أبت عيناك إلا أن تصوبا
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أبت عيناك إلا أن تصوبا» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا — وهذا القلبُ إلا أن يذوبا
فما لكَ تحذرُ الرقباءَ حتى — هجرتَ النومَ تحسبهُ رقيبا
وقامَ عليكَ ليلُكَ فيس حدادٍ — يشقُّ على مصائبكَ الجيوبا
وربَّ حمامةٍ هبتْ فناحتْ — تنازعني الصبابةَ والنحيبا
أساعدها وتسعدني نواحاً — كلانا يا حمامةُ قد أصيبا
دعي همَّ الحياةِ لذي فؤادٍ — فما تركَ الغرامُ لنا قلوبا
ولا تنسي أخاكِ وما يعاني — إذا ماكانَ في الدنيا غريبا
فإنَّ المرءَ ينسى إن تناءى — وتذكرهُ صحابتهُ قريبا
رعاكِ اللهُ هل مثلي محبٌّ — وقد أمسى محمدُ لي حبيبا
شفيعي يومَ لا يجدي شفيعٌ — وطبي يومَ لا أجدُ الطبيبا
وغوثي حينَ يخذلني نصيري — وغيثي إن غدا ربعي جديبا
وآمنَ في حماهُ ريبَ دهري — وحادثهُ وإن أمسى غَضوبا
وأذكرهُ فيفرجُ كلُّ خطبٍ — ولو كانتْ رواسيها خُطُوبا
رسولَ اللهِ جئتكَ مستغيثاً — وجودكَ ضامنٌ أن لا أخيبا
متى تخضرُ أيامي وتزهو — ويصبحُ عودَ آمالي رطيبا
فقد ضاقتْ بي الدنيا وهبتْ — فجائعها على قلبي هبوبا
ومالي غيرُ حبكَ من نصيرٍ — فعلَّ من العنايةِ لي نصيبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحذر: تَحَذَّرَ يَتَحَذَّرُ تَحَذُّراً : حَذِرَ؛ تَحَذَّر منه وتَجنَّب الاتِّصال به.
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- حداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.