دارت عليها للهوى راحة

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية

«دارت عليها للهوى راحة» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دارتْ عليها للهوى راحةٌ — فبتُّ أسقاها وأسقيهِ

من مهجةٍ تنسابُ من مهجةٍ — آخذها فيَّ إلى فيهِ

والقلبُ من ذلّي ومن دلّهِ — كقومِ اسرائيلَ في التيهِ

يا طولَ سقم القلبِ إما غدا — يمرضهُ من كانَ يشفيهِ

لو تنصفون لقلتُ آه — ماتَ العليلُ فما دواهُ

ماكادَ يطوي جانبيهِ — على الأسى حتى طواهُ

ورأى الهوى ناراً فلم — يخفِ الهوى حتى كواهُ

شيءٌ يسمى بالغرا — مِ وليسَ يدري الناسُ ماهو

بينَ السعادةِ والشقا — ءِ فكلما عرفوا تاهوا

يا مقلتيَّ إذا بقي — في الجفنِ دمعٌ فاسكباهُ

وإذا احتمى بكما الكرى — بعدَ التفرقِ فاطرُداهُ

أخذَ الحبيبُ عليَّ عهداً — أنَّ أعذبَ في هواهُ

ومن العجائبِ أنني — راضٍ وأسألهُ رضاهُ

ألحاظهُ كالنحلِ تحمي — ما أجنَّتهُ الشفاهُ

فإذا رنا لم يبقَ قل — باً سالماً إلا رماهُ

وإذا مشى وقعتْ على — كبدي وأحشائي خطاهُ

يا ربِّ هل ابدعتهُ — إلا ليفتنَ من رآهُ

أطلعتهُ قمراً فكا — نَ سوادَ حظّي من دجاهُ

وخلقتهُ رشأً فكا — نَ مراحَ أضلاعي حماهُ

وبريتهُ غصناً فروّ — ى دمع أجفاني ثراهُ

بعضُ الهوى عذ — بٌ وسائرهُ العذابُ لمن بلاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
  • جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • دله: دله: الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد مِنْ هَمٍّ أَو نَحْوِهِ كَمَا يَدْلَهُ عَقْلُ الإِنسان مِنْ عِشْقٍ أَو غَيْرِهِ، وَقَدْ دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ فتَدَلَّه. والمرأَةُ تَدَلَّهُ عَلَى وَلَدِهَا إِذا فَقَدَتْ …
  • دواه: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
  • ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها