حـي الكـرام بـنـي الكـرام بـسبتة
الشاعر: أبو الفضل المالقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو الفضل المالقي، من المغرب والأندلس، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـي الكـرام بـنـي الكـرام بـسبتة — واسـتـقـصـر التـسـليـم وهـو عـمـيم
لأولئك القـــوم الذيـــن أحــبــهــم — بـاح القـريـض بـمـا الفـؤاد كتوم
قــوم يــبــرون القـصـي عـلى النـوى — فــإذا دنــا فــأخ لهــم وحــمــيــم
لهــم المــآثــر ليـس يـحـصـى عـدهـا — عــاد، وقــد كــثـرت فـقـيـل نـجـوم
سـلكـوا سـبـيـل المـجـد واضـحة كما — وضــح النــهــار فـمـجـدهـم مـعـلوم
طــابــت فــروعــهــم بـطـيـب مـحـاتـد — ولد كـــــوالده أعـــــز كـــــريـــــم
قـد هـذبـوا أخـلاقـهـم فـي مـهدهم — ثــم اســتــراحــوا والحـلوم حـلوم
يــكــفـيـك مـعـرفـة لهـم سـيـمـاهـم — والفــضــل فــي ســيــمـاهـم مـرسـوم
بــأبــي رجــال تـحـتـويـهـم سـبـتـةٌ — كـرمـوا فـمـا فـيـهـمـ، يـعـد لئيم
أثنى على القوم اللسان فإن أمت — تــثــنــي العـظـام وإنـهـا لرمـيـم
إن الغــريــب إذا أقـام بـأرضـهـم — فــكــأنــه فــي الأقـربـيـن مـقـيـم
حـفـظـوا وصـيـة ربـهـم فـي جـارهـم — فــمـحـله التـبـجـيـل والتـعـظـيـم
يـقـضـون حـق الجـار وهـو يـغـيظهم — جــهـلا، فـكـيـف بـمـن لديـه عـلوم
حــمـلوا أبـا حـسـن عـلى أقـرابـهـم — لعــلومــه ورعــى الكــريــم كـريـم
واســتــنــقــذوه مــن نــوائب دهــره — فــيــمـا نـمـا وعـزا إليـه نـمـيـم
تــالله مـا جـهـلوا أمـانـتـه ولا — خــذل الإله العــلم وهــو عــليــم
يـا أهـل سـبـتـة أنـتـم أهـل العلى — ســدتــم وســادكــم هــنــاك زعــيــم
وإذا عــيــاض كــان رأس جــمــاعــة — فــالمـجـد عـام والثـنـاء صـمـيـم
مــن ذا يــشــق غــبــاره فــي ســؤدد — إن الذي يــــســـعـــى له مـــحـــروم
ورث المـعـالي عـن أبـيـه وابـتنى — ومـــن المـــعــالي حــادث وقــديــم
حـــاشـــا لمــجــد قــدمــتــه جــدوده — إلا البــقــاء، وغــيــره مــهــدوم
إيــهـ، عـيـاض عـن العـلاء فـإنـمـا — شــرح العــلاء حـديـثـك المـنـظـوم
مــا كــان يــعــرف ســؤدد لولاكــم — فـــلتـــســألن بــه فــأنــت عــليــم
أحــيـى عـيـاضـا فـي ثـراه أبـوكـم — فـمـضـى فـأحـيـى الكـل مـنـك عـظيم
أشــبــهــت جــدك فـي اسـمـه وجـلاله — فـافـخـر، فـغـيـرك بالفخار مليم
مــا ضــر مــدحــكــم بـمـا قـد قـاله — فــي مــدح غــيــرك شــاعـر وحـكـيـم
(ظـلمـوا عـيـاضـا وهـو يـحـلم عنهم — والظــلم بـيـن العـالمـيـن قـديـمـ)
جـعـلوا مكان الراء عينا في اسمه — كـــي يـــكـــتـــمــوه وإنــه مــعــلوم
لولاه مــا فــاحـت أبـاطـح سـبـتـة — والروض حــول فــنــائهــا مــعــدوم
يـا أيـها الرجل الحسيب، نداء من — يــهــوى لقــاءكــ، والزمـان ظـلوم
لولا عــوائق والقــضــاء لزرتــكــم — وقـــضـــيــت حــقــكــمــ، وذاك أروم
أنـت المـجـلي سـابـقـا لقضا العلى — وأنــا المــصـليـ. سـر ذا مـفـهـوم
إن لم يـكـن نـسـب القـرابـة بيننا — نــسـب المـعـالي بـيـنـنـا مـحـتـوم
فــأتــم رعــيــاً للعــلى بــلقــاكــم — كــيــف اللقــاء وحــبــله مــصــروم
خــذهــا إليــك غــريــبـة وافـتـكـم — شـوقـا، ومـثـلك بـالغـريـب فـهـيـم
وليـبـق مـجـدك فـي الزمـان مـخـلدا — يــحــمــيــه ســعــد دائم ونــعـيـم
ثــم الســلام عــليــكــم مــا غــردت — ورقــاء فــي فــنــنــ، وهـب نـسـيـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
- القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
- باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
- عميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.