زمــانــي كــله غــضــب وعــتــب
الشاعر: محمد بن يونس الحميدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر محمد بن يونس الحميدي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زمــانــي كــله غــضــب وعــتــب — وانــــت عـــلي والايـــام إلب
وعـيـش العـالمـيـن لديـك سهل — وعــيـشـي وحـده بـفـنـاك صـعـب
وانــت وانــت دافـع كـل خـطـب — مـع الخـطـب المـلم عـلي خـطب
إلى كم ذا العتاب وليس جرم — وكـم ذا الاعـتذار وليس ذنب
فـلا تـحـمـل عـلى قـلب جـريـح — بـــه لحـــوادث الأيــام نــدب
أمـثـلي تـقـبـل الأقـوال فيه — ومــثـلك يـسـتـمـر عـليـه كـذب
حـبـانـي مـا عـلمـت ولي لسان — يـقـد الدرع والإنـسـان عـضـب
وزنـدي وهـو زنـدك ليـس يكبو — ونـاري وهـي نـارك ليـس تخبو
وفـرعـي فرعك السامي المعلى — واصــلي اصـلك الزاكـي وحـسـب
وفـضـلي تـعـجـز الفـضلاء عنه — لأنــك أصــله والمــجــد تــرب
فــلمـا صـالت الأعـداء دونـي — واصــبــح بـيـتـنـا بـحـر ودرب
ظـللت تـبـدل الأقـوال بـعـدي — وتـبـلغـنـي اغـتـياباً ما يغب
فـقـل مـا شـئت فـي فـلي لسان — مـليـء بـالثـنـاء عـليـك رطـب
وعــامــلنــي بــإنــصـاف وظـلم — تـجـدنـي بـالأمـور كـمـا تـحب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
- الملم: المِلَمُّ : الشَّديدُ من كل شيءٍ / الرجلُ المِلَمُّ، هو الذي يجمع أهل بيته وعشيرته/ هو رَجل مِلَمٌّ مِعَمّ، أي يُصلح أمور الناس وَيعُمُّ الناسَ بمعروفه.
- بفناك: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
- تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .
- جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- دافع: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …