خذ حديث الشوق عن نفسي
الشاعر: ابن الزقاق · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة
«خذ حديث الشوق عن نفسي» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خُذ حديثَ الشوق عن نَفَسي — وعن الدمعِ الذي همعا
ما ترى شوقي قد اتَّقدا — وهمى بالدمعِ واطَّردا
واغتدى قلبي عليكَ سدى — آه من ماءٍ ومن قبسِ
بين طَرْفي والحشا جمعا — بأبي ريمٌ إذا سفرا
أَطلعتْ أزرارُهُ قمرا — فاحذروه كلَّما نظرا
فبألحاظِ الجفونِ قِسِيْ — أنا منها بعضُ مَنْ صرعا
أرتضيه جارَ أو عدلا — قد خلعتُ العُذْرَ والعَذَلا
إنما شوقي إليه فلا — كم وكم أشكو إلى اللَّعْسِ
ظمأي لو أنه نفعا — ضلَّ عبد الله بالحور
وبطرفٍ فاترِ النظر — حُكمه في أَنفسِ البشر
مثلُ حكمِ الصبحِ في الغَلَس — إن تجلى نورُهُ صدعا
شبَّهَتْهُ بالرّشا الأمَمُ — فلعمري إنهم ظاعوا
فتغنَّى مَنْ به السقم — أين ظبيُ القفرِ والكُنُسِ
منْ غزالٍ في الحشا رتعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللعس: لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وَقِيلَ: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يَعْلُو شَفَة المرأَة الْبَيْضَاءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَمْياءُ فِي شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ، ... وَفِ …
- قبس: قبس: القَبَس: النَّارُ. والقَبَس: الشُّعْلة مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَبَس شُعلة مِنْ نَارٍ تَقْتَبِسها مِنْ مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِشِهابٍ قَبَسٍ: القَبَس: الجَذْوَة، وَهِ …
- قسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …