هو البين لا تعصي الدموع له أمرا

الشاعر: ابن الزقاق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هو البين لا تعصي الدموع له أمرا» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ البينُ لا تَعصِي الدُمُوعُ لَهُ أَمرا — فَعُذراً إِلى العُذّال في فَيضِها عُذرا

وَتعساً لأحداثِ الليالي فَإِنَّها — مَسالِمَةٌ يَوماً وَحارِبَةٌ دَهرا

فِراقُكَ عَبدَ اللَهِ لَم يَدَعِ الهَوى — عَلى حالِهِ أَو يُجمَعَ الماءُ وَالجَمرا

وَما هِيَ إِلّا أَدمُعٌ وَلَواعِجٌ — يُميتُ الغَرامُ الصَبرَ بَينَهُما صَبرا

فَمِن فُرقَةٍ قاسَيتُها بَعدَ فُرقَةٍ — وَمِن لَوَعَةٍ في إِثرِها لَوعَةٌ أُخرى

وَقَد فارَقَ الأَحبابَ قَومٌ فَأَسبَلُوا — دُمُوعَهُمُ بَيضاً وَأَسبَلتُها حُمرا

وَما وَدّعُوا إِلّا أُناساً كَمِثلِهِم — وَوَدّعت مِنكَ الغُصنَ وَالقمرَ البَدرا

فَيا كَبِدِي زِيدي ضَنىً وَصَبابَةً — وَيا جَلَدِي لَن تَستَطيع مَعي صَبرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • تعصي: تعَصَّى يَتَعَصَّى تَعَصَّ تَعَصِّياً [عصي]: - عليه: خرج عنِ طاعته وعانده.- الأَمرُ: صَعُب؛ تَعَصَّى حلُّ المسألة.
  • حمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.
  • دموعهم: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • فراقك: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • فعذرا: العَذْرَاءُ : البِكْرُ؛ ما زالت البنت عذراءَ لم تتزوج.-: لقب السيدة مريم أمِّ المسيح عليه السلام/ دُرَّةٌ عذراء أي لم تثقب/ غابة عذراءُ، أي لم تمتد إليها يد الإنسان بالقطع وغيره/ رملة عذراءُ، أي لم توطأ ج عَذارى وعَذْراو …
  • فيضها: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …

قصائد ذات صلة

  • سلام كما هب النسيم على الورد
  • يا قمرا مطلعه في الحشى
  • ومهفهف نبت الشقيق بخده
  • وما أنس لا أنس ازدياري بليلة
  • هل لي سوى وطف الغمائم مسعد
  • خذ حديث الشوق عن نفسي
  • لله ليلتنا التي استجدى بها
  • تضوعن أنفاسا وأشرقن أوجها