كـيـف يَـصـحو بما تقول اللواحي
الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـيـف يَـصـحو بما تقول اللواحي — مـن سـقـتـه الهـمـوم أنـكـد راح
وغــزتــه عــســاكـر الحـزن حـتـى — أفـــردت قـــلبــه مــن الأفــراح
كـيـف تـهـنـيـنـي الحـياة وقلبي — بعد قتلى الطفوف دامي الجراح
بــأبــي مـن شـروا لقـاء حـسـيـن — بـــفـــراق النـــفـــوس والأرواح
وقـفـوا يـدرأون سـمـر العـوالي — عـنـه والنـبـل وقـفـة الأشـبـاح
فـوقـوه بيض الظبي بالنحور ال — بـيـض والنـبـلَ وقـفـة الأشـبـاح
فــئة إن تــعـاور النـقـع ليـلاً — أطـلعـوا فـي سـماه شهب الرماح
وإذا غَــنَّتــ الســيــوف وطــافــت — أكـؤوس المـوت وانـتـشى كل صاح
بـاعـدوا بـيـن قربهم والمواضي — وجــــســـوم الاعـــداء والأرواح
أدركـوا بـالحـسـيـن أكـبـر عـيد — فـغـدوا فـي مـنى الطفوف أضاحي
لسـت أنـسـى مـن بـعـدهم طود عزٍّ — وأعــاديــه مـثـل سـيـل البـطـاح
وهـو يـحـمـي ديـن النـبـي بـعضبٍ — بــســنــاه لظــلمــة الشـرك مـاح
فـتـطـيـر القـلوب مـن ارتـيـاعاً — كــلمـا شـدَّ راكـبـاً ذا الجـنـاح
ثـم لمـا نال الظما منه والشم — سُ ونــزفُ الدمـا وثـقـل السـلاح
وقــف الطــرف يـسـتـريـح قـليـلاً — فــرمــاه القــضـا بـسـهـم مـتـاح
حــرَّ قــلبــي لزيــنــب إذ رأتــه — تَـرِبَ الجـسـم مـثـخـنـاً بـالجراح
أخـرس الخـطـب نـطـقـهـا فـدعـتـه — بـــدمـــوع بــمــا تــجــن فــصــاح
يـا مـنـار الضُـلاَّلِ والليل داجٍ — وظــلال الرمــيــض واليـوم ضـاع
كـنـت لي يـوم كـنت كهفاً منيعاً — ســجــســج الظــل خـافـق الأرواح
أتـرى القـوم إذ عـليـك مـررنـا — مـنـعـونـا مـن البـكـا والنـواح
إن يــكــن هـيِّنـاً عـليـك هـوانـي — واغـتـرابي مع العدى وانتزاحي
ومـــســـيـــر أســـيــرة للأعــادي — وركـوبـي عـلى النـيـاق الطـلاح
فــبــرغــمـي أنّـي أراك مـقـيـمـاً — بـيـن سـمـر القنا وبيض الصفاح
لك جـــســـم عــلى الرمــال ورأس — رفـــعـــوه عـــلى رؤوس الرمـــاح
بـأبـي الذاهـبـون بالعزِّ والنج — دةِ والبــأس والهــدى والصــلاح
بـأبـي الواردون حـوض المـنايا — يـوم ذيـدوا عن الفرات المتاح
بــأبــي اللابـسـون حـمـر ثـيـاب — طــرزتــهــن ســافــيــات الريــاح
أشــرق الطــف مــنــهــم وزهـاهـا — كــل وجــه يــضــيــء كـالمـصـبـاح
فــازدهــت مـنـهـم بـخـيـر مـسـاءٍ — ورجــعــنــا مــنـهـم بـشـرِّ صـبـاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنحور: النَّحُورُ : الكثيرُ النَّحرِ.
- بفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- تعاور: تَعَاوَرَ يَتَعَاوَرُ تَعَاوُراً :- وا الشيءَ: تداولوه؛ تعاوروا المجلةَ ليقرؤوا بحثاً جريئاً فيها.
- دامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
- سقته: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.