سَـرى طـيـفُ سُـعْـدى بـعَدما هطل النّدى

الشاعر: محمد بن حمير الهمداني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حمير الهمداني، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـرى طـيـفُ سُـعْـدى بـعَدما هطل النّدى — وكـــاد قَـــوامُ الليــلِ إن يــتــأودا

وهَــبّ الصَّبــا النـجـديُّ يـحـمـل بـردَه — حِــذاراً إذا مــا مــاس إن يـتـقـصـدا

عــجِـبـتُ له كـيـفَ أهـتـدانـي بـحـنـدسٍ — لو أن هلال الأفق يسريه ما اهتدى

ألمّ فــأهــدى لي المــنــام ســلامــه — ولو لم يَــزُرْ مَــا بــتُ إلاّ مُــسَهّــدا

فــارشــفــنـي ثـغـراً ولاَصـقـنـي حَـشـاً — وافـــرشـــنــي شــعْــراً ووسَّدنــي يَــدا

فـبـتُ أهـزّ الغـصـنَ أهـيـف مـا يـئسـاً — وعــدتُ أضــمُّ الظــبــي أحــررَ أغـيـدا

ومَــنْ ريــقِه راحــي ومَــنْ دُرّ ثــغــره — أقــبــلُ فــوقَ الخــدّ زَهــراً مُــبَــدّدا

له اللهُ طـيـفـاً مـا أبَّر مـعَ الكَـرِيَ — وأكــثـر إسـعـاداً ومـا كـان مُـسْـعـدَا

تــعــلّم مِـنْ أجـفـانِه جـسـمـي الضـنـى — وأصـــلحَ مـــنــي مــا أرادَ وَأفْــسَــدا

واضــعــف ســلوانــي وقــوى حـبـابـتـي — واصـــلح مـــنـــي مـــا أراد وأفــســد

ولائمـــةٍ لي فـــيــه لو بَــصُــرتْ بــه — لكــانــتْ فِــداءً لي وكَــنْــتُ له فِــدَا

يــــحــــاول إرْشــــادي فـــانّ لحـــاظَهُ — لتــأمــرنــي أَنْ لا أُطــاوعُ مُــرْشــدّا

ويــســالنــي عــن شــعْــرِه وجــبــيــنِه — فــقــلتُ رأيـت الحـسـنَ أبـيـضَ اسـودَا

عـلامَـا مُـقـامي بالحصُيب على الظمى — وقــد كـنـت لا أرضـى بـدجـلة مَـوَرْدا

وقــائلةٍ لو كــنــت بــالمــدحِ زائراً — مـــؤيـــدّ ديـــن الله عـــدتَ مُــؤيّــدَا

ولو بــأبـي العـزّ ابـن داود خـيّـمـتْ — ركــابُـك مـا خُـيّـبْـتْ قـصـداً ومَـقْـصَـدا

فــقــلت لهــا لا تــذكــري لي غـيـرَه — فــإنــي لم أعــرفْ ســوى ذاك سَــيّــدَا

ومـن يـجـحـد الشـمـسَ المنيرة ضوءها — ومـنَ يـجـهـل الصبحَ المنير إذا بَدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • بحندس: حندس: الحِنْدِسُ: الظُّلْمَة، وَفِي الصِّحَاحِ: اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي لَيْلَةٍ ظَلْماء حِنْدِسٍ أَي شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْح …
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • راحي: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • ماس: مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْس …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة