طَـرِبـتَ وَهـاجَـتـكَ الظِـبـاءُ السَـوارِحُ

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَـرِبـتَ وَهـاجَـتـكَ الظِـبـاءُ السَـوارِحُ — غَــداةَ غَــدَت مِــنـهـا سَـنـيـحٌ وَبـارِحُ

تَـغـالَت بِـيَ الأَشـواقُ حَـتّـى كَـأَنَّمـا — بِـزَنـدَيـنِ فـي جَوفي مِنَ الوَجدِ قادِحُ

وَقَـد كُـنـتَ تُـخـفـي حُـبَّ سَـمراءَ حِقبَةَ — فَـبُـح لِانَ مِـنـهـا بِـالَّذي أَنتَ بائِحُ

لَعَـمـري لَقَـد أَعـذَرتُ لَو تَـعـذِرينَني — وَخَــشِّنــتِ صَــدراً غَــيــبُهُ لَكَ نــاصِــحُ

أَعــاذِلَ كَــم مِــن يَــومِ حَـربٍ شَهِـدتُهُ — لَهُ مَــنــظَــرٌ بـادي النَـواجِـذِ كـالِحُ

فَـلَم أَرَ حَـيّـاً صـابَـروا مِـثلَ صَبرِنا — وَلا كـافَـحـوا مِـثـلَ الَّذيـنَ نُـكـافِحُ

إِذا شِـــئتُ لاقـــانــي كَــمــيٌّ مُــدَجَّجٌ — عَــلى أَعــوَجِــيٍّ بِــالطِــعـانِ مُـسـامِـحُ

نُـزاحِـفُ زَحـفـاً أَو نُـلاقـي كَـتـيـبَـةً — تُـطـاعِـنُـنـا أَو يَـذعَـرُ السَـرحَ صائِحُ

فَـلَمّـا اِلتَـقَـينا بِالجِفارِ تَصَعصَعوا — وَرُدَّت عَــلى أَعــقــابِهِــنَّ المَــســالِحُ

وَسـارَت رِجـالٌ نَـحـوَ أُخرَى عَليهُمُ ال — حَـديـدُ كَـمـا تَمشي الجِمالُ الدَوالِحُ

إِذا ما مَشَوا في السابِغاتِ حَسِبتَهُم — سُـيـولاً وَقَـد جـاشَـت بِهِـنَّ الأَبـاطِـحُ

فَــأَشــرَعــتُ رايــاتٍ وَتَـحـتَ ظِـلالِهـا — مِـنَ القَـومِ أَبناءُ الحُروبِ المَراجِحُ

وَدُرنا كَما دارَت عَلى قَطبِها الرُحى — وَدارَت عَـلى هـامِ الرِجـالِ الصَـفائِحُ

بِهــاجِــرَةٍ حَــتّــى تَــغــيَّبــَ نــورُهــا — وَأَقــبَــلَ لَيـلٌ يَـقـبَـضُ الطَـرفَ سـائِحُ

تَــداعــى بَــنــو عَــبــسٍ بِــكُـلِّ مُهَـنَّدٍ — حُـسـامٍ يُـزيـلُ الهـامَ وَالصَـفُّ جـانِـحُ

وَكُــــلَّ رُدَيــــنِــــيٍّ كَــــأَنَّ سِـــنـــانَهُ — شِهـابٌ بَـدا فـي ظُـلمَـةِ اللَيـلُ واضِحُ

فَـخَـلّوا لَنـا عـوذَ النِـسـاءِ وَجَبِّبوا — عَـبـابـيـدَ مِـنـهُـم مُـسـتَـقـيـمٌ وَجامِحُ

وَكُــلَّ كَــعــابٍ خَــذلَةِ السـاقِ فَـخـمَـةٍ — لَهــا مَــنــصِــبٌ فــي آلِ ضَـبَّةـَ طـامِـحُ

تَــرَكــنــا ضِـراراً بَـيـنَ عـانٍ مُـكَـبَّلٍ — وَبَــيـنَ قَـتـيـلٍ غـابَ عَـنـهُ النَـوائِحُ

وَعَـمـرواً وَحَـبّـانـاً تَـرَكـنـا بِـقَـفرَةٍ — تَـعـودُهُـمـا فـيـها الضِباعُ الكَوالِحُ

يُــجَـرِّرنَ هـامـاً فَـلَقَـتـهـا رِمـاحُـنـا — تَــزَيَّلــُ مِــنــهُـنَّ اللِحـى وَالمَـسـائِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النواجذ: جمع نَاجِذَة. [ن ج ذ]. ن. نَاجِذَةٌ.
  • بائح: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …
  • بالطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
  • جوفي: الجَوْفِيُّ : المنسوب إلى الجوف؛ المياه الجوفية هي التي تتجمع تحت سطح الأرض.

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • وغادرن نضلة في معركٍ
  • لا تذكري مهري وما أطعمته
  • جزى الله الأغر جزاء صدق
  • كأن السرايا بين قو وقارة
  • فإن تك أمي غرابية
  • طربت وهاجتك الظباء السوارح
  • نحا فارس الشهباء والخيل جنح