لئن يغدُ شرق الأرض والغرب مأتما

الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لئن يغدُ شرق الأرض والغرب مأتما — فـرزءُ حـسـيـن جلَّ في الأرض والسما

دهـانـا بـشـهـر العـيد رزؤك طارقاً — فـأصـبـح شـهـر العـيـد فـينا محرما

فــلســت تــرى إلا مــصــابـاً بـوالدٍ — رمــاه بــه صـرف الزمـان فـأيـتـمـا

فـأجـرت مـآقـيـنـا النـوائبُ أدمـعاً — وفــجــرت الأحــزانُ أحـشـاءنـا دمـا

ألم تــك للإســلام ركــنـاً مـشـيـداً — أعــيــذ بــنــاه أن يــقـال تـهـدمـا

ألسـت الحـمـى للنـاس مـن كـل طارق — يـنـوب فـيـا ذلاه مـن طـرق الحـمـى

ألسـت لأفـق الرشـد بـدراً فـمـا له — أجـيـلً بـه طـرفـي فـألفـيـه مـظـلما

مـضـيـت حـمـيـد المـأثـرات ولا أرى — خــلافــك هـذا العـيـش إلا مـذمـمـا

وكـم مـنـبـر أبـكـيـتـه كان قبل ذا — يــكــاد إذا تــرقـاه أن يـتـبـسـمـا

فـلا بـعدت تلك الليالي التي بها — سـهـرت وبـاتـت أعـيـن النـاس نُـوَّما

تـقـوم الى المـحـراب تـرعـد خـيـفة — كــأنّــك قــد أبـصـرت فـيـه جـهـنّـمـا

يـشـوقـك أن تـرقى إلى الله عارجاً — فــتــنــصــب للُّقــيــا صـلاتـك سُـلَّمـا

اصـابـك صـرف الدهـر للديـن حـافظاً — وللمـال مـتـلافـاً وللعـلم عـيـلمـا

أصــاب قــلوب المــســلمـيـن وإنـهـم — ليـرضـون أن يـفـنوا جميعاً وتسلما

ولمــا رمــاكــب الدهـر أيـقـن أنـه — أصــاب وكــلاّ لو أصــاب لمــا رمــى

بـرغـمـي يـا غـيـظ الحواسد أن ترى — عــدوَّك قـد أمـسـى قـريـراً ونـرغـمـا

بـرغـمـي أن لا تـسـتـجـيـب لمن أتى — يــبــثــك شــكــوى خــصـمـه مـتـظـلمـا

بــرغــمــي يــاسـراً يـضـيـق بـكـتـمـه — رحيب الفضا في اللحد تمسي مكتما

بـرغـمي يا بدر الهدى أن تميل لل — غــروب وإن شــعـت مـزايـاك أنـجـمـا

بـرغـخـمـي أن يـجـري القضاء محتماً — عـليـك وقـد كـنـت القـضاءَ المحتما

وأجـريـت مـن أبـنـاء فـهـرٍ مـدامعاً — لغـيـر حـسـيـن دمـعـهـا قـط مـا همى

فـإن لم تـكـن مـنـهـم قديماً فإنهم — يـرونـك في الفضل الإمام المقدما

ولو لم تــكـن للهـاشـمـيـيـن سـيـداً — لمــا عـقـدت سـاداتـهـم لك مـأتـمـا

وحـنُّوا حـنـيـن اليـعـمـلات بـمـحـفلٍ — بـه لا تـرى إلا هـزبـراً وضـيـغـمـا

إذا أرخــص الهـادي ومـوسـى لفـادحٍ — دمـوعـاً فعين ليس تبكي لها العمى

هـمـامـان قـد حلاَّ من المجد موضعاً — تمنته لو تجدي المنى أنجم السما

إذا قـيـل مـن أزكـى الورى وأعزَّهم — مـقـامـاً وأوفـاهـم ذمـاماً فقل هما

خـليـليَّ بـالصـبـر الجـمـيـل تـدرَّعـا — وإن جـلَّ خـطـبـاً مـا بـه قد أُصبتما

فـهـذا التـقـى ابـن الحـسين وصنوه — مـحـمـد فـي بـرج المـعـالي تـسـنـما

لنـا مـنـهـمـا كـهلا حجًى إن تأخرا — زمـانـاً فـقـد فـاتـا عـلاً وتـقـدمـا

قـد احـتـذيـا فـي كـل فـضـلٍ أباهما — وهــل أرقــمٌ إلا ويــعــقــب أرقـمـا

ودومـا مُـنـاخـاً للركـائب وأبـقـيـا — حـمـىً مـن تـصاريف النوائب واسلما

ولســت بــمــسـتـسـقٍ سـحـابـاً لحـفـرةٍ — بـهـا حلَّ بحر الجود والعمل مفعما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشهر: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ …
  • بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بوالد: الوَالِدُ : فا.-: الأَبُ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ج وَالِدُون.- من الشَّاءِ: الحَامِلُ.-: المعروف عنها كثرةُ النتاج.
  • دهانا: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
  • ذلاه: ذلا: ابْنُ الأَعرابي: تَذَلَّى فُلَانٌ إِذَا تَواضع. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله تَذَلَّل، فكَثُرَت اللَّاماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ. واذْلَوْلَى: ذَلَّ وانْقادَ؛ عَنِ ابْنِ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة