سـاقـي الطلا وقف الإبريق أم وكفا
الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـاقـي الطلا وقف الإبريق أم وكفا — حـسـبـي بـريـق حـبـيـبـي خـمـرة وكـفى
أهـلاً بـبـدر جـلا شـمـس الضحى فحلا — بُـرد الهـنـا وضـفا والوقت منه صفا
وأكــمـل الأنـس لي لمـا بـدا قـمـراً — وكـان ألزمـنـي النـقـصـان والكـلفـا
رأى اصـفـراري ومـا ألقـى بـه فـدرى — بــعــلَّتــي فــســقــانـي ريـقـه فـشـفـى
ورديُّ خــدٍّ بــه مــاء الجــمــال جــرى — فـــكـــل لحـــظ رآه حـــائراً وقـــفـــا
أبــــاح لي روض خـــديـــه ورخَّصـــنـــي — أن أغـتـدي بـفـمـي للورد مـقـتـطـفـا
فــكــاد يـشـبـهـنـي الصـديـان عـنَّ له — وِردٌ فــمــدَّ إليــه الكــف مــغــتـرفـا
روايـة السـحـر عـن عـيـنـيـه ثـابـتة — وإن يـكـن خـبـراً يـروى عـن الضـعـفا
مــا ضَــرَّ مــســكـيَّ خـال فـوق مـرشـفـه — أن لا يــذوق ســواه قــطّ مــرتــشـفـا
لقــد تــجــمــعــت الأهـواء واتـفـقـت — عـليـك يـا مـن جـمـعت الحسن مختلفا
بــحــاجــب لك مــثــل النـون ذي عـوجٍ — وقـامـة فـي اعـتـدال تـشـبـه الألفا
وكـاد يـحـكـيـك جـيـد الريـم ملتفتاً — والبـدر مـكـتـمـلاً والغـصـن مـنعطفا
كــيــف الســلامـة مـن قـدٍّ ومـن مـقـل — قـد أودعـا قـاتـليَّ الغـنـج والهيفا
أقــام بــيــنـهـمـا قـلبـي عـلى ثـقـة — بــأنّه غــيــر مــضــمــون إذا تــلفــا
مـن لي بـأغـيـد غـضِّ الجـسـم مـتـرفـه — إذا انــثـنـى غـمـرت أثـوابـه تـرفـا
ســألتــه أن يــفــي وعــدي فــأخـلفـه — لو كــنــت أسـأله تـرك الوفـا لوفـى
طــوراً يــرق لأشــجـانـي فـيـمـنـحـنـي — وصــلاً وطـوراً يـريـنـي قـسـوة وجـفـا
لا يــســتــقــيـم عـلى حـال فـأعـرفـه — كالدهر ما زال في الحالات مختلفا
كـم أسـلف الدهـر ذنـبـاً ثـم أعـقـبه — مـن عـرس جـعـفر ما يمحو الذي سلفا
حــوى المــفــاخـر فـي عـدل ومـعـرفـة — فـلم يـكـن عـن طـريـق الحـق مـنصرفا
وكــيــف يــقــصــر عــن مــجــد ووالده — بــحـر العـلوم ومـن لُجـيِّهـ اغـتـرفـا
مــحــمــد عــرف الحــق المــبــيـن بـه — نـعـم ولولا اتـبـاع الحـق مـا عرفا
مـن كـان فـي الصـحف الأولى مدائحه — لم يـكـف فـي مـدحه أن أملأ الصحفا
تـفـنـي بـوصـفـك ألفـاظ الثـنا وأرى — فـي كـنـه ذاتـك مـعـنـى بـعدما وصفا
والعـذر عـنـدك مـقـبـول وهـا أنـاذا — عـن الثـنـا جـئت بـالتـقصير معترفا
لا زال بــيــتــك للاجــي بــه حـرمـاً — وللوفــود مــدى الأيــام مُــعـتَـكَـفَـا
ودام كــهــفـك بـيـن النـاس مـتـفـقـاً — عــلى حــمــاه وللأمــلاك مُــخــتَـلَفَـا
ودمـــت للشـــرف الوضـــاح تـــحــرســه — والديـن تـرفـع مـن بـنـيانه الشرفا
بــعــرس جــعــفـر والعـبـاس دام لكـم — نـيـل المنى والهنا والبشر مؤتلفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصفراري: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
- الصديان: الصَّدْيَانُ : من بلغَ الغاية فى العطش، مؤ صدْيا ج صِدَاءٌ.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- النقصان: النُّقْصَانُ : مصـ. ـ: المقدار الذاهبُ من المنقوص؛ وصل نُقْصانُ مخزونِ الماءِ إِلى نسبةِ الرُّبع من حجمه.
- ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …