تقاصر عمر الظلام الطويل

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«تقاصر عمر الظلام الطويل» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقاصرَ عمرُ الظلامِ الطويلْ — ولا بدَّ من أجلٍ للعليلْ

وضاقَ بهِ الأفق ضيقَ القبور — فزمَّ الكواكبَ يبغي الرحيلْ

وراحَ فخفَّتْ همومُ القلوبْ — كما سار بعدَ المقامِ الثقيل

لقدْ كدتُ أبغضُ لونَ الظلامْ — لولا شفاعةُ طرفٍ كحيلْ

طوى الشمسَ فاختبأت أختها — نفورَ الغزالِة من وجهِ فيلْ

وكانتْ إذا احتجتْ قبلهْ — تجاذبها نسماتُ الأصيلْ

أرى البدرَ غارَ فأغرى بها — وكلُّ جميلٍ يعادي الجميلْ

أم الحظُّ أرسلَ لي ذا الدجى — فكانَ الرسالة وجه الرسولْ

أم الليلٌُ قد قامَ في مأتمٍ — فمنهُ الحدادُ ومنهُ العويلْ

ولم أنسَ ساعةَ أبصرتُها — وجسم النهارِ كجسمي نحيلْ

وقد خرجتْ لتعزي السماءْ — عن ابنتها إذ طواها الأفولْ

على مركبٍ أشبهتهُ البروج — تمرُّ بهِ كالبروقِ الخيولْ

إذا قابلتهُ لحاظُ العيونْ — سمعتَ لأسيافهنَّ صليلْ

وإن قاربتهُ ظنونُ النفوس — رأيتَ النفوسَ عليهِ تسيلْ

وقد أخرجتْ نفحاتُ الرياضْ — زكاةَ الرياحينِ لابنِ السبيلْ

وقد عبثَ الدلُّ بالغانياتْ — فذي تتهادى وهذي تميلْ

كأنَّ الحواجبَ قوسٌ فما — تحركَ إلا جلتْ عن قتيلْ

كأنَّ القلوبَ أضلَّتْ قلوباً — فكانتْ لحاظُ العيونِ الدليلْ

حمائمٌ في حَرَمٍ آمنٍ — بهذي الضلوعِ بناهُ الخليلْ

وما راعها غيرُ لونِ الدجى — يصدئُ لوحَ السماءِ الصقيلْ

فيا قبحَ الليلُ من قادمٍ — بوجهِ الكذوبِ ومرأى العذولْ

بغيضٌ إلينا على ذلَهِ — وشرٌّ من الذلِّ بغضُ الذليلْ

وكم عزني بالأماني التي — أرتني أنَّ زماني بخيلْ

ومن أملِ الناسِ ما لا يُنالْ — كما أنَّ في الناسِ من لا يُنيلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقيل: الثَقيل : الراجح الوزن، ضد الخفيف؛ في الحلبة متصارعان من الوزن الثَّقيل/ صناعة ثقيلة، أي صناعة للآلات والأدوات الكبيرة المعقدة كالصناعات التعدينية وصناعة البناء الكهربائي وغير ذلك.-: صعبُ الحملِ والتَّحريكِ ماديًا أو صعب …
  • تجاذبها: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.
  • تقاصر: تَقَاصَرَ يَتَقَاصَرُ تَقَاصُراً : تصنع القِصَر.- الظلُّ: دنا وتقلّص.- عن الأمرِ: كفّ عنه وعجز؛ تقاصر عن الوصول إلى هدفه.- ت نفس فلانٍ: تضاءلت؛ تقاصر طموحُه أمام الكبار.
  • فخفت: خفت: الخَفْتُ والخُفاتُ: الضَّعْفُ مِنَ الْجُوعِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَدْ خُفِتَ. والخُفوتُ: ضَعْفُ الصَّوْت مِنْ شِدَّة الْجُوعِ؛ يُقَالُ: صَوْتٌ خَفيضٌ خَفيتٌ. وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً: سَكَنَ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمَيِّتِ: خَ …
  • فيل: فيل: الفِيل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَفْيال وفُيُول وفِيَلة؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ أَفْيِلة، والأُنثى، فِيلة، وَصَاحِبُهَا فَيَّال[[. قوله [وصاحبها فَيَّال] مثله في القاموس، وكتب عليه هكذا في النسخ والأَص …
  • كحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها