاهـا
كـذا بـالهـاجـروا إذ تـابـعوه — كـذا بـالجـاهـدوا لمـا أتـاها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المخلوق: جمع: ـات. [خ ل ق]. (مفعول مِنْ خَلَقَ). "الإنْسانُ مَخْلوقٌ" : كائِنٌ حَيٌّ. "مَخْلُوقَاتُ هَذَا الكَوْنِ غَرَائِبُ وَعَجَائِبُ" "لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَتُهُ" "الشِّدَّةُ لاَ تَدُومُ أَبَداً عَلَى مَخْلُوقٍ".
- انوف: الأَنُوفُ :[ سواء فيه المذكر والمؤنث] من كان شديد الأَنَفَة؛ أي العزَّة والكرامة؛ لا يقبل الأَنُوفُ الذلَّ لشعبه. ــ: من يأبى أن يأتي الدنايا. ــ من النِّساءِ: الطِّيبةَ رائحة الأنْف.
- ببذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …
- تقلده: تَقَلَّدَ يتَقلَّدُ تَقلُّـداً :- الأمرَ: تولاّه ؛ تًقلَّد مقاليـدَ الحكم/ تَقلَّد القضاءَ.- السيفَ: جعل حمالته على عنقه.- ت القلادةَ: وضعتها في عنقها.
- ذراها: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …