نـقـض الجـرح وكـان انـدمـلا
الشاعر: إبراهيم الأكرمي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأكرمي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـقـض الجـرح وكـان انـدمـلا — وامتلا القلب وقد كان خلا
عاده داء الهوى من بعد ما — راح وقــد أفـرق عـنـه وسـلا
مـــاله تـــزعـــجـــه زفــرتــه — كـلَّمـا استاف صباً أو شمألا
وإذا شــام بــروقــاً لمــعــت — غـلب الدَّمـع الحيا فانهملا
ومــتـى أبـصـر بـدراً طـالعـاً — ظــنَّهــ عـنـه الذي قـد أفـلا
عــاش فـي أرغـد عـيـش بـرهـةً — مـسـتـريـحـاً راق حـالاً وحلا
ليس يدري الهمَّ حتى أن رأى — ليـتـه لم يـر تـلك المـقـلا
فــعـلت فـيـه بـطـرفٍ لو رمـى — حــجـراً صـلداً بـه لانـفـعـلا
كـيـف لا يـجـرح قـلبـي طرفه — وإذا السَّيــف تــحــرَّى قـتـلا
والذي يـصـبو لأحداق المها — لم يـمـت إلا بـهـا مـنـجدلا
لائم الصَّبـِّ عـلى الحب الذي — سـيـف لحـظـيـه يـبيح الأجلا
خـلِّ عـنـك اللوم بـالله فقد — ســبـق السَّيـف إليـه العـذلا
ويـح قـلبـي مـن هوى ذي صلفٍ — ظــالم فــي حـكـمـه لو عـدلا
مــا له حــمَّلـه مـا لم يـطـق — أتــراه ظــنَّ قــلبــي جــبــلا
قـال يـسـتـطـرد بـي ما حاله — صـار للعـشَّاـق فـيـنـا مـثـلا
أيُّهــا المــعـرض لا عـن زلَّةٍ — أدلالاً كـــان ذا أم مـــللا
بـأبـي الرِّيم الذي من طرفه — سـرق الظَّبـي الكحيل الكحلا
غــصـن البـان الذي فـي قـدِّه — سـلب الليِّنـ القنا والأسلا
يــا خــليـليَّ بـلا أمـرٍ سـلا — عـن فـؤادي بـعـده مـا فـعلا
أمــقــيــمٌ بــعــده يــصــحـبـه — أم دعــاه للردى فـامـتـثـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استاف: اسْتافَ يَسْتافُ اِسْتَفْ اسْتِيافًا [سيف]:- القومُ: تضاربوا بالسيوف.- ـوا: تناولوا السيوف.