نَــبِــيّ الهُــدى إِنّـي لِجـاهِـكَ آمِـلُ

الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَــبِــيّ الهُــدى إِنّـي لِجـاهِـكَ آمِـلُ — وَجــاهُــكَ مَــأَمــولٌ وَفَـضـلُكَ شـامِـلُ

وَلا خَـيـرَ إِلّا فـي يَـدَيـكَ رَجـاؤُهُ — وَلا غــايَـةً إِلّا لَهـا أَنـتَ واصِـلُ

إِلَيـكَ مُـنـى نَـفسي عِجافاً أَسوقُها — وَفــيــك رِيــاضٌ لِلمُــنـى وَمَـنـاهِـلُ

وَإِنـي وَحَـمـدي عَـن عُـلاكَ لَمُـقـصِـرٌ — وَإِن لَم يَـعُـد لي غَيرَ حَمدِكَ شاغِلُ

فَـلَم أَرمِ أَجـوازَ القَـريـضِ بِمِدحَةٍ — إِلَيـكَ وَلَم تُـقطَع عَلَيها المَراحِلُ

وَلا خُـضـتُ بَحراً في مَديحِكَ زاخِراً — فَـكـانَ لَهُ فـي نـاظِرِ الوَصفِ ساحِلُ

تُــقَــصِّرُ كَـفُّ الحَـمـدِ عَـنـكَ وَبـاعُهُ — وَتَـعـجَـزُ أَوصـالُ النُهى وَالمَناصِلُ

وَتَـرتَـدُّ عَـيـنُ الشِـعـرِ عَنكَ حَسيرَةً — كَــلَيــلَة لحــظٍ نــورُهـا مُـتَـضـائِلُ

يَـقـولُ لِيَ اللُوامُ فـيـهِ لِجَهـلِهِـم — أَلَيـسَ لَهُ فـي المُـرسَـليـنَ مُـماثِلُ

أَجَـل أَنـجَـبَـت حَوّاءُ مِن مُرسَلٍ وَمِن — نَــبِــيٍّ وَلَكِــن أَنــتَ وَحــدَكَ كـامِـلُ

أَعَـزُّهُـمُ فـي اللَهِ وَالشِـركُ حـافِـلٌ — وَأَجـوَدُهُـم في اللَهِ وَالدَهرُ ماحِلُ

وَأَثــبَـتُهُـم فـي كُـلِّ يَـومِ كَـريـهَـةٍ — تُـفَـلُّ الظُبا فيهِ وَتَبرى المَناصِلُ

وَقُـل فـي مَـقـامٍ لا يُساميهِ فاخِرٌ — بِـفَـخـرٍ وَفَـضـلٍ لا يُـدانـيـهِ فاضِلُ

تَـيَـمَّنـَت الدُنـيـا بِـنـورِ شَـفيعِنا — فَـكَـوكَـبُهـا فـي حُـلَّةِ السَعدِ رافِلُ

وَإِنّـي عَـلى مـا أَقـحَـمَـتني صِفاتُهُ — فَلَم أَدرِ عِيّاً ما الَّذي أَنا قائِلُ

لشــادٍ بِــذِكــرى مَـجـدِهِ مُـتَـغَـنِّيـاً — كَـمـا تَتَغَنّى في الرِياضِ البَلابِلُ

وَصَــبٌّ حَــيــاتــي هــائِمٌ بِــجَـمـالِهِ — تُـــغـــازِلُنـــي أَنـــوارُهُ وَأُغــازِلُ

إِذا مـا غَـزا أَرضَ العُداةِ تَنَكَّسَت — مَـــعـــالِمُهــا ذُلّاً فَهُــنَّ أَســافِــلُ

وَإِن سَـمِـعـوا آيَ الكِـتابِ تَنازَلَت — مَـعـاطِـسُهُـم عَـن كِـبرِها وَتَنازَلوا

وَخَــفّـوا إِلَيـهِ مُهـطِـعـيـنَ فَـراكِـبٌ — يَــشُــقُّ لَهُ صَــدرَ الفَــلاةِ وَراجِــلُ

إِذا حــاوَلوهُ وســطَ جَـمـعٍ يَـدُلُّهُـم — عَـلَيـهِ مِـنَ النـورِ المُبينِ دَلائِلُ

وَمِـن قَـدَحٍ يَـروي الصـحابَ وَيَرتَوي — وَلَو وَرَدَت قَـبـلَ النَـبِـيِّ القَبائِلُ

وَيَــومَ طَــوى لِلَهِ سَــبــعَ طِــبــاقِهِ — تــطــاوَلَهُ هــامُ العُـلى فَـيُـطـاوِلُ

إِلى أَن تَــجَــلّى اللَهُ جَـلَّ بَهـاؤُهُ — عَـلَيـهِ فَـنـاغاهُ الحَبيبُ المُواصِلُ

وَمِـن فَـوقِهِ نـورٌ وَمِـن عَـن يَـمينِهِ — وَمِــن خَــلفِهِ نــورٌ وَنـورٌ مُـقـابِـلُ

فَهَـذا الَّذي فـاقَ النَـبـيينَ قَبلَهُ — فَـمَـن ذا يُـسـامينا بِهِ أَو يُناضِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المراحل: جمع: مَرْحَلَةٌ. [ر ح ل]. 1."مَرَاحِلُ العُمُرِ قَصِيرَةٌ" : أَيْ مُدَّةُ حَيَاةِ الإِنْسَانِ. 2."أَنْجَزَ عَمَلَهُ عَلَى مَرَاحِلَ": أَيْ تَدْرِيجِيّاً، فَتْرَةً بَعْدَ فَتْرَةٍ. 3."يَعْتَمِدُ سِيَاسَةَ حَرْقِ الْمَرَاح …
  • حمدك: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • ساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
  • شاغل: جمع: شَوَاغِلُ. [ش غ ل]. (فاعلمن شَغَلَ). "شُغْلُهُ الشَّاغِلُ" : هَمُّهُ الأوَّلُ عَلَى كُلِّ مَا عَدَاهُ. "يُقَالُ الطَّبِيعَةُ حَيَّةٌ وَالنَّفْسُ حَيَّةٌ (....) فإنَّ هَذَا وَمَا أشْبَهَهُ شَاغِلٌ لِقَلْبِي".(التوحيد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة